
سناء حمد تكتب الفارسة الشهيدة ..
سناء حمد سناء حمد
على مثلك فليكنِ البكاءُ..يا فخرنا ..
كأنّا عرفناك العمُر كله ..
يا شاهدةً خطت بالدمِ شهادتها ومضت بعد صاحت…:-
يا لثأرات الفاشر ..
ويا لثأرات الضعفاء والنساء والأطفال …
بعد صاحت ..

عشنا شرفاء وقاتلنا ببسالة ومضينا شهداء ..شهداء دون الحق والعدل والكرامة ..والوطن …
مضت بعد صاحت ..
شاهت الوجوه.
وجوه العملاء والغرباء والطارئون … والمخذلون ..والجبناء .. والخونة .
ارتقت حفيدة الكنداكات المحاربات والميارم الحكيمات…
وقد قالت كلمتها .. رافضة خيانة بلادها ، وخيانة ضميرها .. وخيانة اهلها ..استعصمت بهامةٍ عالية وقالت لا ! بصوت جهير ، لم تتلجلج وقد سقط في امتحان المال والضمير بعض من كان يحسبهم عامة السودانيون رجالاً شرفاء وزعماء ..
كانت آسيا .. فتاة من الفاشر ..واتت الحرب فجعلتها نجمةً في حرب الكرامة .. و أصبحت فارسةً مقاتلة من السودان ، ثم بدمها سطّرت اسمها في سجِّل التاريخ ..بطلة أتت من رحم امةٍ ولود كقبسٍ مضئ لمع فاهتدى به الناس وسكن قلوبهم ..
يا سيدتي الشهيدة بإذن ربها .. أكرمك من اصطفاك من بين المجاهدين واصطفاك من بينهم شهيدة ، ونصر الفاشر التي احببت ورويت بدمك الطاهرة ..والعار للأمد الدهر للاوباش والقتلة والطارئون من خلفهم ..ان الله عليهم لقادر ، وإنه لبلادنا وشعبنا لناصر ..ولا ينصرن الباطل وان كسب جولات وجولات ..وكما قال الحيدر الكرار كرم الله وجهه” دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة ” …
نصرٌ من الله وفتحٌ قريب .






