غير مصنف

رحيل الشيخ الجليل جعفر شيخ إدريس 

متابعات | تسامح نيوز

رحيل الشيخ الجليل جعفر شيخ إدريس

 

وفاة العلامة الأستاذ الدكتور جعفر شيخ إدريس اليوم ،بعد عمر حافل في الدعوة والعمل والجهاد بالكلمة والعلم…

من هو البروفيسور جعفر؟

الدكتور جعفر شيخ إدريس من أبرز المفكرين الإسلاميين في العصر الحديث الذين جمعوا بين الأصالة والمعاصرة. وبين الثبات والرسوخ في علوم العقيدة الإسلامية والفلسفة الغربية، والتمكن في اللغتين العربية والإنجليزية. يدعو إلى الأصالة في الدعوة إلى الإسلام على بصيرة واتباع، واعتزازٍ راسخ بالدين ومنهجه، ورفضٌ لتحريفه أو تفريغه من محتواه بدعاوى التجديد.

رحيل الشيخ الجليل جعفر شيخ إدريس

تنقل الشيخ بين مسقط رأسه السودان وبريطانيا والمملكة العربية السعودية وأمريكا. بالإضافة لزيارته للكثير من بلدان العالم الإسلامي مشاركا في مؤتمرات علمية ومحاضرات إسلامية دعوية. يتميز بتواضعه الجم وإنصافه في حق الحكام والمحكومين والأكاديميين. وله أثر بارز وتلاميذ في كل أنحاء العالم.

وُلد الشيخ جعفر شيخ إدريس محمد صالح بابكر عبد الرحمن بلل عام 1931 ميلادي بمدينة بورتسودان شرق السودان، وينحدر والداه من منطقة نوري، وتحديدًا من بلدة السقاي الواقعة على الضفة الغربية لنهر النيل مقابل مدينة كريمة. وتنتمي أسرته إلى قبائل الشايقية، التي تُعدّ من أكبر وأشهر القبائل العربية في السودان، وينسب إليها الشيخ جعفر.

رحيل الشيخ الجليل جعفر شيخ إدريس

كانت بداية تعليمه في خلاوى القرآن الكريم، ولكن حين كان الشيخ في السادسة من عمره تقريباً أُصيب بحادث أضرّ بقدمه، مما أعاقه عن المشي قرابة ثلاث سنوات. كانت تلك التجربة المؤلمة سببًا في تأخر التحاقه بالتعليم النظامي، لكنه يعتبرها من نِعَم الله عليه، إذ حفزته على الجد والمثابرة. جمع في صغره بين الدراسة النظامية وحفظ القرآن الكريم بالخلوة، وتعلّم العلوم الشرعية على يد المشائخ بالمدينة. وحين كان في الحادية عشر من عمره تأثر ببعض أقاربه من جماعة أنصار السنة المحمدية، مما أكسبه في تلك السن الصغيرة تعظيم الكتاب الكريم والسنَّة النبوية والنفور من البدع والمحدثات، مع حبِّ العلم، ولزوم ما تهيأ له من مجالسه، ثم الالتفات إلى كتب الإمامين ابن القيم وابن تيمية.

 

أما عن التعليم النظامي فقد التحق به الشيخ متأخراً نظراً لمرضه، فأقبل على التعليم بنهم شديد وكان من الأوائل المتقدمين على أقرانهم. فاجتاز المرحلة الأولية بنجاح باهر جعله من أوائل المقبولين في المرحلة الوسطى، والتي أيضاً كان من أوائلها مما أهله لأن يُختار لدخول أهم مدرسة ثانوية بالسودان في ذلك الوقت وهي مدرسة حنتوب.

 

ونظرا لبروز الشيخ جعفر وتفوقه على أقرانه، فقد قُبل من منطقة بورسودان للالتحاق بمدرسة حنتوب الثانوية ذات السمعة الأكاديمية العالية.

 

انضم الطالب جعفر إلى حركة إسلامية ناشئة هي حركة التحرير الإسلامي التي تأسست حركة في مارس 1949 وكان الطالب جعفرعضواً نشطاً في الحركة يقيم المحاضرات ويُلقي الدروس مواجهة المد الشيوعي في تلك الفترة.

 

مرض الشيخ:

 

في سنة 2011 وأثناء زيارته للرياض بالمملكة العربية السعودية، أصيب الشيخ جعفر بجلطة في الدماغ أثرت كثيراً على صحته، لم يتمكن بعدها من أنشطته المعتادة من قراءة وكتابة وإلقاء محاضرات والمشاركة في مؤتمرات كما كان سابقاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى