أخبار

عريب الرنتاوي يكتب: في وداع عام صعب واستقبال آخر

تسامح نيوز | الخرطوم 

موقع الحرة من زاوية أخرى، 25 كانون اول/ ديسمبر 2022
هي المقالة الأخيرة في هذه السنة التي تلفظ أنفاسها، تحفزنا لجولة أفق في مروحة الأزمات الإقليمية المفتوحة التي رافقتنا خلالها، في مسعى لاستشراف مصائرها ومآلاتها… مَنْ منها سيجد طريقه للحل أو الاحتواء، ومَنْ منها سيرافقنا طيلة عامنا المقبل، وربما يترحل لسنوات أخرى قادمة، وهل ثمة في الأفق ما يشي بإمكانية اندلاع أزمات جديدة، فوق تلك المتراكمة تحت سماء الإقليم وفوق ترابه؟
ونحن إذ نجري جردة حساب مكثفة لواقع الإقليم من حولنا، لا نسعى لمزاحمة جيوش العرّافين والعرّافات، الذين ستنتعش مواسمهم وتتكاثر إطلالاتهم على الشاشات الفضية، مع قرب انتهاء العام، وإطلالة العام الجديد، وإنما نرغب في تحسس مواطئ أقدامنا، و”تقدير البلاء قبل وقوعه”، سيما وأننا كلما أوغلنا في التفاؤل بمقدم عام جديد، كلما أمعنا في الترحم على أعوام سبقته، فلا قعر ولا قرار لحالة الانهيار التي تعيشها المنطقة، وهيهات لأهلها وساكنيها أن يروا ضوءاً في نهاية نفقها الطويل.
ونبدأ بالأزمة الأطول والأقدم، التي طوت قرنها الثاني منذ سنوات عدة، قضية فلسطين وصراع أهلها في سبيل الحرية والاستقلال، إذ سيطل عليها عام جديد بحكومة إسرائيلية جديدة، هي الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل، بإجماع المراقبين الإسرائيليين قبل الفلسطينيين والعرب، عناوين برنامجها الائتلافي ضم أوسع مساحات ممكنة من الضفة الغربية، وتفعيل العمل بعقوبة الإعدام ضد النشطاء الفلسطينيين، وتكثيف أسرلة القدس ومقدساتها، والانتقال بتقسيم المسجد الأقصى من الزمان إلى المكان…سنة صعبة على الفلسطينيين كما تجمع التقديرات، سنة انسداد محكم في الأفق السياسي، سنة المواجهات الساخنة التي تنذر بتطاير شراراتها شرقاً للمس بأعمق مصالح الأردن في أمنه ودوره واستقراره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى