د.عبدالله جماع يكتب :الاّن حصحص الحق.. المسيرية قالوا كلمتهم

الخرطوم تسامح نيوز
كما هو معلوم فان الدعم السريع اساس تكوينه يعتمد علي قبيلة الرزيقات والمسيرية والتعايشة والبني هلبة والهبانية والحوازمة ..الخ فهذه القبائل مجتمعة تمثل عموده الفقري وكتلته الصلبة .واضيف لها عرب الشتات وبعض المرتزقة من دول افريقية مختلفة. الا ان القيادات العليا من الضباط معظمهم من الرزيقات. وكان الانضمام له يتم عبر الكوتات وتقسيم النمر علي خشوم القبائل بواسطة زعامات الادارات الاهلية من نظار وعمد وامراء واصحاب الحظوة والجاه لال دقلو. وكان الدافع الاساسي واللهث بغية الانضمام للدعم هو المرتبات المجزية ومزايا مالية اخري اهمها ومبتغاها الحصول للابتعاث لحرب اليمن . فمن كتب له طول العمر والعودة للسودان حيا تلك هي غاية الامنيات الجميلة ومعانقة الحظ السعيد والحصول علي (حمر النعم) والحوذ علي الدنيا بحذافيرها. فتلك كانت اعظم امنيات لاي دعامي واشواق كل الشباب ان ينال تلك الدرجات لا سواها .فليس هناك اي جند اخر يشغل بال اي دعامي لا( دولة 56 او التهميش او الوطن البديل لعرب الشتات او حتي مملكة ال دقلو اوالديمقراطية او غيرها) . وبالمناسبة كانت دائما ما تنشب معارك ومخاصمات وحزازات بين بطون القبائل المختلفة جراء مقادير وكميات الكوتات في رتب الضباط التي توزع بينهم .حيث تري كل قبيلة ان هناك حيفا ومحاباة وظلما قد وقع عليها وتطفيفا في الكيل ولا ينظر للقبائل جميعها بالتساوي والسوية باعتقاد ان هناك قبائل استكبار واخري مهمشة ومظلومة ولن تنال الا فتات الرتب ووضيع الحظ. مما يضطر حميتي للتدخل ( بعمل رقعة هنا او هناك لتجاوز المحنة) وتعدي الامور وسرعان ما تتجدد مرة اخري . ( تخبو النار ولكن لن تموت. هذه هي لمحة مختصرة لتكوين ونوايا الدعامة . الا انهم جميعا يكنون حبا وتقديسا كبيرا لحميتي فقط وليس لاي فرد اخر من ال دقلو. ولذا فهو استغل هذا الولاء والتقديس له في كل حروبه التي خاضها مع المجوعات السياسية المختلفة وفي كلها لا احد يساله فيم خاصمت ولم حاربت فكأن حاله كالاحنف بن قيس اذا غضب من قوم وقف معه الف فارس لا يساله احد لم غضبت ولماذا حاربت.؟ حتي شن حربه علي الجيش في 15/4/2023 تحت عنوان و (ديمقراطتياه) . فتم التنكيل وسحل المواطنين واشبعوا زلا وهوانا ونهبا وسرقة واغتصابا وتشريدا وسامهم سوء العذاب فلم يضاهيه فيما فعل بالمواطن والوطن الا فرعون ببني اسرائيل. وجراء ذلك مات اناس كثيرون من ابناء القبائل المكونة للدعم واصبحت المناحي والمأتم في مناطق المنبع بالعشرات حتي اذن مؤذن عظيم الشان وكبير المقام لدي قبيلة المسيرية وهو الامير صلوحة بانهم عجزوا ان اداء واجب العزاء المتكرر والثابت يوميا مما يوحي بهلاك ابناء القبيلة بالدعم السريع في حرب ضروس لاتبغي ولاتذر ضد جيش قوامه قرن من الزمن ومن المستحيلات السبع الانتصار عليه ولمصلحة من ولماذا؟ وعليه جاء نداء زعيم المسيرية (صلوحة) لابناء قبيلته بالدعم السريع بالكف عن التمادي في الهلاك والعودة للعقل وحفظ ماتبقي من انفس ابناء القبيلة وغيرها من باقي القبائل ولخص نداءه في نقاط هي:
1/ ان يحذوا اخوانه من زعماء قبيلة المسيرية هذا النداء محمل الجد ويهبوا هبة رجل واحد لانتشال ماتبقي من ابنائهم من هذه المحرقة.
2/ وجه ايضا نداءه للناظر مادبو ناظر عموم الرزيقات للوقوف معا لتحقيق هذا الهدف النبيل.
3/ كما وجه نداءه(صلوحة) لكل زعماء القبائل الاخري بالدعم السريع لانقاذ ابنائهم من اتون هذه المحارق.
4/ وهذه نقطة هامة للغاية مذكراكل من يشملهم هذا النداء محذرا لهم ان اخشوا محاكمة ( التاريخ)لهم لا سيما ان ما ارتكبت من جرائم وفظاعات يندي لها الجبين سيجلها التاريخ عليهم وحينها (لا ولات حين مندم).
5/ ان الجيش لن يهزم في كل الاحوال.
6/ مشددا لن تستطيع قبيلة بمفردها حكم السودان مهما اوتيت من قوة ودعم خارجي.
7/ موضحا ومذكرا ان نفس هذه القبائل كانت لها القدح المعلا في الذود والحفاظ علي بقاء السودان ابان تمرد الجنوب.
وعليه وبهذا الموقف الشجاع والجريئ الذي نادي به صلوحة الزعيم القبلي للمسيرية ان يكون هو انطلاقا وفاتحة خير لكل باقي زملائه من قيادات الادارات الاهلية للمسيرية شاملا نظارة الرزيقات وعمدها واعيانها وكل باقي القبائل المكونة للدعم السريع وان تكون هي(صيحة واحدة) قبل ان يعم العذاب ( ويا قومي اني اخشي عليكم عذاب يوم عظيم) و( اني اري من الله ما لا ترون). فلا تتركوا لاحيمر قوم ثمود ان يجلب لنا العذاب وفينا من العقلاء والناصحين بكافة القبائل الاخري كثر امثال صلوحة . فان شاء الله لن تكن (صيحة واحدة). والخير ات لا محالة.
د/عبدالله جماع(أبو يمامة)_برلماني سابق عن شرق دارفور





