
متابعات | تسامح نيوز
كتب / عبدالقادر باكاش
تسرّبت وثائق عديدة عن تصاديق مالية صادق عليها وزير المعادن، نور الدائم طه، وأحالها إلى شركة أرياب للتعدين، بدفعها خصماً من مال الوزارة، وفقاً لتلك التصاديق.
ومن المعلوم أن السيد الوزير يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة أرياب، وهو مجلس إشرافي يجيز الميزانيات ويرسم ملامح السياسة العامة للشركة، وجرت العادة أن يعقد من أربعة إلى خمسة اجتماعات فقط في العام، بغرض الاطمئنان على سلامة الأداء. ولا علم لنا بوجود بند مخصص لمجلس الإدارة في ميزانية الشركة، سوى حوافز الأداء والتيسير.
غير أن ما يثير الدهشة والتساؤل، أن يتجاوز ما صادق عليه رئيس مجلس الإدارة خلال شهرين فقط لجهات وأفراد لا علاقة لهم بعضوية المجلس خمسين مليون جنيه.
فإذا كان هذا هو حجم التصديق خلال شهرين، فكم بلغ حجم الصرف خلال عام كامل؟
وما هو الوضع في بقية الشركات التابعة لوزارة المعادن؟
خاصة وأن السيد الوزير ربما يترأس مجالس إداراتها أيضاً، مثل:
الشركة السودانية للموارد المعدنية،
شركة سودامين،
هيئة الأبحاث الجيولوجية، وغيرها.
كما يحق لنا أن نتساءل:
كيف هو الحال في مجالس إدارات بقية الوزارات ذات الأذرع الإيرادية، مثل: الطاقة والنفط، الكهرباء، النقل، والمؤسسات والهيئات التابعة لمجلس الوزراء؟
وما هي حدود سلطات وصلاحيات وزارة المالية على هذه الجهات؟
إننا نطالب السيدة وزيرة شؤون مجلس الوزراء د. لمياء عبدالغفار، بتوضيح حقيقة ما يجري في وزارة المعادن، وغيرها من الوزارات التي تستبيح المال العام، وتصرف أموال الدولة بالقانون وبغير القانون.
وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها شعبنا خلال هذه السنوات القاسية من عمر الوطن، ليس من المقبول أن تسود مؤسسات ما يُعرف بـ حكومة الأمل مثل هذه الممارسات الشائهة.
ونرجو صادقين أن تضطلع وزارة شؤون مجلس الوزراء بدورها الكامل في حماية المال العام، وترشيد الصرف، وبتر عناصر الفساد، وإحاطة الرأي العام بالحقائق كاملة.
فالمستندات المرفقة تكشف بوضوح عن قصور كبير في أجهزة الرقابة ومتابعة الأداء التنفيذي داخل حكومة الأمل.





