تقارير

خطوة لتنظيم نظام الاستيراد الإلكتروني.. منصة “بلدنا”.. تمزيق المعاملات (الورقية)

متابعات | تسامح نيوز 

خطوة لتنظيم نظام الإستيراد الإلكتروني.. منصة “بلدنا”.. تمزيق المعاملات (الورقية)

معاوية ابايزيد : نظام الاستيراد الالكتروني قد يؤدي إلى زيادة زمن الإجراءات وتعقيدها

 التجارة: أصبح بإمكان المواطنين والشركات تقديم طلبات الاستيراد دون الحاجة لأي معاملات ورقية

د.هيثم فتحي: الاستيراد الالكتروني يوفر الشفافية ويضمن سلامة المنتجات

خبير: يجب ربط الاستيراد بمنصات المواصفات والمقاييس والجمارك

دليل: هناك بعض التحديات أهمها الحاجة إلى تدريب الكوادر و تفاوت مستوى البنية التحتية

تقرير – رحاب عبدالله

تباينت ردود الافعال حول أعلان وزارة الصناعة والتجارة السودانية عن بدء تقديم خدمات الاستيراد التجاري والشخصي إلكترونيا عبر منصة “بلدنا”، والتي وصفتها بالخطوة الأساسية نحو تسريع التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالاستيراد.

إنهاء المعاملات الورقية

وبحسب تعميم صادر عن الوزارة، أصبح بإمكان المواطنين والشركات تقديم ومتابعة طلبات الاستيراد دون الحاجة لأي معاملات ورقية، بما يشمل فتح حساب إلكتروني للشركات وإتاحة تقديم طلبات الاستيراد الشخصي مرة كل شهرين وبقيمة لا تتجاوز 3,000 دولار أمريكي.

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الشفافية، وتوحيد إجراءات الإفراج بالموانئ عبر إذن الاستيراد الإلكتروني، بما يسهم في تسريع الدورة الإجرائية وتقليل التعقيدات السابقة.

رفض لنظام الاستيراد الالكتروني

وتوقع رئيس تجمع أصحاب العمل السوداني، عضو الغرفة القومية للمستوردين معاوية ابايزيد ، ان يؤدي القرار الحالي إلى زيادة زمن الإجراءات وتعقيدها خصوصًا في ظل التحديات التقنية المتعلقة بالشبكة وانقطاع خدمات الاتصال بعد الحرب.

خطوة لتنظيم نظام الإستيراد الإلكتروني.. منصة "بلدنا".. تمزيق المعاملات (الورقية)

اضافة إلى ضعف التنسيق وتعقيد بعض الإجراءات مما عده قد يؤثر على سرعة تنفيذ منصة الاستيراد كما رأى في حديثه ل(تسامح نيوز)أن عدم وضوح الأدوار بين الجهات المعنية قد يساهم في صعوبة التطبيق الفعلي،وفي هذا السياق اوصى ابايزيد بأن يقتصر دور وزارة التجارة على وضع السياسات العامة المتعلقة بالوارد والصادر مع إمكانية إبعادها عن الإجراءات التنفيذية المباشرة.

وحذر معاوية من ان يقود ذلك الى خلق سوق للوسطاء لان نسبه كبير جدا من المستوردين والمصدرين لايعرفون استعمال المنصة.

أما فيما يتعلق بالتنفيذ قال معاوية “يفضل ان تتم جميع الإجراءات عبر البنوك الرسمية البالغ عددها( 26 بنكا) رئيسيا نظرا لما تتمتع به من إمكانيات تقنية وكوادر مؤهلة وربطها المباشر مع بنك السودان المركزي عبر ( الرموز الائتمانية) لكل مورد ومصدر ” واردف”تجدر الإشارة إلى ان إذن الاستيراد يصدر عبر البنوك مما يتيح فرصا افضل للحصر الدقيق ومراجعة المعلومات بشكل فعّال”.

واضاف معاوية بانه يُستحسن أن يقتصر دور هيئة الجمارك على تنفيذ عمليات التخليص والفحص والحصر عبر نافذة موحدة، بما يضمن الانسياب وتقليل الزمن ومنع الازدواجية، بما يساهم في دعم الاقتصاد وتعزيز الإنتاج.

وشدد على ضرورة إجراء دراسة لتقدير تكلفة تشغيل المنصة لتقييم جدواها مقارنة بالنتائج المتوقعة.

توفر الشفافية

واكد الخبير الاقتصادي د.هيثم فتحي على اهمية تطبيق نظام الاستيراد الالكتروني عبر منصة “بلدنا” وقال ل”تسامح نيوز” هو نظام مطبق في دول الإقليم ودول جارة ، تطبيق النظام سهل وعمل على سرعة الاستيراد لكنه مربوط بمنصات أخرى وتطبيقات أخرى مختصة بالمواصفات والمقاييس والجمارك لأنها تعمل على تقليل الوقت وتخفيض التكاليف.

