
د سامية علي تكتب: حرب السودان على نهاياتها!
د. سامية علي
يبدو أن حرب السودان على نهاياتها ، او هكذا تقول التكهنات بحسب تحليلات الواقع و قراءات ما يحدث في المستقبل،على الرغم من أن الفاشر بل ولايات دارفور لا زالت ترزح تحت وطأة سيطرة مليشيا الدعم السريع الارهابية.
التوقعات تقول ان الحرب في السودان او بالأحرى الحرب على السودان ، قاب قوسين أو ادنى من النهايات ، فعلى الصعيد العسكري ظل الجيش يسدد ضربات موجعة للمليشيا في مناطق ومواقع مهمة واستراتيجية بتكتيك محكم وبدقة متناهية تكشف عن خبرة متراكمة تشبه الجيش السوداني الذي علمته التجارب كيف يصطاد الهدف دون خسائر تذكر ،حدث ذلك في كثير من المواقع بدارفور من بينها مطار نيالا بما اجبر الإمارات الداعم الأساسي للمليشيا على تغيير مسارها إلى جهة أخرى ،بعد ما تجرعت كؤوس من الهزائم المتلاحقة فقدت خلالها عتادا كبيرا وكوادر بشرية اصابتها في مقتل.
وظل الجيش يسدد ضرباته القوية القوية ، ضربة تلو الأخرى ، واليوم تلقت المليشيا الضربة القاضية حينما حشدت اضخم عدد لمهاجمة مدينة بابنوسة بمشاركة قوات الحلو وحركتي الطاهر حجر والهادي ادريس، ونفذوا الهجوم من ثلاثة محاور ، إلا ان الجيش هزمهم شر هزيمة ، وقتل قائد الهجوم وكل القوة المهاجمة .

ما يؤكد الاستعداد الكامل للمواجهة، بل فيما يبدو ان الجيش احكم خطته التي لا تقتصر على صد الهجوم بل تنفيذ هجوم شامل ومباغت على كل المناطق المحتلة بإسناد عسكري ضخم بعد ان أكمل استعداده بدعم خارجي من الدول الصديقة والشقيقة، وضح ذلك جليا من تصريحات قادة الجيش في الفترة الأخيرة.
أما على الصعيد الدولي فالسودان كسب المعركة وكسب تآزر عالمي كبير وغير مسبوق فالإدانات لا زالت تترى حينما خرجت شعوب العالم تدين جرائم المليشيا وتطالب بتصنيفها مليشيا ارهابية،وكذلك أدانت البرلمانات في كثير من الدول هذه الأفعال وطالبت ايضا بمعاقبة المليشيا والدول الداعمة لها.كل العالم الآن ضد المليشيا والإمارات التي أصبحت منبوذة هى وشعبها.
وعلى صعيد المجتمع الدولي بدأ يتشكل رأي عام ضد المليشيا والإمارات بوضوح ودون مواربة، ظهر ذلك في حديث وزير الخارجية الأمريكي الذي قال يجب أن تتوقف الإمارات عن دعم حرب السودان ، وألمح الى انه لا مانع لديهم من إصدار قرار بتصنيف الدعم السريع مليشيا ارهابية، وتبع ذلك حديث الإطراء الذي ادلى به الرئيس الأمريكي عن السودان وجيشه حيث قال ” السودان بلد عظيم فيه شعب شجاع وإرادة لا تنكسر والجيش السوداني من أكثر الجيوش التي اذهلتني ، قوي صامد لا يتراجع لا يحارب من اجل المال بل من اجل الوطن وهنا يحدث الفرق ، السودان مستقبله عظيم اذا استثمر امكانياته سيبهر العالم” .

هكذا تحدث ترامب عن السودان ، وهذا تحول كبير في الموقف الامريكي تجاه السودان ، كما حدثت تحولات كبيرة في مواقف بعض الدول التي كانت مواقفها رمادية ، كذلك حدث تحول في رؤية الاتحاد الأفريقي حيث ان آخر تصريح لمدير مكتب رئيس مفوضية الاتحاد أكد ان الجيش السوداني هو المؤسسة الشرعية المتبقية الآن في السودان.
هذا بجانب حديث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الذي اشاد فيه بموقف عبد الفتاح البرهان وأنه استطاع ان يدير أزمة السودان بحنكة وحكمة قل ما تتوفر برؤساء الدول وعبر عن اعجابه بالبرهان .
في ظل هذه المعطيات فالتوقعات ان تحدث انتصارات كبيرة للجيش بدعم دولي كبير ، بجانب صدور قرار ضد الإمارات وتحجيمها من دعم المليشيا ، وتصنيف قوات الدعم السريع مليشيا ارهابية وصدور القرار من مجلس الأمن الدولي في ظل الضغوط الدولية والشعبية التي تحدث الآن.





