
متابعات | تسامح نيوز
في أول خطاب شامل له منذ توليه مقاليد الأمور خلفاً لوالده، رسم المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي (الجمعة 20 مارس 2026) خارطة طريق للمرحلة القادمة، موجهاً تحذيرات شديدة اللهجة لـ “قوى الاستكبار”، ومفنداً الاتهامات التي طالت طهران في العمليات الأمنية الأخيرة بالمنطقة.
كشف المرشد أن إيران خاضت خلال العام الماضي وحده 3 حروب متزامنة (عسكرية وأمنية)، مؤكداً أن العدو لجأ للخيار العسكري بعد “يأسه” من حدوث تحرك شعبي لصالحه، وفشله في رهانه على سقوط النظام خلال أيام.
في أهم نقطة دبلـوماسية، نفى خامنئي بشكل قاطع صلة القوات المسلحة الإيرانية أو “جبهة المقاومة” بالهجمات الأخيرة في تركيا وعمان. واتهم “إسرائـيل” بتدبيرها لبث الفرقة بين الأمة الإسلامية، محذراً من عمليات مشابهة قد تنفذها إسرائيل في دول أخرى لنسبها لإيران.
أكد المرشد أن توهم العدو بأن استشهاد “رأس النظام” (في إشارة لوالده علي خامنئي) سيؤدي لترك الشعب للساحات كان وهماً قاتلاً، مشدداً على أن حضور الشعب شكل “حصناً منيعاً” أحبط مخططات الهيمنة والتقسيم.
وجه خامنئي رسالة حازمة لوسائل الإعلام الداخلية بضرورة الحذر من “الحملات الإعلامية الخبيثة” والامتناع عن التركيز على نقاط الضعف التي يستغلها الأعداء، داعياً لتحصين الجبهة الداخلية إعلامياً ومعنوياً.
شدد المرشد على أن إيران تشترك مع دول الجوار في “العقيدة والمصالح”، وأن العدو المشترك للجميع هو قوى الاستكبار العالمي، في محاولة واضحة لترميم العلاقات الإقليمية بعد توترات الأسابيع الماضية.
وقال مراقبون ان مجتبى خامنئي اثبت بخطابه الأخير أنه يمسك بزمام الأمور بقوة، معتمداً على استراتيجية “الدفاع عن الهوية” وتبرئة طهران من تهم الإرهـ .ـاب الإقليمي.
واضافوا أن الخطاب يمهد لمرحلة “تصفير المشاكل” مع الجيران للتفرغ للمواجهة الكبرى مع إسرائيل وأمريكا.





