أخبار

د عادل عبد العزيز: على شاكلة مقتل قرنق.. هل كلف موسفيني بالتخلص من حميدتي!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

في 30 يوليو 2005 قتل الدكتور جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ونائب رئيس الجمهورية حينذاك عندما تحطمت مروحية تابعة للرئيس اليوغندي يوري موسفيني كان يستقلها في طريق عودته للسودان بعد مقابلة اجراها مع الرئيس اليوغندي.

أبرز التحليلات أكدت أن الحادث لم يكن عرضيا، وإنما كان إغتيالا بدم بارد شاركت فيه المخابرات اليوغندية تنفيذا لتوجيهات دوائر ومخابرات دولة كبرى، بسبب خروج جون قرنق عن الخط المرسوم له وهو فصل جنوب السودان عن الوطن الأم السودان الكبير. لقد بدأ جون في دعم خط وحدة السودان، وتوحيد فصائله المسلحة وقبائله وشعوبه، والتخطيط للاستفادة من موارده الهائلة، فكان لا بد من القضاء على هذا التوجه في مهده بإغتيال عرابه.

على نفس المنوال يرجح أن يكون حميدتي هو ضحية موسفيني التالية، وذلك بسبب ان حميدتي أصبح الان عبئا لا يطاق على نظام أبو ظبي، والقوى الدولية التي تقف خلفه. عجز حميدتي عن تحقيق الانتصار العسكري الذي حسبوه سهلا، حيث تحطمت قواته العسكرية التي انفقت عليها مليارات الدولارات تحت اقدام الجيش السوداني الباسل والقوات المساندة له.

أضحى حميدتي عبئا كذلك لأنه لم يتمكن من السيطرة على قواته المحاربة، فارتكبت المجازر الفظيعة على السكان المحليين في الجزيرة وسنجة والفاشر وغيرها، ومارست التطهير العرقي بكثافة، وشجعت تجارة وانتاج المخدرات، فكانت النتيجة زيادة النزوح والهجرة من السودان للدول المجاورة ومنها عبر المتوسط الى أوروبا، وهذا فشل فظيع في مهمة أساسية أسندت لحميدتي سابقا وهي حماية اوروبا من الهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات. هذا فضلا عن وصمة العار الكبرى التي لحقت بنظام ابو ظبي بسبب تصرفات مليشيا آل دقلو الارهابية المدعومة من هذا النظام.

يبدو أن الحل الذي اهتدى له نظام ابو ظبي ومن يقف خلفه هو تحويل حميدتي لارجواز سياسي، وتحويل المجموعات السياسية التي تقف معه لمعارضة مناسبات ومؤتمرات، وبالتالي قتله سياسيا، فإن تمرد على ما يرسم له يتم التخلص منه فعليا كما تم مع جون قرنق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى