تقارير

فرضية مقتل دقلو الثاني.. السودان بين تداعيات الحلقة الأخطر.. وسيناريو الرحيل! 

متابعات | تسامح نيوز 

فرضية مقتل دقلو الثاني.. السودان بين تداعيات الحلقة الأخطر.. وسيناريو الرحيل!

 يجب. . الخروج من حالة (الاسترخاء).. الي مرحلة التنادي والتعبئة العامة..

تقرير /هاشم عبد الفتاح

رشحت الأنباء خلال اليومين الماضيين معلومة بالغة التأثير في المشهد السوداني العام وضجت بها الاسافير وانشغلت بها (الميديا) كثيرا محليا وخارجيا، حيث تحدثت التقارير الخاصة والاستخبارية (بهلاك) قائد ثاني المليشيا المتمردة عبد الرحيم دقلو ولكن تبدو هذه الفرضية تكتسب بين حين وآخر ثقلاً كبيرا..

ولكن ربما لم مهما للسودانيين.. كيف ومتى قتل (دقلو) بقدر ما ان الأكثر أهمية هو.. (كيف يتشكل المشهد العسكري والسياسي السوداني بعد رحيل (دقلو) خصوصا على الصعيد الداخلي للمليشيا بعد أن استنزفت الحرب معظم قياداتها الميدانية.. وربما تشهد المرحلة القادمة العديد من السيناريوهات التي ستنشغل بها المليشيا اذا صدقت فرضية مقتل عبد الرحيم دقلو.. لكن يبدو أن المليشيا فرضت سياجا متينا حول هذه الفرضية..كما مارس حلفاء المليشيا (فريضة) الصمت المريب

في هذه المساحة نحاول قراءة وفهم المشهد العام على ضوء ما رشح من انباء حول مقتل دقلو وتداعيات ذلك من خلال طرح هذه المحاور على بعض الخبراء والمراقبين والمحللين السياسيين

اولا :

رشحت انباء ومعلومات (غير رسمية حتى الآن) بمقتل عبر الرحيم تقلو.. هل ترجح فرضية مقتله.. وكيف نفسر صمت المليشيا حول هذه المعلومات؟

ثانيا:

كيف يمكن أن نقرأ (سيناريوهات) وخيارات المليشيا بعد مقتل (دقلو)؟

ثالثا:

هل من المتوقع أن يكون (الحلو) قائدا للمليشيا بعد عبد الرحيم.. خصوصا ان المليشيا فقدت معظم قادتها (الميدانيين) ؟

رابعاً:

تحدثت الكثير من التقارير الاستخباراتية بأن هناك حملات استنفار واسعة بعدد من الدول الأفريقية لجلب المقاتلين (والمستوطنين).. هل تعتقد أن المؤامرة ضد السودان لازالت قوية ومستمرة..؟

خامساً :

هل تعتقد أن هناك حالة (استرخاء) وسط الشعب السوداني في مواجهة هذه الحرب..ثم ما هو المطلوب الان وبشكل عاجل من الشعب ؟)

 فرضية مقتل (دقلو)!

بداية تحدث (لتسامح نيوز) الخبير العسكري والمحلل السياسي المعتصم عبد القادر والذي استهل حديثه قائلاً :

اولا مسألة تأكيد فرضية مقتل قائد ثاني المليشيا المتمردة من الصعب تاكيدها في هذه المرحلة، صحيح هنالك استهداف مستمر لقيادات المليشيا وكانت له نتائج فاعلة على مختلف مناطق السودان وهذا الاستهداف مبنى على معلومات استخباراتية دقيقة ولكن يبدو واضحاً ان هنالك غموض يكتنف موقف المليشيا حول هذه الأنباء بمقتل عبد الرحيم (دقلو) المليشيا لا تتحدث ابدا عن هذه القضية ولذلك هناك ركود كبير جدا في وسائل التواصل الاجتماعي لانشطة المليشيا، كما أن هنالك (تسريبات) بأن (دقلو) قتل من بعض جنوده ولكن من ناحية رسمية لا يمكن التأكد من مثل هذه المسائل إلا بشواهد مادية.

فرضية مقتل دقلو الثاني.. السودان بين تداعيات الحلقة الأخطر.. وسيناريو الرحيل! 

ويعتقد الخبير المعتصم : في كل الأحوال ان اختفاء دقلو من المشهد له آثار جانبية خصوصا على الشعب السوداني لانه رجل اشتهر الدموية وسفك الدماء والتهور وهو رجل بعيد تماما عن الهدنة والحلول السياسية ويمارس بصورة ممنهجة الانتهاكات سواء عبر حرسه الخاص أمثال (ابولؤلؤ) او غيره ولذلك فهو شخص تعتبر ازاحته من المشهد ضرورية لإستقرار الأوضاع ولوقف استهداف المدنيين فهو لا يمارس العمليات العسكرية وإنما يستهدف المدنيين.

سيناريوهات.. وخيارات..!

