
متابعات | تسامح نيوز
في السودان، انتهت جولات الحرب ولكن بقيت المعركة الأهم: بناء السلام داخلنا وبيننا.
سلامٌ لا يُوقَّع في الفنادق، بل يُزرَع في العقول والقلوب، وينمو في البيوت، والمدارس، والمجالس.
السلام الاجتماعي نقيض الرصاص ، و نقيض الكراهية، والجهوية، وخطابات “نحن وهم”.
هو أن نرى بعضنا كبشر أولًا، كأبناء وطن واحد مهما اختلفت قبائلنا ولهجاتنا، شمالًا أو جنوبًا، شرقًا أو غربًا.
في زمن الحرب، تمزقت العلاقات، وتصدّعت الثقة، وغلب صوت التصنيف.
أما اليوم، فالمعركة الحقيقية هي ضد رواسب الحقد، ضد من يريدون تقسيم السودان إلى خرائط عرقية وجغرافية.
نحتاج إلى سلام مختلف:
سلام في كلماتنا.
سلام في نظرتنا للآخر.
سلام في تربيتنا لأبنائنا.
سلام في منابرنا وإعلامنا وتعليمنا.
لن ننهض بالسودان ونحن نحمل داخلنا خناجر الخوف من بعضنا.
لن يبني الوطن من يعتقد أن فوز قبيلته هو سقوط الوطن، أو أن تمكين جهته هو إقصاء البقية.
نحن كلنا واحد، لا شعارًا بل التزامًا.
سوداننا لا يبنيه المنتصر في الحرب، بل من ينتصر للسلام والمحبة والعدالة.
لنزرع هذا السلام بيننا، ولنكون وطن للجميع، ويحتضن الجميع، ويسع الجميع.
نداء إلى كل سوداني وسودانية:
فلنبدأ من اليوم، من أنفسنا…
نختار الكلمات الطيبة، ننشر ثقافة التسامح، نكسر حواجز الجهوية، ونُعيد السودان إلى قلبنا لا إلى خريطتنا فقط.
السلام الاجتماعي مسؤوليتنا جميعًا… فلنكن صُنّاعه، لا منتظريه.
شاركوا هذه الرسالة… واكتبوا معنا بداية جديدة.





