
متابعات | تسامح نيوز
تم إرسال رسالتك
تأتي الأخبار مقلقة ومخيفة عن اوضاع السودانيين بمصر ، في ظل تصاعد الحملات التي تحاصرهم وتقلق مضجعهم ، وتتضارب الأنباء عن اسباب هذه الحملات التي تستهدف السودانيين، حيث تشير بعضها إلى انها تستهدف كل السودانيين بما فيهم من يوفق أوضاعه بالطرق الرسمية ويحمل اوراقه التي تثبت صحة موقفه ، وبعضها تشير إلى أن الحملات فقط تستهدف من يخالفون الإجراءات القانونية بمصر.
وتتواتر الاخبار عن وفيات في أماكن الحجز والسجن بسبب ضعف العناية ، وبينهم من تم الزج به برغم إكمال إجراءاته القانونية .
هذه الأوضاع جعلت عددا من السودانيين الوطنيين يتقدموا بمبادرة لإنقاذ بني جلدتهم ، نحسب انها مبادرة جيدة وموفقة تشبه السودانيين، وحقيقة نزلت المبادرة بردا وسلاما على اخوتهم الذين لا حول لهم ولا قوة ، حيث تحرك عدد من الخيرين وتبرعوا برحلات طيران مجانية لترحيل الذين لم يستطيعوا توفيق اوضاعهم وظلوا داخل السجون لا يحدوهم أمل في ظل صمت السفارة السودانية التي كان دورها سلبيا محبطا بل مدمرا !!
وارتفعت أصوات عالية تطالب باقالة السفير الذي يبدو بعيدا عن هموم جاليته!
بما جعل اصحاب المبادرة يتحركون وبقوة وآتت تحركاتهم أكلها بسرعة هائلة،حيث استجابت السلطات المصرية لنداءاتهم بالتهدئة،بجانب استجابة الخيرين وتبرعهم برحلات طيران مجانية ، وحقيقة هذا دور السفارة الذي يفترض ان تقوم به ولكن !!
كذلك ممثلو الجالية السودانية لم يتفاعلوا مع القضية الا قليلا، وظل السودانيون هناك بين جحيم الغربة والملاحقات المهددة بالسجون وبين ضيق ذات اليد التي تضعهم في وضع محرج ومقلق لا يستطيعون تجاوزه بالعودة الى بلادهم مكرمين معززين!!
إلى ان جاء الفرج بعد زيارة رئيس الوزراء كامل إدريس للقاهرة وطرح القضية بل المأساة أمام رئيس الحكومة المصرية عبد الفتاح السيسي الذي اعلن بان لا عودة قسرية للسودانيين وأنهم رعايا الدولة المصرية، وتعهد بحل جميع الإشكاليات للسودانيين القابعين في السجون خلال الأسابيع القادمة، كما انه قدم استثناءات لكبار السن والمرضى والعجزة في امر الاقامة وتسهيل العلاج وبشر بان الاقامة السياحية مستمرة واعلن عن ترحيل الراغبين في العودة للسودان مجاناً!
هكذا كان ينبغي أن تصدر القرارت والحلول العاجلة لحفظ ماء وجه السودانيين الذين ذاقوا الأمرين !
وهكذا كان ينبغي ان تتحرك السفارة وتقوم بدورها وواجبها تجاه رعاياها، لذا يجب ان تنفذ السلطات السودانية مطالب تغيير السفير على جناح السرعة، لانه وبكل صدق وصراحة فشل في مهمته!!





