
اتهم نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوجدانوف، الولايات المتحدة بأنها “تمارس ضغوطاً غير مسبوقة” على الدول الإفريقية لتحجيم علاقتها ببلاده، بما في ذلك محاولة عرقلة القمة الروسية- الإفريقية المزمع عقدها في يوليو هذا العام .
وسيستضيف الرئيس فلاديمير بوتين القمة الروسية -الأفريقية الثانية في يوليو في سان بطرسبرج، حيث يهدف إلى التأكيد على محاولاته لكسب تأييد الدول الإفريقية بعد مقاطعة الغرب له بسبب غزوه لأوكرانيا قبل عام.
ونقلت وكالة تاس الحكومية الروسية عن بوجدانوف تأكيده إتهام موسكو لـ “الغرب الجماعي” بشن حملة لعزل موسكو, وأضاف قائلا: “الولايات المتحدة وحلفاؤها يشنون حملة غير مسبوقة لعزل روسيا سياسيا واقتصاديا، بما في ذلك تعطيل القمة الروسية -الإفريقية الثانية في سان بطرسبرج”.
وزاد بقوله: “منذ بداية العملية العسكرية الخاصة، زاد الغرب الجماعي الضغط على الدول الأفريقية بشكل كبير من خلال التهديد بفرض عقوبات، ووقف المساعدات المالية والإنسانية “.
وقال بوجدانوف، دون أن يقدم أدلة، أن واشنطن تقوم بـ “تلفيقات” ضد موسكو، متهمة روسيا بمحاولة تجويع القارة أو رفع أسعار الوقود.
وتصف موسكو غزوها لأوكرانيا بأنه ليس حربًا ، بل “عملية عسكرية خاصة”، وتقول كييف وحلفاؤها الغربيون إن ذلك عمل عدواني للاستيلاء على الأرض.
ومنذ بداية الحرب، التي أودت بحياة الآلاف وشردت الملايين، لجأت موسكو إلى الصين والهند والدول الأفريقية، في محاولة لتوثيق العلاقات هناك.
وكانت روسيا حريصة بشكل خاص على توثيق علاقتها بالدول الإفريقية ، فقد زار وزير الخارجية سيرجي لافروف القارة مرتين هذا العام، بالإضافة إلى جولة له منتصف العام الماضي.
وأجرت جنوب إفريقيا 10 أيام من التدريبات العسكرية مع الجيشين الروسي والصيني، وتم نشر مجموعة فاغنر من المرتزقة الروس لمحاربة المسلحين في كل من مالي ووسط إفريقيا.
وقام الرئيس الأمريكي جو بايدن باستضافة قمة للزعماء الأفارقة عام 2022 في واشنطن، بهدف تعزيز التحالفات مع الدول الإفريقية وسط الوجود الروسي والصيني المتزايد في القارة.
وفرض الغرب عدة موجات من العقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، وكذلك فعل الاتحاد الأوروبي، حيث تبنت بروكسل إجراءات عقابية جديدة يوم السبت الماضي.