خطوة لتنظيم نظام الإستيراد الإلكتروني.. منصة "بلدنا".. تمزيق المعاملات (الورقية)

وتعزز من جودة وسلامة ومتانة المنتجات وتعمل على دفع الرسوم إلكترونيا والرسوم الجمركية وتمكن من متابعة الشحنة من المورد إلى وصولها، واكد إن هذه حققت أن يكون هنالك شفافية ونوعا من الحوكمة وكفاءة الإجراءات الجمركية وتقلل من وقت التخليص الجمركي وتكاليف الاستيراد، وعملت على أن تكون المنتجات بكفاءة عالية ومطابقة للمعايير وتمنع دخول المنتجات الرديئة وتعمل على تعزيز التجارة البينية بين الدول .

واعرب فتحي على أن يكون ذلك بداية للتحول الرقمي في السودان وبالتالي تسهيل إجراءات الاستيراد ودعا لا تكون هنالك تطبيقات آخرى للصادر لزيادة كفاءة الإجراءات وضمان المنتجات.

ليس رفاهية بل ضرورة

من جانبه اكد الخبير المصرفي وليد دليل تأييده لتطبيق نظام الاستيراد الالكتروني عبر منصة “بلدنا” وقال في عالم يتغير بسرعة الضوء، لم يعد الانتظار خيارًا، ولا الأوراق المتراكمة وسيلة للنجاح” واردف نحن نعيش الآن في زمن السرعة والتقنية، زمن تحكمه الأنظمة الذكية، لا الطوابير الطويلة ولا الأختام القديمة، والتخليص الجمركي الإلكتروني لم يعد فكرة من أفكار المستقبل، بل هو حاضر نعيشه بكل تفاصيله، وواقع بدأت دول عديدة في تبنيه لتسهيل حركة الاستيراد والتصدير وتسريع عملية الشحن، وتوفير بيئة أكثر كفاءة لكل من المصدر والمستورد.

خطوة لتنظيم نظام الإستيراد الإلكتروني.. منصة "بلدنا".. تمزيق المعاملات (الورقية)

مبينا ان التخليص الجمركي الإلكتروني هو ببساطة عملية تقديم البيانات والمستندات المتعلقة بالشحنات التي تدخل أو تغادر الدولة من خلال منصة رقمية معتمدة، دون الحاجة للحضور الشخصي أو التعامل الورقي التقليدي. هذه العملية تشمل تقديم الفواتير، بيانات البضائع، التصاريح، دفع الرسوم، وحتى الحصول على الموافقة النهائية من الجمارك، وكل ذلك يتم عبر الإنترنت.

وقطع دليل بان هذا التحول ليس رفاهية، بل هو ضرورة فرضها الواقع الجديد، حيث تُعد السرعة في الإنجاز، وتقليل الأخطاء البشرية، وتقليص الفساد الإداري، من أبرز الفوائد التي تحققها الرقمنة في هذا القطاع.

واوضح وليد دليل فوائد نظام الاستيراد الإلكتروني واجملها في تسريع الإجراءات: يقلل من زمن الإفراج عن البضائع من أيام إلى ساعات من خلال أتمتة وتكامل الأنظمة بين الجهات الحكومية والشركات.

خفض التكاليف: يحد من تكاليف المعاملات والأخطاء البشرية عن طريق الاستغناء عن المستندات الورقية والتعامل الرقمي.

تحسين الرقابة والشفافية: يقلل من فرص التلاعب والتزوير، ويسهم في مراقبة حركة البضائع بشكل دقيق، ويُسهل تتبع مواقع الخلل في سلسلة الإجراءات.

تسهيل التجارة: يساهم في خلق بيئة عمل شفافة وسريعة، ويقلل من الروتين، مما يشجع على الاستثمار.

تقليل الأخطاء البشرية: يحد من الأخطاء التي قد تحدث عند إدخال المعلومات بشكل يدوي عن طريق ربط الأنظمة.

التحول الرقمي: يدعم التحول التدريجي من بيئة العمل الورقية التقليدية إلى بيئة رقمية حديثة ومتطورة.

حماية المواطن: يحمي المواطن من البضائع مجهولة المصدر أو الهوية، وفقاً لما تم تطبيقه في بعض الأنظمة مثل نظام التسجيل المسبق للشحنات (

التحديات التي قد تواجهها رغم التحول الرقمي.

تحديات ماثلة

ورغم الفوائد العديدة، إلا أن وليد دليل اكد أن هناك بعض التحديات التي لا بد من الاعتراف بها، ومن أهمها الحاجة إلى تدريب الكوادر على استخدام الأنظمة الجديدة، تفاوت مستوى البنية التحتية بين الدول، مقاومة بعض الجهات للتغيير، مشاكل فنية أو انقطاع في الأنظمة الإلكترونية، التحديثات المتكررة في القوانين والأنظمة.

بيد ان وليد دليل أكد ان هذه التحديات لا تعني التراجع، بل بالعكس، هي فرص لتطوير الأداء وتجاوز العقبات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى