المقالات

د سامية علي: المثلث الحدودي.. هل ضاع وسط زحام الأحداث!

متابعات | تسامح نيوز

د سامية علي: المثلث الحدودي.. هل ضاع وسط زحام الأحداث!

د. سامية علي 

خفتت الأضواء الكاشفة على قضية مهمة جدا وخطيرة ومهددة ليس للأمن المحلي بل على الامن الإقليمي، إلا وهي احتلال المثلث الحدودي بقوات المتمرد خليفة حفتر بتنسيق مع قوات الدعم السريع الإرهابية، وذلك بعد أن صعدت إلى السطح وبقوة الهجمات التي شنتها اسرائيل على ايران وقتلت قيادات عليا مهمة لها دور كبير وأساسي في الأمن الايراني تم القضاء عليها من اول جولة في الحرب على ايران وبدقة متناهية الأمر الذي دعا الكثير من المراقبين يجزمون ان ذلك تم عبر اختراق واضح وعملاء داخل العمق الإيراني يعمل لصالح اسرائيل.

د سامية علي: المثلث الحدودي.. هل ضاع وسط زحام الأحداث!
نقابة الصحفيين

على الرغم من المناورات التي كانت تطلقها اسرائيل من وقت لآخر لتسديد ضربتها هذه ، إلا أن التنفيذ على ما يبدو كان مفاجئا للسلطات الإيرانية، ظهر ذلك في الإرباك الذي حدث للحكومة الإيرانية في اللحظات الاولى من الهجوم ، إلا انه سرعان ما استعادت قوتها ، وسددت ضربات موجعة لاسرائيل جعلتها هي الأخرى في صدمة لم تفق منها لوقت طويل .

وتلاحقت الضربات الإيرانية تجاه مواقع استراتيجية وأحالتها إلى لهيب من النيران المتصاعدة ثم رماد وسواد كالح ، جعلت العالم بأسره مشدودا يتابع بشغف ما يحدث لانهيار اكبر دولة ظلت مسيطرة بصلفها وجبروتها على كل العالم ، كل ذلك الآن يتداعى وينهار امام قوة وصمود واندفاع الغضب الإيراني، مما جعل حلفاء اسرائيل التوسط والتوسل إلى ايران لخفض التصعيد، إلا ان ايران لم تلتفت لذلك وتواصل هجماتها بقوة.

ازاء هذه الأحداث الساخنة التي شدت العالم بما فيهم السودانيون، توارت الأزمة السودانية، على الرغم من انها وصلت مراحل متطورة بتدخلات علنية من قوات عسكرية من دولة مجاورة ، فاعتداء خليفة حفتر على المثلث الحدودي وبتنسيق مع قوات الدعم السريع الارهابية وبتنسيق مع الإمارات ليس امراً سهلا ، وكان قد تداعى كل الشعب السوداني وتفاعل بقوة لإجلاء هذا الاعتداء من أراضيهم ، إلا أن ذلك الحماس انخفض بشكل كبير امام حدث آخر.

د سامية علي: المثلث الحدودي.. هل ضاع وسط زحام الأحداث!
تسامح نيوز-موقع اخباري سوداني

ولا زال الخطر ماثلاً حيث القوات المعتدية تحتل المثلث الحدودي بعد انسحاب القوات المسلحة منها لهدف تكتيكي، واستغلت مليشيا الدعم السريع هذا الوضع واعتدت على المقيمين بالمثلث واستولت على ممتلكاتهم بما جعلهم يفرون إلى الحدود المصرية فقامت السلطات المصرية بترحيلهم إلى السودان واستقبلتهم السلطات السودانية بالولاية الشمالية بما يشكل عبئا كبيرا سيما يوجد بينهم أجانب من دولة إثيوبيا وجنوب السودان.

والوضع بالمثلث سيتفاقم اكثر على الرغم من انكار قوات حفتر مشاركتهم في الهجوم .

من المؤكد ان للقوات المسلحة تقديراتها ، إلا أن قضية المثلث الحدودي يمكن ان تتطور اكثر وتصبح قضية اقليمية إذ تتشارك في المنطقة ثلاث دول السودان ومصر وليبيا، نتمنى ان لا تنسينا القضية الإيرانية الاسرائيلية أزمتنا الماثلة!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى