في أبريل 2002 صدر قرار رئاسي بإنشاء جامعة السودان المفتوحة، وتبعه قرار باجازة مشروع الجامعة من المجلس الوطني وإجازة مشروع الهيكل التنظيمي للجامعة في 2004 , ومنذ ذلك التاريخ انطلقت جامعة السودان المفتوحة بخطى حثيثة وواثقة تحقق انجازا تلو الآخر حتى حجزت لها مكانة في قائمة الجامعات المميزة والمتفردة.
وفي ظني _ وليس كل الظن اثم_ أن جامعة السودان المفتوحة تسابق مثيلاتها الجامعات السودانية بميزة تفضيلية أنها تتحرر من كافة القيود الزمانية والمكانية ، فهي تعتمد نظام التعليم عن بعد في تدريسها بما يمكن طالبي العلم من تلقي الدراسة و بما يناسب ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية والعلمية ، لذا نرى أعداد الطلاب الراغبين في الدراسة بها تتزايد بمتوالية هندسية عاما تلو الآخر.، فاضطرت إدارة الجامعة إلى افتتاح فروع لها كل ولايات السودان بل أن بعض الولايات أنشئت بها أكثر من جامعة ، محققة بذلك رسالتها ” توسيع فرص التعليم العالي عن طريق التعليم المفتوح لتحقيق التنمية البشرية” .
إدارة الجامعة بحسب رؤيتها المبنية على أن تكون الجامعة رائدة ومتميزة في التعليم المفتوح محليا وعالميا ، نجدها انطلقت تبشر بمشروعها خارج السودان فاستجاب لها الكثيرون وانتموا إليها فافتتحت لها فروع بعدد من الدول في السعودية والامارات وتركيا ، ولم يقتصر على الطلاب السودانيين فحسب بل انتمى إليها طلاب تلك البلدان بما يعني أن منهجها مميز اقنع الآخرون .
وما يميز هذه الجامعة أيضا أنها تفكر خارج الصندوق ، فلم تقتصر مشاريعها في حيز الطلاب فحسب بل تعدته إلى خدمة قطاعات أخرى وشرائح مهمة في المجتمع ، كقطاع الإعلام فنجدها فتحت الباب واسعا ليلج عبره أعداد كبيرة من الإعلاميين والصحفيين، اتيحت لهم فرص دراسة البكالريوس والماجستير والدكتوراة في مجال الاعلام ، توجت ذلك بتوقيع مذكرة تفاهم بينها ومجلس الصحافة والمطبوعات ، حيث وجدت هذه الخطوة اشادة واستحسانا من قبيلة الإعلاميين والصحفيين ، وانطلقوا إليها زرافات ووحدانا ينهلون من معينها الأكاديمي الذي لا ينضب .
وفي اعتقادي أنها شراكة ذكية بين المجلس و الجامعة حيث أن من أهم أدوار المجلس تجاه الصحفيين التدريب والتأهيل، وفي ذات الوقت الجامعة في حاجة للفت نظر الإعلاميين لما حققته وتحققه من مشروعات أكاديمية مهمة تحتاج إلى تسليط الضوء عليها إعلاميا، فالاعلاميون سيكونون حلقة الوصل بين الجامعة والمجتمع بما يحقق أهدافها المرجوة والمطلوبة بتوفير فرص التعليم المتميز .
عموما نحن أمام صرح اكاديمي عملاق لا يشق له غبار ، نتوقع أن يتمدد أكثر وأكثر ليكون الأول والاوحد من نوعه ليس في العالم العربي فقط بل على مستوى العالم اجمع .





