أخبارالمقالات

عريب الرنتاوي يكتب: لماذا يبدي الفلسطينيون اهتماما أقل بانتخابات “الكنيست 25″؟

تسامح نيوز – الخرطوم

لا يبدي الفلسطينيون اهتماماً زائداً بحل الكنيست لنفسها واتفاق الكتل البرلمانية الرئيسة على أجراء انتخابات مبكرة في الأول من نوفمبر القادم، فلا تكهنات أو اجتهادات حول نتائج الانتخابات وشكل الائتلاف الحكومي المقبل، ولا تقديرات متناقضة حول الأثر الذي ستتركه على مستقبل قضيتهم الوطنية، أو حتى على معاشهم اليومي، إن في الضفة المحتلة أو في القطاع المحاصر، مع أن من المنطقي الافتراض أنهم سيهتمون بمعرفة من سيأتي على رأس السلطة الفعلية الجاثمة فوق صدورهم، بعد أن أصحبت سلطتهم الوطنية، بلا سلطة منذ زمن بعيد.

ولولا بقايا اهتمام، بمصائر واتجاهات “الصوت العربي في انتخابات الكنيست 25″، وقليل من فضول حول مصير بنيامين نتانياهو بشكل خاص، لما رأينا اهتماماً من أي نوع، بخلاف ما كان يحدث في مناسبات سابقة مماثلة… الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي يمر بارداً على الفلسطينيين هذا العام، برغم ارتفاع درجة حرارة قضيتهم الوطنية، بين الحين والآخر، على وقع المواجهات المتكررة في القدس ومسجدها الشريف، وما تستدرجه من توتر وتصعيد على حدود غزة وأطراف جنين.

ثلاثة أسباب تقف وراء تراجع اهتمام الفلسطينيين بالانتخابات الإسرائيلية:

الأول؛ أنها الانتخابات المبكرة الخامسة التي تجري في غضون أعوام ثلاثة فقط (الأولى بتاريخ 9 أبريل 2019، والثانية في 17 سبتمبر من نفس العام، والثالثة في الثاني من مارس 2020، والرابعة في 23 من مارس 2021، والخامسة مقررة في الأول من نوفمبر 2022)، وجميعها انتهت إلى ذات التوازنات في أحجام وأوزان القوى في الكنيست، ودارت في أساسها حول شخص نتانياهو ودوره في النظام السياسي الإسرائيلي.

الثاني؛ سقوط الرهانات على أن حكومة بلا نتانياهو أفضل للفلسطينيين من حكومة بزعامة الرجل الذي سجل رقماً قياسياً تاريخياً في حكم إسرائيل، تفوق به حتى على ديفيد بن غوريون، أحد أبرز “الآباء المؤسسين” للدولة… فالتقارير التي لخصت “إنجازات” حكومة التداول برئاسة نفتالي بينت، أظهرت أنها كانت أكثر عدوانية من حكومات نتانياهو المتعاقبة، إذ زاد الاستيطان في عهدها بنسبة 62 بالمئة، وهُدّمت منازل الفلسطينيين بنسبة أعلى بـ 35 بالمئة مما كان يحصل قبلها، وتضاعف عدد الانتهاكات للمسجد الأقصى وعديد المنتهكين، حتى بلغ ضفاف “التقسيم الزماني” غير المعلن للحرم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى