د. سامية علي تكتب : لله درك يابلادي!!

متابعات_تسامح نيوز
لا زالت مدينة الفاشر ترزح تحت وطأة حصار خانق وقاتل ، ولازال الصمت الدولي يطبق ويصم الآذان، وقد تطور الوضع بشكل متسارع ومخيف ، وتقوم مليشيا الدعم السريع بجرائم تهز الوجدان ، وتدمي القلب وآخرها الجريمة البشعة التي ارتكبتها المليشيا بحق النازحين بمعسكر دار الارقم وراح ضحيتها العشرات ، إلا ان ذلك لم يحرك ساكنا، ولم يتخذ مجلس الأمن الدولي أي إجراءات ضد المليشيا ، كما لم يتحرك دعاة حقوق الإنسان تجاه ما حدث !!
ولم تشفع نداءات حكومة السودان والقطاعات السياسية والاجتماعية وكل القطاعات الأخرى وبعض الدول التي أدانت الحادثة، لم يشفع ذلك لان تتخذ قرارات حاسمة ورادعة توقف تعنتات المليشيا وتماديها تجاه تقتيل واذلال شعب الفاشر.
ازاء ذلك فان القوات المسلحة والقوات المساندة لها حسمت امرها بان لا بد من الحسم العسكري وفك الحصار عن الفاشر والمدن الأخرى المحاصرة ، لذا كان التكثيف الكبير في كل المحاور وتحققت انتصارات كبيرة ونجح الجيش في فك الحصار الجوي الذي كان مضروباً على مدينة الفاشر وتم إسقاط مؤن وامدادات لفرق الجيش وللمواطنين بالفاشر وكذلك نجح الجيش بإسقاط في الدنلج وكادقلي ، بجانب التقدم الكبير على المستوى العسكري في ولايات كردفان تمهيدا لفك الحصار النهائي عن الفاشر.
هذا الإصرار على إكمال الانتصار انداح لبقية الولايات حيث تداعوا إلى إنقاذ مواطني الفاشر كل بطريقته ، فمنهم من استنفر بشبابه يقاتل إلى جنب الجيش ، ومنهم من ساهم في إطعام المواطنين عبر التكايا ، ومن هؤلاء مواطني الولاية الشمالية وتحديدا محلية مروي الذين ابت نفسهم إلا ان يرموا بسهمهم لإغاثة أهل دارفور ومواطني الفاشر حيث ساهموا بمبادرة ” كيلة الفاشر” ، وانطلقت المبادرة منذ عدة اشهر وتدافع الكثيرون نساءً ورجالا شيبا شبابا، حتى الأطفال ساهموا ، حيث تفاجأ وفد اللجنة العليا للمبادرة بحضور طفل لا يتجاوز عمره الستة أعوام يحمل “كرتونة تمر” كان قد اخذها هدية مقابل عمله في الحصاد مع أسرته ، آثر هذا الطفل بكل طيب خاطر ومحبة ان يتبرع بمجهوده لصالح اخوته المحاصرين بالفاشر، جسد قول الله تعالى “ويؤثرون على أنفسهم لو كان بهم خصاصة”.
اذن أمة نهض أطفالها لإغاثة الملهوف وإطعام الجوعى وإسناد المقهوريين،لن تنهزم أبدا ولن تنكسر ، هكذا تربى الصغار على الكرم والمروءة والإقدام والتكافل والتآزر فمستقبل السودان في أمان ولن يؤتى من شعبه.
وقريبا جدا سيفك حصار الفاشر وسيكتمل النصر ويعم السلام كل ربوع السودان وسيتغنى الجميع برائعة إسماعيل حسن لو ما كنت سوداني وا أسفاي وا مأساتي وا ذلي وسيعودون للوطن وهم يرددون رجعنااالك .. لله درك يا بلادي!





