
عائدون إلى الفاشر يروون المآسي !!
قال مواطنون عادوا إلى منازلهم في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، الأحد، إنهم شاهدوا عشرات الجثث المتحللة تحت الجسور وأنقاض المنازل، يُرجَّح أن أصحابها قضوا جراء القصف المدفعي وإطلاق النيران.
وبدأ بعض سكان الفاشر العودة إلى منازلهم عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أواخر أكتوبر الماضي، بعد حصار بري ومعارك استمرت 18 شهرًا، أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد قرابة مليون مواطن.

وقال عدد من المواطنين العائدين إلى الفاشر لـ “دارفور24” إنهم عثروا على عشرات الجثث المتحللة تحت الجسور وأنقاض المنازل، قُتل أصحابها نتيجة القصف المدفعي وإطلاق النيران.
وأشاروا إلى أن معظم الجثث في حالة تحلل متقدمة، ما يدل على أن القتلى سقطوا خلال الأسابيع القليلة الماضية، بالتزامن مع المعارك الأخيرة التي تمكنت فيها قوات الدعم السريع من السيطرة على قيادة الفرقة السادسة مشاة.
وذكر العائدون أن هناك عشرات الجثث الملقاة تحت جسر المشتل المؤدي إلى سوق المواشي وحي الوادي.
وقال أحد العائدين إلى حي أولاد الريف إنه عثر على أربع جثث تحت أنقاض منزله الذي دُمِّر بالكامل في سبتمبر الماضي.

ورجّح أن القتلى يتبعون لعناصر من الجيش والقوات المساندة له، مشيرًا إلى أن الحي يُعد من أكثر الأحياء السكنية التي شهدت معارك عنيفة خلال الأشهر الأخيرة التي سبقت سقوط الفاشر
وكان حي أولاد الريف آخر معقل مكتظ بالمدنيين خلال الأسابيع التي سبقت سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، كما شهد معارك برية وقصفًا بالمدفعية والطائرات المسيّرة.
وقال مواطن آخر عاد إلى منزله في حي الدرجة الأولى إن غالبية المنازل دُمِّرت بشكل كامل، خاصة في محيط المطار والجامعة.
وكشف أنهم عثروا على سبعة جثامين متحللة لأفراد يرتدون أزياء مدنية، يبدو أنهم حاولوا الفرار من إطلاق النيران وقذائف المدفعية والطائرات المسيّرة، لكنهم لم ينجوا من الموت.
وفي السياق، أفاد مصدر صحي مقرّب من قوات الدعم السريع لـ “دارفور24” بالعثور على أكثر من 600 جثة في أنحاء متفرقة من المستشفى السعودي، من بينهم مرضى توفوا متأثرين بجراحهم بسبب الإهمال.
وأوضح أن أقسام المستشفى تعرضت لدمار هائل.
واشار إلى أن المستشفى السعودي بدأ في استقبال المرضى بعد أن تمكن متطوعون من جمع الجثث وتنظيف المرفق.





