المقالات

د سامية علي تكتب: الفاشر ترند.. متى يتحرك مجلس الأمن!

متابعات | تسامح نيوز 

د سامية علي تكتب: الفاشر ترند.. متى يتحرك مجلس الأمن!

د. سامية علي

الفاشر وما ادراك ما الفاشر .. تلك المأساة التي يتجدد جراحها كل يوم وكل ساعة، حيث ان الاخبار التي ترد من هناك لا تسر بل تعمق الحزن اكثر وأكثر .

وعلى الرغم من إحجام مرتكبي الجرائم بحق أهل الفاشر عن تصوير وتوثيق جرائمهم بأمر قيادة الدعم السريع الإرهابية، إلا ان التسريبات تقول انه لا زال هؤلاء يمارسون انتهاكاتهم وفظائعهم بالمواطنين العزل الأبرياء الذين لا حول لهم ولاقوة.

  د سامية علي تكتب: الفاشر ترند.. متى يتحرك مجلس الأمن!

آخر ما ارتكبته المليشيا من جرائم انها احرقت جثث الضحايا بعد ان زجت بهم بخنادق واشعلت بهم النيران في جريمة تعد من أخطر جرائم الإنسانية!

في تلك الأوضاع الكارثية استطاع البعض أن يهرب ، وبرغم من مشقة الطريق ومخاطره حيث ان الكثير منهم وقعوا فريسة سهلة في مصيدة المليشيا استخدموهم لإنقاذ جرحاهم حيث يتم سحب دمائهم وتركهم دون رعاية صحية حتى الموت .

البعض نجا واستطاع أن يصل إلى الولاية الشمالية حيث استقبلتهم بكرم حاتمي بدءً بتجهيز الخيام كمأوى لهم ، ثم إعداد الطعام حيث تبارى وتسابق الناس هناك لإكراههم حتى فاضت الوجبات الغذائية، وليس بغريب هذا السلوك على أهل الشمالية، هذا الفعل المشرف جعل المنظمون يلغون برنامج التكايا الذي كان ضمن البرنامج الأساسي لاستقبال النازحين.

ما يؤكد أن أهل السودان كالجسد الواحد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر الحمى، ولازالت سمة التكافل والتعاضد باقية برغم أهوال الحرب وتداعياتها .

وأكثر ما شدّ الانتباه تلك الزيارة التي قام بها القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول عبد الفتاح البرهان للنازحين بالدبة التي تركت اثراً في نفوسهم وهو يشاطرهم الاحزان جراء ما ذاقوه من ألم وحسرة وما واجهوه من تنكيل واذلال وقهر وابادة لم تحدث في كل العالم .

لذا كان ذاك التفاعل والانفعال من البرهان وهو يزرف الدمع الثخين حينما شاهد تلك الوجوه المثقلة بالحزن والألم ، وفي لحظة عفوية احتضن تلك المرأة المسنة وهو يشعر بهول معاناتها ، وقهرها وعمق حزنها ، فكانت تلك الدموع التي غسلت وجهه تعبيراً صادقاً ومواساة عميقة .

د سامية علي تكتب: الفاشر ترند.. متى يتحرك مجلس الأمن!
تسامح نيوز-موقع اخباري سوداني

ستظل قضية الفاشر في القمة إلى ان يتم تحريرها وعودتها إلى سيرتها الاولى ، وهي الآن ترند حيث صعدت ليس في قمة اهتمامات السودان بل تعدت الى اهتمام العالم ، والان تفاعلت الكثير من الدول مع كارثة الفاشر وتحرك العالم كله تجاهها ، وتحولت حرب السودان من حرب منسية إلى قضية احتلت كل الفضاءات وتحركت السفارات ومنظمات حقوق الإنسان ولم يمر يوم حتى تمتلئ الشوارع والطرقات بتظاهرة عالمية تندد وتطالب بتصنيف الدعم السريع مليشيا ارهابية وتطالب بإدانة الإمارات كداعمة للحرب .

إلا ان كل ذلك لم يحرك مجلس الامن الدولي ليصدر القرار المنتظر بإدانة الإمارات وتصنيف الدعم السريع مليشيا ارهابية، وبالتالي ايقاف الحرب وحقن دماء الأبرياء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى