أخبار

رهان على البيت الإفريقي.. الخرطوم.. العودة إلى (الإيغاد)

متابعات | تسامح نيوز 

رهان على البيت الإفريقي.. الخرطوم.. العودة إلى (الإيغاد)

تقرير ـ المحرر السياسي

إيغاد: ندين كافة أشكال إنتهاكات المليشيا و ندعم وحدة وسيادة السُّودان.

د. تورشين : منظمة ايغاد تتكون من مجموعة من الدول التى بينها الكثير من التناقضات و المشاكل.

باحث: لا اعتقد بان تكون الايغاد اثار او انعكاسات بقضية تسوية الحرب في السودان

رحبت حُكومَة السُّودان يوم الخميس المنصرم بالبَيان الذى اصدرته سكرتارية ايغاد الخميس ،ووصفته بـ ” الإيجابي”. ربما ـ ولاول مرة ،اعربت ايغاد ، عَبر أمِينها التنفيذي، عن إدانتها لكافة أشكال الإنتهاكات الّتي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع، وأكدت دَعمَها الكَامِلِ لوحدة وسيادة السُّودان ومُؤسساته الوَطَنية القَائِمة.بيان ايغاد ياتى بعد زيارة قصيرة قام بها رئيس الوزراء د.كامل ادريس الى العاصمة جيبوتي وإجراء مباحثات مع رئيسها قيلى الذى يترأس الدورة الحالية لمنظمة إيغاد.

توتر مستمر وخط المليشيا:

وظلت علاقة حكومة السودان و ايغاد ومنذ سنوات طوال وقبيل الحرب تعلو وتنخفض إلى ان وصلت مرحلة الانفجار خلال الحرب ، وفى20 يناير 2024أبلغ

رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان،إيغاد رسميا، بقرار السودان تجميد عضويته في المنظمة.وحسب بيان الخارجية السودانية وقتذاك، فإن عبد الفتاح البرهان بعث برسالة خطية إلى رئيس جمهورية جيبوتي، رئيس الدورة الحالية للإيغاد، إسماعيل عمر جيله، أبلغه فيها بقرار تجميد عضوية السودان في المنظمة.

لهذا السبب.. السودان يغادر إيغاد:

وبررت الحكومة السودانية وقتذاك، قرارها “بسبب تجاهل المنظمة لقرار السودان الذي نقل إليها رسميا بوقف انخراطه وتجميد تعامله معها في أي موضوعات تخص الوضع الراهن في السودان ومع ذلك، تم إدراج بند حول السودان في قمة رؤساء الدول والحكومات الاستثنائية الثانية والأربعين، التي انعقدت يوم الخميس 18 يناير من العام 2024 بالعاصمة الأوغندية كمبالا، وقاطعها السودان، وحمل بيانها الختامي عبارات تنتهك سيادة السودان”،وشددت الحكومة السودانية انها” غير ملزمة ولا يعنيها كل ما يصدر من الإيغاد في الشأن السوداني”.

رهان على البيت الإفريقي..  الخرطوم.. العودة إلى (الإيغاد)

ثمن العودة:

وفي أكتوبر من العام المنصرم زار السودان وزير الخارجية الجيبوتي محمود يوسف الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمنظمة “إيغاد” وطلب من رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان إنهاء تعليق عضوية السودان في المنظمة باعتباره من مؤسسيها.

بَيد أن السودان اشترط على ايغاد “الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبتها بحقه وتصحيح موقفها والاعتذار قبل استئناف نشاطه في المنظمة”.

هل اعتذرت ايغاد ؟

يرى الباحث في شؤون القرن الافريقي د. محمد تورشين فى حديثه لـ (تسامح نيوز) ،ان بيان وزارة الخارجية السودانية الخميس ،يعتبر خطوة مهمة تسهم بشكل مباشر فى عودة العلاقات الثنائية بين ايغاد والسودان وكذلك” منح ايغاد دور مهم فى قضية التعاطي مع قضايا القرن الافريقي “،لكن ما حدث لا يعني يكون للمنظمة دور فى” حلحلة الازمة السودانية، وازمات بلدان القرن الافريقي”، سواء كانت الازمة التى بين دولتي اريتريا واثيوبيا او جنوب السودان ،وذلك لان منظمة ايغاد تتكون من مجموعة من الدول التى بينها الكثير من التناقضات وبينها الكثير من المشاكل ،لذا لا يمكن الوثوق فيها بشكل مباشر.

رهان على البيت الإفريقي..  الخرطوم.. العودة إلى (الإيغاد)

تناقضات وصراع مصالح:

ويواصل تورشين ،ان كل دولة داخل ايغاد ستسعى للحفاظ ومراعاة مصالحها وتحقيقها بشكل جاد ،لكن هذا الامر سيدفع الحكومة السودانية للاعتماد على موقف ايغاد فى الرهان على الكثير من المواقف الاقليمية وكذلك الدولية التي لها دور فاعل في مسألة تبني وجهة نظر الحكومة السودانية فيما يتعلق بقضية الحرب ،باعتبار ان ذلك سيفتح لها نافذة فى دعم وتاييد القضية السودانية فى المحافل الاقليمية ،وبالتالى سيكون لذلك انعكاسات واثار على مستقبل الحل فى السودان ،باعتبار ان تبني وجهة النظر السودانية، سوف يسهم بشكل او اخر فى اعادة الاوضاع الى نصابها الطبيعي لكن لا اعتقد بان تكون الايغاد اثار او انعكاسات مباشرة او غير مباشرة فيما يتعلق بقضية تسوية الحرب في السودان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى