
متابعات | تسامح نيوز
اعلن امس الفريق اول ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة وعضو مجلس السيادة عن ضرورة إنفاذ قرار مهم جدا، كان قد أعلنه الفريق أول عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة وهو ادماج كل التشكيلات العسكرية في القوات المسلحة بما فيها القوات المساندة وهي درع السودان ، كتائب البراء ، كتائب الثوار ، والمقاومة الشعبية.
قرار العطا بالأمس يعني انفاذ القرار الآن دون تراخي لا سيما وقد أشار الى أن عملية الدمج ستكون فورية دون تحديد لأي توقيتات .
استعجال إنفاذ القرار يعني ان أمراً مهماً قد طرأ على ساحة القتال والمعارك ، تحتم ضرورة توحيد الجبهات القتالية والعسكرية.
وكانت القيادة العسكرية ظلت تتحدث عن نيتها لاكتساح المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع في دارفور وكردفان بضربة واحدة لإنهاء التمرد .
لا سيما وان قوات المليشيا في أضعف حالاتها الآن بعد الهزائم المتلاحقة التي شهدتها وتقدم الجيش في محاور كردفان ودارفور، وكان تحرير مدينة بارا بمثابة قاصمة الظهر للمليشيا ، الشاهد في ذلك أن قائد ثاني التمرد عبد الرحيم دقلو صب جام غضبه على جنوده وقياداته الميدانية وحمّلهم مسؤولية هزيمتهم في بارا ، هذا بجانب انضمام موسى هلال زعيم المحاميد وقائد قوات الصحوة إلى الجيش ، وفشل المليشيا في القضاء عليه وجنوده، كما كانوا يخططون لذلك ، وظل محاصرا في منطقته مستريحة، إلا ان الجيش والقوات المشتركة قد نجحوا في إجلاء هلال وتمكن من الوصول إلى مناطق سيطرة الجيش بسلام .
هذا بجانب الانسلاخات والاستسلام لعدد كبير من مجموعات المليشيا وانضمامها للجيش والقوات المشتركة، في ظروف بالغة التعقيد يعيشها هؤلاء الجنود من ضعف في الامداد المالي والغذائي واهمال الجرحى .
كذلك التسريبات تشير إلى تاثير الحرب الأمريكية الاسرائيلية الإيرانية على امداد قوات المليشيا الذي يأتيها من الإمارات بعد ان استهدفت ايران الإمارات بضربات موجعة اثرت على اقتصادها واستقرارها، وربما القادم أصعب في ظل أنباء عن ضرب الإمارات لمحطة تحلية مياه بايران بالتنسيق مع الجيش الاسرائيلي، بما يمكن ان يصعد الأمر إلى اتجاه خطير ، وبالتالي تفقد قوات التمرد موردها الأساسي بما يعني نهايتها الحتمية!
ومما يثلج الصدر ان عدد من التشكيلات العسكرية سارعت بالتجاوب مع قرار العطا ورحبت به واعلنت عن استعدادها لإنفاذه فورا .
اذن متوقع ان تشهد الأيام القادمة معارك ضارية في ساحات القتال وهجمة قوية على المناطق التي تحتلها مليشيا التمرد واكتساحها بضربة رجل واحد والقضاء على القوات المتمردة وتحرير السودان من دنسها !





