المقالات

د أميرة كمال مصطفى: المرأة السودانية.. صانعة النصر  في معركة الكرامة

متابعات : تسامح نيوز

د اميرة كمال مصطفى: المرأة السودانية .. صانعة النصر  في معركة الكرامة

 

فى قمة  الحرب والدمار، وفي زمن اشتدت فيه المحن وتقطعت أوصال الوطن، برزت المرأة السودانية كرمز حقيقي للصمود والكرامة، راسخة كالجبال، حاملةً راية العزيمة والإرادة التي لا تنكسر. كانت معركة الكرامة امتحاناً قاسياً للإنسان السوداني، وفي مقدمة الصفوف كانت المرأة، تشهد للعالم أن الوطن لا تحمله البنادق فقط، بل تحمله القلوب المؤمنة والصدور العامرة بالتضحية.download 2025 08 05T021909.634 1

1️⃣ المرأة السودانية في الحربالحرب ظنوالنزوح

كانت الحرب قاسية على الجميع، لكن وقعها على المرأة كان مضاعفاً، فقد فقدت أحبةً وأبناءً، وهدمت بيوتها، وشُرّدت في المنافي ومعسكرات النزوح. واغتصبت وبيعت  فى سوق النخاسه ورغم الألم، حملت على كتفيها الأطفال والمسنين، بحثت عن مأوى وبيئه آمنة للجميع، وقادت مسيرات النجاة إلى برّ الأمان. لقد كانت الحامية للكيان الأسري، والسند الذي لا ينهار أمام القصف والدموع.

2️⃣ صبر لا يُهزم وقوة لا تعرف الانكسار

المرأة السودانية   كانت مدرسة في الصبر والجلَد. تحملت فقدان المأوى والدواء، وانعدام مقومات الحياة، لكنها ظلت ثابتة على الحق، تؤمن بأن النصر للكرامة مهما طال الزمن. لقد كانت قوتها بمثابة الجسر الذي عبر عليه الكثيرون نحو الأمل.

3️⃣ ميارم الفاشرالفاشر.. صوت الحقيقة في الشارع

د أميرة كمال مصطفى: المرأة السودانية.. صانعة النصر  في معركة الكرامة

برزت أسماء نسائية كثيرة في ميادين النضال، لكن ميارم الفاشر كانت مثالاً حياً للمرأة التي لا ترضخ للظلم ولا تخاف من قول كلمة الحق. شاركت في الشارع، حملت لواء الكرامة،  ودافعت عن حق الإنسان  السوداني في الحرية والأمان. كانت صرختها صدىً لآلام الأمهات، ووجع النازحين، وصرامة من يرفض أن يُهزم الوطن. فكانت المرأه فى كردفان ودارفور بدأ تحمل السلاح والاخرى تقدم العون الانسانى

4️⃣ المبادرات الإنسانية.. مبادرة “محراب” نموذجاً

دور المرأة السودانية فى حرب الكرامه لم يكن  فقط في الميدان أو المظاهرات، بل امتد إلى العمل الإنساني والإغاثي. أطلقت كثيرات مبادرات لنجدة المحتاجين، وتوفير الغذاء والدواء والدعم النفسي. وتأتي مبادرة محراب كأحد أبرز النماذج التي قادتها نساء وقدمت العون للنازحين والجرحى والأطفال، مثبتةً أن المرأة السودانية لا تحمل السلاح فقط، بل تحمل قلباً يحتضن الجميع في محنة الوطن..

5️⃣ إرث خالد ومعركة لم تنتهِ

أثبتت المرأة السودانية في معركة الكرامة أنها ليست  نصف المجتمع، بل عموده الفقري وسوره الحامي. كانت رمز التضحية، وصوت الحرية، ونبض الإنسانية وسط الخراب. ومهما طالت الحرب، ستظل المرأة السودانية كميارم الفاشر ورفيقاتها  هي الشعلة التي تُضيء الطريق نحو النصر والعدالة والكرامة.

حفظكم الله ورعاكم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى