
صيد الوسائط.. عقيد ركن حسن ابراهيم : فاشر السلطان
عقيد ركن. حسن إبراهيم
في قلب مدينة الفاشر، يكتب الأبطال ملحمةً جديدة من الصمود والإرادة. فما تقوم به القوات المسلحة، مدعومة بالقوات المشتركة والمستنفرين ومواطنو المدينة البواسل، ليس عملاً عادياً، بل إنجاز خارق بكل المقاييس.

المليشيا المتمردة الإرها_بية التابعة لأسرة دقلو دفعت بمرتزقتها وآلياتها في هجمات متكررة على الفاشر، لكنها لم تحصد سوى الخيبة والخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد. كل محاولة للتسلل من أطراف الظلام ارتدت مكسورة، تُركت خلفها عربات محطمة وعتادًا مبعثرًا، فيما تكفّل الجيش بدفن جثث قتلاهم وفق قيم العقيدة وروح الدين الحنيف.
وفي المقابل، خرجت القوات المسلحة – مدعومة برجال العمل الخاص والمستنفرين – بعمليات مباغتة نوعية، دمّرت خلالها عربات قتالية، واستولت على عتاد متنوع وكميات كبيرة من الوقود، وطهّرت المواقع بالكامل دون أي خسائر في صفوفها. كانت المباغتة كاللهب، تمحو أثر المعتدين وتعيد للفاشر وجهها المشرق.

هكذا تؤكد الفاشر أنها ليست مدينة تُحاصر، بل هي التي تحاصر أوهام المتمردين، وأنها ستظل عصيّة، ومقبرةً لأطماع دقلو وميليشياته. ويؤكد الجيش أنه ماضٍ في أداء واجبه المقدس: حماية الأرض، وصون الكرامة، وحراسة المواطنين، حتى يتحقق النصر المؤزر وتعود راية الوطن عالية خفّاقة.
صيد سخرية
المليشيا المتمردة تجاوزت حدود الهوس، فبعد أن أوغلت في مطاردة البشر، قررت محاكمة الطيور! اعتقلت “طائراً” بتهمة الانتماء إلى “الفِلول”،
يبدو أن منسوب الغباء ارتفع حتى صار صياح الديك عندها تقريراً استخبارياً، وزقزقة العصافير مؤامرة سياسية؟
هكذا تهوي المليشيا كل يوم في وحل السخرية، حتى غدت أضحوكة لكل عاقل، ولا غرابة إن جاء يومٌ تعلن فيه الحرب على الحيوانات بتهمة الخيانة العظمى.
صيد فخر
الفيديو المتداول لقائد الطائرة السوداني في الخطوط الجوية التركية، خلال أول رحلة إلى السودان بعد توقف دام عامين، شكّل مصدر فخر لكل سوداني غيور على تراب وطنه. فقد جاءت تحيته الموجهة للقوات المسلحة والقوات المساندة لها بمثابة رسالة شكر ووفاء، واعتراف بجميل ما قدّموه وما زالوا يقدّمونه من تضحيات عظيمة، أرواحاً سالت لتُصان بها عزة الوطن وكرامته.
صيد أمل
من قلب توتي.. مشهد بسيط التقطته الوسائط هزّ كل الشائعات: طالبات في طريقهن للمدارس، بخطى واثقة كأنهن يرسمن ملامح الخرطوم العائدة للحياة. (يلا شخبطوا في الكراريس اكتبوا الواجب و حلوا) .. جملة تحوّلت إلى أيقونة أمل، ولسان حال كل الأسر التي تصر على أن المستقبل يُكتب بالدفاتر لا بالضجيج.
صيد حياة
(سألته أمه: هل مات أخوك؟ فأجاب: لقد كان أمة. لكن عاش الوطن). من ميادين العزة في كردفان، ارتقت روح الشهيد – بإذن الله – العقيد الركن زكريا شرف الدين نوح(خلاع الجنجويد)، قائد العمل القتالي بسلاح المهندسين، مقبلاً غير مدبر.
كان زكريا مثالًا للشجاعة والثبات، عرفه رفاقه قائدًا لا يتراجع، صادقًا فيما عاهد الله عليه. رحل جسدًا، وبقي أثره شاهدًا على رجال أوفوا بعهودهم.
نسأل الله أن يتغمّده برحمته الواسعة، ويجعل دمه الطاهر حياةً تُثمر نصرًا لوطنه.
و يستمر الصيد بإذن الله





