د.سامية علي تكتب : عام التفاؤل .. بشريات واعدة !

متابعات_تسامح نيوز
يبدو أن العام 2026 يحمل بشريات جميلة وعديدة ، ترفع سقف التفاؤل بان القادم أحلى ، فعلى الصعيد الاقتصادي ، حملت الميزانية مبشريات تشير إلى أن الاقتصاد الوطني سيتعافى وينتعش ، حيث اكدت المؤشرات الاقتصادية باستقرار اقتصادي نسبي ، فالمتوقع ان تحقق معدل نمو 9% وينخفض معدل التضخم إلى 65% بما يشبه المعجزة كون الاقتصاد واجه صعوبات بالغة جراء التدمير الممنهج الذي أصاب القطاع الاقتصادي، بل كل القطاعات الذي بالطبع ينعكس سلباً على الاقتصاد والتنمية في البلاد.
ومن بشريات الميزانية تحسين الأجور والمعاشات وتوفير الخدمات الأساسية وتوفير وظائف لمداخل الخدمة بما يقلل من معدلات العطالة ، ومن المؤكد انها اهم البشريات ، حيث انها تزيد من دخل المواطن الذي ذاق الأمرين خلال سنوات الحرب ، فالحرب أفقدته كل مدخراته وأثاثه وأساسياته بعد أن نهبتها مليشيات آل دقلو وأفقرته ، ثم ان جل المواطنين ظلوا قرابة العام او اكثر دون رواتب او مصدر دخل ، قرابة العامين كانوا يصرفون نصف راتب ، والكثيرون فقدوا وظائفهم وبالتالي رواتبهم لأنهم لم يستطيعوا مواصلة عملهم نتيجة لأوضاعهم غير المستقرة.
فالميزانية حملت لهؤلاء البشريات بزيادة الأجور بجانب توفير وظائف جديدة للخريجين الجدد، وفي ظني (وليس كل الظن إثم) اهم البشريات عدم تحميل المواطن اي أعباء ضريبية جديدة، حيث ان الموازنة في كل عام درجت على رفع معدلات الضرائب والتي بالطبع يتحملها المواطن، فالميزانية الجديدة بحسب حملت السمات انها تعتمد على توسيع قاعدة الإيرادات بما يشير الى انه سيتم التركيز على زيادة الإنتاج المحلي، سواء بتحريك عجلة التنمية والزراعة أو بتشغيل تروس المصانع أو الاثنين معا ، والانتقال إلى مربع الاكتفاء الذاتي وجودة الإنتاج والتصدير ،بالتالي زيادة الإيرادات وتقليل الواردات ، بما يجعل خزينة الدولة مكتفية لا تحتاج إلى اللجوء إلى زيادة الضرائب التي ترهق “جيب المواطن ” !!
ومن السمات المهمة للموازنة الاعتماد على الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي بدأ تطبيقها في العام الماضي والتي من المتوقع أن تزيد من معدات النمو وخفض التضخم،وركزت الميزانية على ترتيب أولويات الصرف والإنفاق العام وتوفير الخدمات الأساسية بما يحسن الظروف المعيشية للمواطنين.
ومن المؤكد أن توفير الخدمات الأساسية تشمل الكهرباء والمياه والصحة من مستشفيات ومراكز صحية، والتعليم ويشمل المدارس والجامعات ، وطالما ان الميزانية اعتمدت على زيادة الإيرادات فإنها بالطبع ستوفر هذه الخدمات دون ان تضع عبء على المواطنين.
اذن فالتوقعات ان يستشرف السودان مرحلة جديدة من التعافي والبناء والإعمار والانطلاق نحو التنمية وتحقيق الاستقرار الذي سيقطف ثماره المواطن بعد معاناة استمرّت زهاء الثلاث سنوات!!
اما على الصعيد الأمني والعسكري فالبشريات لا تخطئها عين، حيث ان الجيش يتقدم في محاور القتال بثقة عالية، وتتعالى سقوف الانتصارات كل يوم ، وتشير التسريبات بان القوات المسلحة استلمت اعتى الأسلحة وأكثرها تطوراً ، ليس هذا فحسب بل قادرة على عبور القارات في وقت وجيز ، فالعام الجديد يحمل بشريات الانتصارات بقوة!





