المقالات

د سامية علي تكتب: صنع في السودان.. ميزة تشجيعية!!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

في إشارة واضحة لبداية التعافي الاقتصادي تم امس الاول افتتاح معرض صنع في السودان بالخرطوم ، الذي درجت الحكومة السودانية على إقامته سنويا تزامنا مع قرب شهر رمضان المعظم، وذلك لتقليل كلفة المعيشة للمواطن، حيث تشارك فيه شركات ومصانع محلية وبعض الشركات العالمية، وتقدم هذه الشركات منتجاتها بتكلفة زهيدة مقارنة بسعر الأسواق ، حتى يتمكن المواطن من شراء احتياجاته الرمضانية بسعر يستطيعه، وهي فكرة جيدة تعكس روح التكافل والتراحم في شهر البركة والرحمة.

وفي ذات الوقت تستطيع الشركات أن تسوق اكبر كمية من منتجاتها، إذ القوى الشرائية تزداد بصورة كبيرة، حيث ينتهز المواطنون الفرصة لشراء اكبر قدر من احتياجاتهم.

وبالطبع خلال السنوات الماضية لم تستطع الحكومة من إقامة المعرض بسبب اندلاع الحرب وعدم إستقرار المواطنين، بجانب توقف الشركات والمصانع عن العمل.

والان بعد عودة المصانع والشركات للعمل بالخرطوم واستقرار الكثير من المواطنين، عاد المعرض وعادت الخدمات الجليلة التي يقدمها ، وهي رسالة واضحة وشفافة بان السودان قادر على تجاوز التحديات واستعادة عافيته الإنتاجية.

ورسالة ايضا للشركات العالمية بان الأوضاع تسير نحو الاستقرار والأمان ، لا سيما الشركات الكبرى التي ترغب في المشاركة في اعادة الإعمار، وكذلك تلك التي تريد ان تستثمر ومعروف ان السودان زاخر بالإمكانات الاقتصادية والاستثمارية، وقد قدمت الحكومة السودانية الكثير من الميز لجذب المستثمرين وتشجيعهم للاستثمار فى السودان ، وقد بدأت بعضا منها خطوات جادة في هذا الصدد.

ويبدو أن القائمين على إقامة المعرض قد بذلوا جهدا كبيرا، فالأجواء تختلف بالطبع عن تلك التي كانت تتم قبل فترة الحرب ، بجانب الجهود التي بذلت لاقناع الشركات والمصانع لتشارك في المعرض في ظل اوضاع غير مضمونة او مطمئنة، او كما ترى تلك المصانع، بجانب الخشية من عدم وجود قوى شرائية كبيرة، لكن مشاركتهم تؤكد إصرارهم على قبول التحدي وسعيهم الجاد لتعزيز الثقة في المنتج المحلي ، ورفع قيمة الصناعة الوطنية وتأكيد تميز “صنع في السودان”، واحسب ان هذه الأهداف وتلك المرامي قد تحققت ، بمشاركة 137 شركة ومصنع ، وهي فرصة لهم لعرض منتجاتهم وتسويقها وعمل شراكات مع الشركات العالمية وتبادل الخبرات.

اذن إقامة المعرض في هذا التوقيت مهم جدا ، ليؤكد ان السودان يسير بخطى ثابتة وحثيثة نحو التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، بما يشجع الحكومة نحو تمكين القطاعات الحيوية للعودة للعمل بالخرطوم بصورة كاملة، مع اهمية الاهتمام بتوفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه وتعبيد الطرق والبنيات التحتية الأخرى ، التي تشجع وتسهم بقدر كبير في انتعاش الاقتصاد وبالتالي تشجيع المواطنين للعودة والاستقرار في بلادهم وتعميرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى