المقالات

د سامية علي تكتب: عادت الحكومة للخرطوم.. متى تعود الحياة!! 

متابعات | تسامح نيوز 

د سامية علي تكتب: عادت الحكومة للخرطوم.. متى تعود الحياة!!

د. سامية علي

عادت الحياة إلى العاصمة الخرطوم، وما زاد هذا الحراك عودة الحكومة التي شرعت فعليا في ممارسة عملها من مواقع بديلة ومقار جديدة بعد أن دمرت مليشيا الدعم السريع الإرهابية، مواقعها القديمة.

باشرت الوزارات نشاطها بمواقع جنوب مدينة الخرطوم، وقد اختارت وزارة مجلس الوزراء احد الأبراج الواقعة جنوب الخرطوم.

يحدث هذا.. إلا ان الكثير من الخدمات لا زالت غير متوفرة، فكثير من الاحياء بالخرطوم تغط في ظلام عميق ، ومعلوم ان توفر التيار الكهربائي مهم جدا لممارسة الحياة بشكل طبيعي ، لا سيما ان بعض الاحياء يرتبط توفر المياه لديها بتوفر الكهرباء،

د سامية علي تكتب: عادت الحكومة للخرطوم.. متى تعود الحياة!! 

وقد اشتكى كثيرون من عدم توفر الكهرباء وتبع ذلك انقطاع في المياه ، وتوقف أنشطة الحياة ، فمثلا حي “ابو ادم” جنوب الخرطوم الذي يقع ما بين حي الشجرة الذي يحتضن معسكر المدرعات ، وحي الكلاكلة الذي يوجد به اكبر سوق ، هذا الحي يجد اهمالا كبيرا برغم انه يتوسط هذه الاحياء التي تنبض بالحياة والحيوية ، وتتوفر فيها كل الخدمات من مياه وكهرباء ومستشفيات، وقد رفع مواطني حي ابو ادم شكوى للسيد والي الخرطوم تحكي حالهم الذي لايسر ، إلا انهم لم يجدوا آذانا صاغية وكأنهم خارج حدود الخرطوم!!

وكثير من الاحياء تواجه ذات المصير ، فيما يبدو ان هناك خللا في توزيع كوابل الكهرباء وتوزيع الأتيام لإصلاح الأعطال ، فعلى الرغم من استلام عدد كبير من كوابل الكهرباء إلا أن الوضع لا يزال سيئا، بما يجعل لجنة اعادة الإعمار ان تقوم بمراجعة دقيقة وتبذل جهوداً اكبر لمعالجة هذه المعضلة!

هذا بجانب إنتشار العطالة بسبب عدم عودة كثير من مؤسسات القطاع الخاص ولا زالت كثير المصانع والأسواق لا تعمل بما قلل فرص العمل ، واضاف عبء كبير على الأسر خاصة تلك التي عادت إلى الخرطوم من دول الجوار وكل أملها ان تجد الحياة عادت الى طبيعتها بالخرطوم، إلا أنها اصطدمت بواقع غير سار!!

فعلى الحكومة ان تجتهد في ايجاد حلول بديلة وعاجلة اولا بتسريع وتيرة العمل على توفير الخدمات الأساسية، التي تغري وتشجع الشركات ورجال الأعمال للعودة لممارسة أعمالهم بالخرطوم مع ضرورة ان توفر لهم الحكومة تسهيلات تشجيعية، بما يوفر فرص للعمل .

هذا بجانب ان تقدم الحكومة مشروعات إنتاجية للمواطنين بقروض ميسرة بغية تحسين اوضاعهم المعيشية.

وهذا الامر يحتاج إلى تحرك وبذل مساعي كبيرة من الحكومة ، واستقطاب الدعم المالي من الدول الشقيقة والصديقة، وتحرك ايضا من المؤسسات الاقتصادية ووزارة المالية على وجه الخصوص لاستقطاب الدعم من صناديق التمويل الدولية.

عموما فان عودة الحكومة لمباشرة عملها من الخرطوم خطوة جيدة ، ستسهم في تحريك النشاط التجاري وتقلل من العطالة كما ستشجع الشركات والقطاع الخاص لممارسة عملهم بالخرطوم، إلا الأمر يحتاج لمزيد من بذل الجهود، وحسنا فعلت لجنة تهيئة بيئة عودة المواطنين بتجويهها التركيز على مشروعات تخلق فرص عمل للمواطنين العائدين للخرطوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى