
متابعات | تسامح نيوز
■ نجح سماسرة البصات والرحلات السفرية في معابر الدخول إلى السودان من دولة مصر في نقل معركة زيادة التذاكر من ترابيز المنفستو البائسة والمتهالكة إلى كرسي مدير عام ديوان الضرائب الذي تكالبت حملات إسفيرية تدعو لإقالته ومحاسبته دون تثبت.
■ الحملة المغرضة لم تتوقف عند باب مكتب المدير العام لديوان الضرائب، بل مدّت لسانها لتطالب بإقالة وزير المالية الاتحادي ومحاسبته!
■ المدهش في الأمر أن الحملة الإعلامية التي قادها (الملأ الإسفيري) حرّكت رئيس الوزراء د. كامل إدريس ليضع نظارته الأنيقة ويخرج مطالبًا الجماهير برفض دفع ما أسماها بالرسوم العشوائية وقال إن الدولة لا تستفيد من هذه الرسوم.
■ رئيس الوزراء أحرز هدفًا عكسيًا في مرمى حكومته. د. كامل إدريس رجل سريع التأثر بترند التايم لاين. رئيس الوزراء يتلقّف المعلومات من شاشة هاتفه ويبني عليها قرارات متعجلة. حدث ذلك في أكثر من موقف.ومن الحملة المغرضة ضد الأمين العام لديوان الضرائب، تتضح أصابع جهات أخرى لها مصلحة مباشرة في إبعاده، تمامًا كما حدث في مرات سابقة، حيث هددت (آمنة البترول) بإعفاء الأمين لديوان الضرائب الأسبق، وهو ما حدث فعلًا بعد أيام من تصريح النافذة الشهيرة التي أبعدت مسؤولًا محترمًا في وزارة النفط لأنه وقف بصلابة ضد تجاوز بعض شركات الوقود الخاصة!!
■ ما لا يعلمه رئيس الوزراء أن الأمين العام لديوان الضرائب لا علاقة له بزيادة أسعار التذاكر ولا الرسوم في المعابر!!
■ وما لا يعلمه رئيس الوزراء أن نسبة الـ 17% موضوع الجدل نسبة ثابتة منذ العام 2019.. والتحصيل يتم من أصحاب الباصات وليس من المواطن.. الموضوع غاية في البساطة.. أن يتم التوجيه لسماسرة الباصات ومن يقفون خلفهم من دعاة سوق العودة الطوعية إلى إلغاء الزيادة وبأعجل ما تيسر!!
■ وبمناسبة العودة الطوعية.. أطالب رئيس الوزراء شخصيًا بتشكيل لجنة خاصة لمراجعة هذا الملف.. هناك سماسرة يتاجرون في العودة الطوعية!!■ ما لا يعلمه رئيس الوزراء أيضاً أن ديوان الضرائب وجمارك السودان هما الجهتان الوحيدتان اللتان ساندتا الدولة لمواجهة حرب الاستنزاف التي بدأت الآن مرحلة شرسة تقوم على ضرب أهم مصادر تمويل خزينة البلاد لمواجهة تحديات الحرب على بلادنا. ديوان الضرائب الذي تستهدفه جهات معلومة ومعروفة يساهم بأكثر من 68% من إيرادات بلادنا المتآكلة.
■ من يصدق أن سمسار تذاكر في منافذ العبور والدخول إلى السودان من مصر يتسبب في ضجة إسفيرية يتبناها رئيس الوزراء شخصياً وقد تنتهي بإقالة وزير المالية والأمين العام لديوان الضرائب؟!





