أخبار

زلزال يهز كيان الدعم السريع .. ماذا فعل موسى هلال!!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

أطلق الشيخ موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد ورئيس مجلس الصحوة الثوري دعوة عاجلة إلى أبناء المحاميد بصفة خاصة الانسحاب الفوري والعاجل من مليشيا الدعم السريع الإرهابية قبل فوات الأوان ، وقال لا توجد في الأصل أي قضية عادلة تقاتلون من أجلها وناشد ايضا أبناء القبائل الأخرى في دارفور وكردفان والنيل الأزرق الانسحاب من صفوف مليشيا الدعم السريع والانخراط في صفوف القوات المسلحة استجابةً لصوت العقل والمنطق وحرصاً على وحدة الوطن وسلامة أبنائه.

لماذا تُعتبر هذه الدعوة “زلزالاً”؟وقال مراقبون ،تمثل دعوة الشيخ موسى هلال، بصفته زعيمًا لقبيلة المحاميد ورئيس مجلس الصحوة الثوري، نقطة تحول محتملة في الصراع لعدة أسباب جوهرية:

أولها تجريد الميليشيا من الشرعية القبلية، القبيلة لم تكن مجرد مصدر للمقاتلين، بل كانت “الحاضنة الاجتماعية” التي منحت قوات الدعم السريع غطاءً سياسياً وقبلياً في دارفور.

سحب هذا الغطاء من قبل أكبر زعماء التماس (الأطراف القبلية الفاعلة) يحوّلها، كما يصفها المراقبون ، إلى “جسم معزول” يفقد مبررات وجوده الاجتماعية.

ثانياً ضرب “العمود الفقري” العسكري، قبيلة المحاميد تُشكل كتلة بشرية صلبة وخبرات قتالية متراكمة في صفوف الدعم السريع،انسحابها الجماعي يعني خسارة فادحة في القوة البشرية المتمرسة، خاصة في مناطق نفوذها الأصلية بدارفور.

ثالثا تزامن الدعوة مع الانكسار الميداني، التوقيت بالغ الأهمية، إذ تأتي الدعوة في وقت تعاني فيه الميليشيا من تراجع ميداني في جبهات مثل الفاشر والجزيرة، هذا يخلق أرضية خصبة لقرار “النجاة بالنفس” لدى المقاتلين المحليين، محولاً الدعوة من مجرد نداء أخلاقي إلى خيار استراتيجي للبقاء.

الاستجابة المتوقعة والمخاطر: سيناريوهات الـ 48 ساعة القادمة.

بدايات الانسحاب الصامت،تشير التقارير إلى حدوث انسحابات فردية وجماعية صغيرة، مما يؤشر لقابلية الأرضية للاستجابة.

التحول الحاسم سيكون في قدرة الدعوة على تسريع وتيرة الانسحاب لتتحول إلى “انهيار متسلسل”.

معضلة الدعم السريع، تقف قيادة الميليشيا أمام خيارات صعبة وكارثية محتملة:

· القمع والتصفية: محاولة منع الانسحابات بالقوة، مما قد يؤدي لمواجهات دموية داخل صفوفها أو اتهامات للجيش السوداني بقتل المنسحبين.

الصدام المباشر: المخاطرة باستهداف مناطق نفوذ الشيخ هلال، وهو سيناريو “الحرب القبلية الداخلية” الذي يمثل انتحاراً سياسياً وعسكرياً لآل دقلو في الإقليم.

اذن دعوة موسى هلال ليست مجرد موقف رمزي، بل فعل سياسي – قبلي يعيد تشكيل موازين القوى. نجاحها يعني حرمان الدعم السريع من عمقها الاستراتيجي في دارفور، وتسريع انهيار تماسكها الداخلي. الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت الدعوة ستتحول إلى ظاهرة جماعية تنهي سيطرة الميليشيا على مناطقها، أم أن آليات القمع والقمع ستحول دون ذلك. كل الاحتمالات تبقى مفتوحة في مشهد بالغ السيولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى