
عثمان جلال: القرار الإستراتيجي إيقاف قناتي العربية والحدث
(1)
محمد بن سلمان، ومحمد بن زايد شركاء في حرب آل دقلو ضد الدولة السودانية ولكن يتبادلان الأدوار بمكر ودهاء الأعراب المعهود منذ القدم. يؤدي المجرم محمد بن زايد الأدوار الصلبة عبر تمويل مليشيا آل دقلو الارهابية بالمال والسلاح والمرتزقة . بينما يؤدي محمد بن سلمان الأدوار السياسية والدبلوماسية والاعلامية الناعمة .
والهدف الإستراتيجي للأميرين الأغرار المبجلين إقامة نظام سياسي استبدادي تبعي وقطع الطريق أمام اي تجاه لتشكيل نظام ديمقراطي مستدام في السودان .
لو انقض المجرم حميدتي على الدولة السودانية يوم 15 ابريل 2023م لكان محمد بن سلمان أول الداعمين والممولين له.

(2)
لكن لما فشلت الخطة (أ) والمتمثلة في اختطاف الدولة السودانية بالقوة العسكرية استمرت عملية تبادل الأدوار بين محمد بن سلمان ، ومحمد بن زايد ، والهدف التكتيكي هو إبرام اتفاق سياسي يعيد تدوير مليشيا آل دقلو والجناح السياسي المدني والمتمثل في تحالف صمود الى واجهة مؤسسات المرحلة الانتقالية.
ثم تمكين تحالف العملاء (تأسيس/ صمود ) من الاستمرار في الحكم المطلق عبر انتخابات زائفة وممولة من الأميرين . ولعل القيادة السودانية الذكية تدرك هذا السيناريو الشيطاني ولكن من لا يصانع في أمور كثيرة يضرس بأنياب ويصرم
(3)
لقد تمظهر عداء محمد بن سلمان ، ومحمد بن زايد للنظام الديمقراطي في تقويض ثورات الربيع العربي في مصر واليمن وليبيا وتونس وآخيرا في السودان. فهذه الاسر الملكية تهاب أن تمتد نسمات الحرية والوعي الديمقراطي الى مجتمعاتهم فتنهض في ثورات تزلزل عروشهم . ويحظى هذا التوجه المناهض للديمقراطية في المنطقة العربية بالدعم والاسناد من الدولة الصهيونية لأنها تدرك ان تمكين الشعوب العربية في الحكم يعني زوالها

لذلك تمثل قناتي العربية والحدث أذرع داعمة للمخطط السعودي الاماراتي الصهيوني ضد الدولة السودانية، والقرار الاستراتيجي هو ايقافهما لخطورة هذه القنوات على ممسكات وتابوهات الوحدة الوطنية.
السبت: 2025/9/20





