المقالات

فؤاد قبّاني: أهو كلام والسلام

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

تعالوا نبني بلدنا

 

استبشرنا كثيرًا بلجنة الفريق جابر، بالرغم من أن التشكيل جاء ليخدم العودة والتعمير، وأهدافه واضحة، إلا أن الحقد قد انتاشها بسهامه منذ البداية. فاللجنة جاءت في ظروف صعبة، وتحتاج إلى قرارات حاسمة، فتحمّل الفريق المسؤولية بجدارة، والفرق واضح بين خرطوم اليوم وما كانت عليه بالأمس؛ من أنقاض وجثث وكلاب ضالة وأمراض ومتفجرات، وقد أدى الواجب بالمستحيل وبالممكن والمتاح.

الدكتور كامل جاء في ظروف استثنائية، ووجد القبول الذي يمكنه من أداء عمله. وقد تختلف النظريات في فلسفة كيف تُدار الأشياء للوصول إلى الغايات العِظام، ولذلك قد يخطئ الإنسان ويصيب، إن تعجّل في بعض الأمور أو تأخّر في بعضها حرصًا، وهنا قد تفوته الأشياء.

جميل تناول الصحافة للخلاف الذي نشب بين الفريق ورئيس الوزراء، وهذا يعيد الصحافة إلى دورها الطليعي كسلطة رابعة تحرس الحريات والحقوق، وهو دور فقدناه كثيرًا في الأيام الماضية، وإن تمّ في بعض الأحيان كان يتم على استحياء.

هناك دور كبير ينتظر الصحافة في مرحلة الإعمار، وذلك لضبط إيقاع الإعمار تبصيرًا وتمحيصًا ومراقبة، حتى تُنفّذ المشاريع بلا أخطاء في التنفيذ أو إهدار للمال العام.

هناك عدة ورش عمل وندوات ودراسات قامت بها سفارة السودان بالقاهرة، وسفارة السودان بلندن، ومنصة السودان للزراعة والأغذية في كاليفورنيا، وأساتذة جامعة الخرطوم، وجامعات السودان المختلفة، ومجموعة إعمار الخرطوم. والمطلوب من السيد رئيس الوزراء التحضير لمؤتمر جامع، بحضور كل العلماء والخبراء، للخروج بمصفوفة وتوصيات تكون ملزمة وهادية، كخارطة طريق للإعمار والتنمية واستغلال الموارد.

مسألة أن ننتظر المانحين أو الراغبين في الاستثمار حسب رؤيتهم وما يتوافق معهم واحتياجاتهم، من دون معرفة استراتيجية الدولة في الإعمار والتنمية، هذا لا يبني بلدًا، ولن يُنقذ السودان من الوحل الذي أدخلته الحرب فيه. ولذلك وجب على السيد رئيس الوزراء أن يشرع في دعوة العلماء والخبراء. فلقد اطّلعت على البعض وشاركت بالرأي والمشورة، وشملت كل مناحي الحياة العصرية التي ننشدها لسودان المستقبل؛ من طرق وبُنى تحتية، وكباري، ومواصلات، واتصالات، وسكك حديد، وطيران، وزراعة، وثروة حيوانية، واستغلال الموارد. باختصار: كل أشواق المواطن السوداني في التنمية والإعمار.

وعندما يجيء على لساني ذكر الثروة الحيوانية أشعر بالفخر وأنا أتحدث عن دكتور المنصوري، ذلك الرجل قليل الكلام، كبير العمل. فنحن، يا حكومة، نريد رجالًا أمثال هذا الرجل لتولي المناصب الدستورية والقيادية في الدولة.

ما أعظمك يا سودان برجالك، وما أجمل حبك وأنت تستعد للتنمية والإعمار. وكل شيء يهون من أجلك، وسنصل لكل أمانينا وأشواقنا، فقط علينا الاجتهاد، والثقة بالله. واستووا يرحمكم الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى