المقالات

عثمان جلال يكتب : رسالتي لمناصري حميدتي 

عثمان جلال يكتب : رسالتي لمناصري حميدتي

(1)

هذه رسالتي المقتضبة لكم عبرة لمن يعتبر.

التمرد في جنوب السودان منذ تفجره الأول في العام 1955 والذي رفع شعار الهامش انتهى إلى الانفصال في العام 2011م ثم آل إلى دولة فاشلة واستبدادية وسيادة شبه مطلقة لأثنية الدينكا وحكم الفرد.

(2)

التمرد الحالي الذي نزع إلى استلاب الدولة السودانية يوم 15 أبريل 2023م . ثم انكمش في دارفور وأجزاء من كردفان إذا أدى إلى أسوأ سيناريو وهو الانفصال فإن عبر التاريخ تنبئنا بأنه سيتم اختزال الدولة الجديدة في عشيرة الماهرية وتوارث الحكم الاستبدادي المطلق داخل أسرة آل دقلو جيلا بعد جيل.

(3)

إن الشعب السوداني مصمم على خوض معركة الكرامة مع جيشه حتى اجتثاث مشروع أسرة آل دقلو الإرهابية من جذوره. وهذه إرادة أربعين مليون سوداني لن تكسرها إرادة عصابة مهما تمرغت في أوحال العمالة والارتزاق للخارج ومهما طال الزمن فلابد من صنعاء وإن طال السفر فلا تعايش بين الشعب السوداني وأسرة آل دقلو التي استباحت وانتهكت كل محرمات وممسكات وملهمات الأمة السودانية.

مناشدتي لكل قيادات ورموز الإدارة الأهلية والصوفية والدينية والمجتمعية في دارفور بضرورة فك الارتباط مع أسرة آل دقلو، وتحريض قواعدكم على مغادرة المليشيا والانحياز للشعب والجيش والمشاركة في هزيمة وتفكيك مشروع أسرة آل دقلو من أجل تعظيم الوحدة الوطنية. ومن أجل صيانة السبيكة واللحمة المجتمعية لكل قبائل دارفور وكردفان . ومن أجل إدارة وانجاز قضايا البناء الوطني والتحول الديمقراطي المستدام تحت سقف وطن يسع الجميع بكل تبايناتهم الفكرية والسياسية والهوياتية

وأخيرا وليس آخرا من أجل ألا ترتد بندقية دولة الماهرية الجديدة في حال تشكلها لتحصد كل قبائل ورموز وقيادات دارفور وكردفان وهذه سنن التدافع التاريخي فعندما تتحور ولاءات المجتمع من العصبية الكبرى للدولة القومية ترتد إلى العصبية الاثنية والعرقية والقبلية. وعند هذه اللحظة التاريخية من الانحطاط فإن النار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله وما حدث في دامرة مستريحة عبرة لمن يعتبر.

(4)

فيا عقلاء وحكماء القبائل العربية في دارفور كونوا مع جيشكم وشعبكم وأبطلوا مفعول الفتنة قبل أن تطال أعناقكم بندقية المجرم حميدتي.

 

الخميس: 2026/2/26

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى