عريب الرنتاوي ✍️ ..غداة جولة بايدن وعشية “الجمعية العامة”…أية خيارات أمام السلطة؟

موقع الحرة من زاوية أخرى، 31 تموز/ يوليو 2022
أسبوعان مرّا على زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لبيت لحم، ترك خلالها قيادة السلطة الفلسطينية نهباً للقلق والخيبة والإحباط، بعد أن أبلغ رئيسها محمود عباس، بأن “لائحة مطالبه” بحاجة لمعجزة من النوع الذي اشتهر به السيد المسيح عليه السلام، في زمن انقطعت فيه معجزات السماء، ولم تعد تنهمر على البشر كما كان عليه حالهم قبل أزيد من 14 قرناً من الزمان، وبعد أن أفشى للملأ، بأن حل الدولتين بات “بعيد المنال”.
شهران بقيا على نهاية المهلة التي منحها الرئيس عباس لإسرائيل والمجتمع الدولي، في آخر خطاب له في سبتمبر الفائت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من دولته المستقلة على حدود حزيران 1967، تحت طائلة انتهاج استراتيجية جديدة، وولوج عتبات مرحلة غير مسبوقة، تبدأ بتعليق الاعتراف بإسرائيل، ولا تنتهي بوقف التنسيق الأمني والانسحاب من مسار أوسلو، مروراً باعتماد بدائل من نوع المقاومة الشعبية ومطاردة إسرائيل في المحافل الدولية.
الساحة الفلسطينية تبدو كمرجل يغلي على نار صاخبة … نقاشات صاخبة داخل فتح حول واقع الحركة ومآلاتها وفرص استعادة دورها كحركة تحرر الوطني، وغضب من الترتيبات القيادية الأخيرة، وما صاحبها من تهميش للأطر والمؤسسات القيادية وإلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وهو القرار الذي كان يُظَن بأنه سينتهي بانتهاء مرحلة عباس، لكن التسريبات الأخيرة، تشي بأن خلفاء الرئيس، ليس لديهم الحاجة للمجازفة بخوض غمار الامتحان الانتخابي الصعب، طالما أنهم يتوفرون على “خاتم الممثل الشرعي الوحيد”، وسط تواطؤ عربي وغربي وإسرائيلي، غير مسبوق ويكاد يشبه الإجماع.





