
متابعات | تسامح نيوز
منذ اندلاع الحرب الثلاثية “الأمريكية الاسرائيلية الإيرانية ” ظل القلق والتوجس يسيطر على الساحة العالمية والمحلية، وقد ارتفع سقف التوقعات إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة، حيث ان من أشعلها دول عظمى ولها تأثير عميق على الأوضاع الدولية والإقليمية والعالمية، لا سيما وان امريكا لديها قواعد عسكرية بدول الخليج فيما يبدو ان واشنطن قد خططت مسبقا لهذه الحرب لتدفع ثمنها دول الخليج.
والان بدأت بوادر هذا المخطط باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية بدول الخليج وربما يتطور الأمر إلى اكثر من ذلك إذا حاولت تلك الدول الرد العسكري على ايران ، وهذا هو الهدف ، إشعال الفتنة بين دول الخليج وايران واضعاف الطرفين وتغتنم الدول العظمى الفرصة وتتمدد وتوسع نفوذها ، إذ ان الخطة اليهودية احتلال المناطق من النيل إلى الفرات.
والان ايران تكثف من ضرباتها واستهدافها على دول الخليج، هذا بجانب انها اغلقت مضيق هرمز الذي تمر عبره السفن بما فيها التي تحمل الوقود ، وهي حرب من نوع آخر ، حرب اقتصادية هدفها خنق هذه الدول وإجبارها على معاداة امريكا واسرائيل، وقالتها صراحة لن يسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز إلا للدول التي تطرد السفراء الأمريكيين والإسرائليين من بلادهم!
وفي السودان من المؤكد أن هذه الحرب لها تاثيرات لا سيما على المستوى الاقتصادي، حيث سيتأثر إمداد النفط والوقود بصفة أساسية ، وبرغم تأكيد وزير الطاقة والنفط السوداني بتوفر احتياطي كبير من الوقود، إلا انه لاحقا سيكون هناك تاثير لا محالة ، ومن الناحية الأخرى سيكون التأثير اكبر على قوات الدعم السريع المتمردة التي تعتمد كليا على الامداد الاماراتي التي استهدفتها ايران بضربات موجعة مما سيؤثر على اقتصادها، وبالفعل بدأت مؤشرات انهيار اقتصاد الإمارات واضحة، ومن المؤكد أن ذلك سينعكس سلبا على قوات الدعم السريع، وقد قالها قائدها الثاني عبد الرحيم دقلو ان إمدادهم من الامارات سينقطع وبدأ يبحث عن بدائل اخرى!
فيجب ان ينتهز الجيش السوداني هذه الفرصة ويكثف من عملياته العسكرية في ظل تسارع وتيرة انهيار المليشيا واستسلام الكثير منها ، فكل العوامل متوفرة ومواتية لانتصارات الجيش وانهاء التمرد في كل المحاور .
اذن اشتعال الحرب الثلاثية الدائرة الان برغم تأثيراتها على السودان ، إلا أنها يمكن ان تكون عامل مساعد على إنهاء المليشيا وتحرير كل البلاد منها ، فبدلا عن ان التركيز كان على تدمير السودان صارت الدول التي تعمل على ذلك تنشغل بازمة اكبر ربما تؤثر على وجودها نفسها وهي تتلقى الخسائر العسكرية والاقتصادية والأمنية والإنسانية.. فهل ينتهز السودان هذه السانحة ويستعيد قوته وأمنه واستقراره!!





