غير مصنف

د أمين حسن عمر: المحبوب عبد السلام.. ومشروع تزوير الاسلام “3”

متابعات | تسامح نيوز 

د أمين حسن عمر: المحبوب عبد السلام.. ومشروع تزوير الاسلام “3”

د. أمين حسن عمر

فجأة ودون سابق تنبيه أو إنذار كثر وتعاظم الإسثمار في المحبوب فصار محبوبهم الأثير، وصرت أينما إلتفت وجدت لقاء متلفزا أو بودكاست أو مقاطع تأتيك من حيث تحتسب و لا تحتسب وكل ذلك مما يرجح الدور الوظيفي الذي أسند للرجل وهو دور الشاهد الملك( وشهد شاهد من أهلها ).

وما يدرون أنه ليس من أهلها أو على الأقل لم يعد يحسب نفسه من أهلها ولا الحركة الإسلامية تراه كذلك من رهطها وأهلها.و قد أغدقوا عليه من الألقاب العلمية والفكرية والأكاديمية ما حازه منها وما لم يحزه ، وما أستحقه بكد وكدح وما لم يستحقه إلا منحة وعطية من عند إنفسهم ، لم لا وكله جهد وظهور موظف لصالح المشروع.

د أمين حسن عمر: المحبوب عبد السلام.. ومشروع تزوير الاسلام "3"

وقد شن المحبوب حملة منذ سنوات، غاب قبلها مليًا ثم عاد يملأ الأسماع ضجيجا في نقد ما أسماه نهاية الإسلام السياسي، وأفول شمس الصحوة والحركة الإسلامية. ولم يخبرنا المحبوب قط ما هو الإسلام السياسي الذي كان خطأ تاريخيا ثم لم تساعفه اللحظة الحضارية للبقاء.لم يخبرنا إن كان هو الإسلام ذاته الذي يحرم الربا والزنا ويعاقب عليهما وهو ذات الاسلام الذي يمنع الغش والغرر.

ويمنع أن يكون المال دولة بين الأغنياء ،وهل هو الاسلام ذاته الذي يمنع المستضعفين أن يخضعوا ويخنعوا لمستبد كافر أو منافق، ويوبخهم (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) وهل هو ذات الاسلام الذي جعل الرجل ذكرا ومنعه من التأنث وجعل المرأة أنثى ومنعها من الترجل أو ليس هو ذات الإسلام الذي جاء بالتوحيد وشمول الدين وجعل نسك المرء وحياته وموته لله رب العالمين،

وجعل كل حركة أو سكنة يراد بها غير وجه الله شركا مفضيا بأهله للنار أو ليس هو ذات الإسلام الذي أمرنا بالنظافة والطهارة في الأبدان والأنفس وفي الذمم والضمائر

فما هو إذاً ذلك الاسلام السياسي الذي كتب له

الفناء عند محبوب وكأنه لم يقرأ قوله تعالى ( هو

الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)

و قد سُئل محبوب عن الأمر الذي أخرجه مما كان فيه مع الحركة الاسلامية، فأسمع وأنظر ماذا قال المحبوب فأول ما فتح عينيه على منافاة الاسلام السياسي للعصر هي فكرة شمول الدعوة التي نادى بها مؤسس الأخوان الإمام حسن البنا يقول المحبوب:

(إن الفكرة الاولى التى دعا اليها مؤسس الحركة الاسلامية الحديثة حسن البنا هي الشمول وانا أعتقد أنا انها أكثر فكرة خطورة ومنافاة للعصر

ان هناك أطروحة واحدة يمكن أن تكون

شركة تجارية وفريق رياضي ودين ودولة و مصحف سيف وطريقة صوفية ومذهب فقهي هذا الشمول الذي كان يبدو

من اهم ميزات الحركة هو أخطر أفكارها الذي حاصرها عن التقدم واستيعاب العصر.)

عجبا ماذا كان سيقول الدكتور الترابي رحمه الله لو أنه سمع هذا القول المريب العجيب الذي يُخطيء جوهر الفكرة الإسلامية والتي هي فكرة التوحيد والذي كان المحبوب شاهدا وأحيانا ناسخا في الكتب لما إستهلك فيها الترابي من أنفاس عمره لترسيخ فهمها في الأ ذهان، ألا وهي فكرة توحيد الله والحذر من الإشراك به فهما أو نطقاأو عملا، وكيف كان يقول أن أس عقيدتنا هو التوحيد وما يقتضيه التوحيد من توحيد فهم العابدين لله رب العالمين.

د أمين حسن عمر: المحبوب عبد السلام.. ومشروع تزوير الاسلام "3"

و توحيد نسق عملهم بإن يكون كل ما يتلقون من علم هو من علم الله في الأكوان أو في القرآن فالخالق واحد والموحي للقرآن واحد، وتوحيد الله ليس له من مظهر إلا شمول الدعوة لله، لتكون في كل منحى من مناحي الحياة، وكل ميدان من ميادينها فتكون شركة تجارية لا تتعاطى الربا ولا تتعاطي الغش والغرر والجهالة في العقود، وتكون مصرفا لا يتعاطى الربا ولا يجعل المال أصلا في ذاته ولا يؤثر الغني على الفقير في التمويل ،

وتكون فريقا رياضيا يقوي الأبدان ويرقي النفوس ويحفظ الإخاء الصادق بين أفراده ، ويكون مصحفا للتلقي عن الله وسيفا لإعلاء كلمة الله، ويكون طريقة صوفية للتزكية والتربية على معاني الإخلاص، ومذهبا فقهيا يضبط مناسك العابدين على منطق مستقيم .

بيد أن محبوب لا يفهم أن شمولية الدعوة من الجماعة الدعوية مثل الحركة الاسلامية لا يعني أنها ستقوم بأوجه النشاط هذه التي تشمل كل أوجه الحياة من خلال تنظيمها الدعوي فقد أنشات الحركات الاسلامة الشركات والمصارف وشركات التأمين وأنشات الفرق الرياضية والأندية الإجتماعية وأنشأت الخلاوى والمساجد وجمعيات الذكر والقرآن وأنشأت العيادات والمستوصفات والوكالات الإغاثية وأنشأت الأحزاب وإتحادات المرأة والشباب وكونت الحكومات.

وعبأت الشباب للجهاد للتحرر الوطني والذب عن حرمات الله، ولم يكن ذلك إلا تعبيرا عن شمول الدين وعن إستبدال المؤسسات التي أنشأها الإستعمار الكافر بديننا بالقوة وعلى رغم أهلنا بمؤسسات تعبر عن هدي ديننا وعن عقيدة وثقافة أهله لا عن ثقافة العصر الإستعماري الذي يعيب علينا المحبوب عدم مواكبته فسأخبرك يا محبوب يا طهطاوي السودان أننا لا نريد مواكبة عصرك هذا بل نريد مخالفته في كل ما

 

خالف فيه هدي الله

وإنا بإذن الله لفاعلون

ونواصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى