عريب الرنتاوي يكتب:غَزال غزة بشّر بزلزال فلا تتركوا الحصان وحيداً

الخرطوم تسامح نيوز
لم يخطئ من أسماها “طوفان الأقصى”، فقد كان الأعرف بما سيقدم عليه … هي “الطوفان” الذي تخطى الرقعة الضيقة للقطاع المحاصر، ليجرف سرديات ومعادلات في الإقليم، وليغطي مساحة الكرة الأرضية وساحاتها … أما “الأقصى” فقد كشف المستور وأزاح القشرة الرقيقة التي حاولت إسرائيل والغرب وعواصم عربية وإقليمية التدثّر بها، لتظهر من تحتها أبشع صور العجز والتواطؤ والخذلان، ولتتظهّر صورة الغرب الاستعماري بطبعاتها الأولى، قبل أن يصبح “انتداباً”، وقبل أن يرتدي “الياقات البيضاء المنشّاة”، ويُطل علينا بثياب “الواعظين”. وهي “أم المعارك الفاصلة”، لا قبلها، ولا بعدها في المدى المنظور، ليس هناك ما يشبهها، هي لحظة الفصل والانقطاع، بين زمنين وعصرين …غزال غزة بشّر بزلزال، والمواجهة بين “مستقبلين” لفلسطين والإقليم، ولست أبالغ إن قلت للعالم، اندلعت من “الغلاف” فجر السابع من أكتوبر، وتعجز أقدر العقول الاستشرافية على قياس الهزات الارتدادية والتداعيات التي ستعقبه وتترتب عليه، وما يمكن أن تستبطنه من ديناميات ومعادلات.





