
عثمان جلال يكتب : حول سقوط الفرقة 22 بابنوسة
(2)
سقطت الفرقة 22 بابنوسة بعد صمود واستبسال سطره أبطالها قيادة وجنود وضباط صف ومقاومة شعبية بذات السيناريو الذي سقطت به مدينة الفاشر الجسورة. وربنا يتقبل الشهداء ويشف الجرحي ويفك الأسرى والحرب سجال، وحتما فإن مليشيا الشفشافة الارهابية لن تقهر إرادة شعب وجيش يخوض معركة بمغزاها الثقافي والحضاري. وفي المعارك الوجودية نصف الانتصار هزيمة كاملة ولذلك لابد من القضاء الناجز على المليشيا المجرمة مهما تعاظمت التضحيات.
(2)
لكن الانتكاسة العسكرية سانحة للمراجعات وكنت قد تواصلت بعد سقوط مدينة الفاشر مباشرة مع عدد من القيادات العليا وضباط الجيش وذكرت لهم بأن المليشيا ستوظف ذات السلاح والتقنيات الحديثة التي مكنتها من حسم معركة الفاشر في معركة السيطرة على بابنوسة فإذا كانت القوات المسلحة في بابنوسة وقوات الاسناد الجوي تمتلك السلاح والتقنيات لمواجهة هجوم المليشيا المتوقع إلى حين التحام قواتها مع متحرك الصياد القادم من الابيض يجب التخندق والاستبسال في المدينة وإلا فالانسحاب ضرورة . هكذا جاءت رسالتي المقتضبة، ثم سقطت الفرقة 22 بابنوسة بذات سيناريو سقوط الفاشر.

(3)
حتى لا يتكرر سيناريو الفاشر وبابنوسة وتتساقط مدن عزيزة أخرى. يجب على قيادة الجيش اعلان حالة التعبئة القصوى خاصة في ولايات دارفور وكردفان. وكذلك على قيادة الجيش العليا الاشراف المباشر على عمليات تمويل فتح معسكرات التدريب والتجييش لأبناء دارفور وكردفان داخل ولاياتهم وفي كل الولايات الأخرى .وعلى قادة المتحركات والضباط وضباط الصف والجنود قيادة التعبئة والاستنفار في كل مدن وقرى وبوادي ونجوع هذه الولايات. كما يجب تمكين المقاومة الشعبية ورموز الادارة الاهلية والطرق الصوفية ورجال الاعمال والتجار والمغتربين في كردفان ودارفور من أداء أدوارهم بفاعلية في معركة التحرير.
صفوة القول يجب على قيادة الجيش المباداة لا المجاراة في تمليك الجيش والمقاومة الشعبية أحدث الاسلحة الدفاعية والهجومية والتي تحقق التفوق الميداني على المليشيا الارهابية في كل مسارات معركة الكرامة حتى التحرير الشامل لكل التراب السوداني. ونصر من الله وفتح قريب.
الاربعاء: 2025/12/3