و يؤكد الخبير المعتصم ان سيناريوهات وخيارات المليشيا بعد رحيل عبد الرحيم دقلو ستتفجر كل الخلافات وستكون هناك اشكاليات في تمويل المليشيا لان آل دقلو هم الذين يمسكون بالاموال وهذا في تقديري يعني تشتت المليشيا بصورة تامة.

اما بشأن ان يكون (عبد العزيز الحلو) قائداً للمليشيا بعد رحيل عبد الرحيم.. اقول ان (الحلو) لا يصلح ان يكون قائدا لهذه المليشيا الجهوية الاثنية لان هذه المسألة قائمة على العرق والاثنية ولذلك من الصعب أن يقبل مقاتلو الدعم السريع بأن يكون الحلو رئيسا لهم نتيجة للتصنيفات الضيقة التي يمارسونها داخل المليشيا وداخل (تأسيس)،

ونحن نعلم تماما ان هنالك اشكاليات واحتياجات كبيرة داخل مجموعة تأسيس وايضا هنالك محاولات لجلب (مرتزقة) ومستوطنين جدد، ولكن اعتقد ان كثير من هؤلاء المستوطنين الجدد الذين تم جلبهم الي السودان سيعودون قطعاً الي ديارهم سواء كانوا في تشاد او النيجر أو في أفريقيا الوسطى نتيجة الي الضغوط التي يواجهونها من الجيش او من الشعب السوداني .

 حالة استرخاء!

وأشار الخبير المعتصم إلى أنه لا يوجد الان اي استرخاء سواء من الجيش او الشعب للتصدي لهذه المؤامرة، وأعتقد أن كثير من الشعب السوداني عاد إلى ممارسة حياته الطبيعية، ولكن الجنود والمستنفرين لازالوا يقاتلون في دارفور وكردفان فهذه حرب وجودية لابد من استنفار كافة الشعب حتى يخرج كافة هؤلاء المرتزقة من السودان، ولن يكن هناك أي استقرار في الدولة السودانية اذا كان هناك تمرد ولم يخرج هؤلاء (المرتزقة) من كل الأراضي السودانية.

خصوصا ان هناك تقدم كبير للجيش السودان في مناطق غرب كردفان وفي مناطق حركة عبد العزيز الحلو ونعلم ان هناك مناطق لم يدخلها الجيش السوداني منذ أكثر من أربعين عاماً دخلها الآن وهناك عمليات تمهيد للدخول إلى مناطق شرق دارفور، ويبدو ان العمليات العسكرية تسير بشكل ممتاز ولكن اختلاف في الإعلان عن هذه العمليات

ولكل ذلك لا اعتقد ان هناك استرخاء، ولكن يوجد شكل مختلف والان أكثر من (١٣)ولاية حركة المواطنين في مدنها تبدو طبيعية ولذلك لا يشعر فيها الناس بالحرب بمثل ما كانوا يشعرون بها في الايام الأولى من الحرب.

وأعتقد أن هذا الاسترخاء ليس من الشعب السوداني وإنما من الجانب الآخر الذي فشل في أن يكون له تمويل او استهداف للمدن كما كان سابقاً ولكن انحسر هذا الاستهداف في مناطق محددة عبر عمليات نشطة والمليشيا فشلت في إطلاق المسيرات نحو الوسط والشرق والشمال وهذا يعني ان نهاية المليشيا قد قربت.

الحلقة الأخطر..

ويقول سعادة اللواء (م) محمد نعمة الله الخبير الإستراتيجي (لتسامح نيوز) لابد أن نقر بأننا أمام الحلقة الأخطر في هذه الحرب وهي الأمن المعلوماتي حيث أصبح السودان مسرح لحرب استخباراتية صامتة وقرائن الأحوال في ظل هذا الصمت تدل على ان شيئا خطيرا حدث لدقلو ونسأل الله أن تكون هذه الأنباء صحيحة ونحن نعلم ان استراتيجية الجيش هي استهداف القادة.

ويعتقد الخبير نعمة الله أن المليشيا ليس لديها خيارات، وإنما الخيارات لدى الكفيل وهذا الكفيل يصر ويتعنت على تخريب السودان لان هذا هدف استراتيجي له وللمجموعة التي تعمل معه، اما (الحلو) ليس له مكان في دولة العطاوة وآل دقلو. وهو مجرد مأجور تم الاستنجاد به وهو لا ينتمي للقبائل العربية والان يترنح وبالتالي ليس له موقع في الدعم السريع لأسباب كثيرة،

 مذكرات حول (المؤامرة)!

وأضاف : انا الان وفي ظل هذه الحرب اكتب في مذكرات حول العملية التآمرية ضد السودان لان الهدف الإستراتيجي هو إنهاء دولة السودان وازالته من الخارطة بعد القضاء على الجيش وايلولة ميراث هذه الدولة بمقادير متفاوتة لتحالف رباعي مشكل من أربعة كتل هى (الكتلة الأولى) هي تحالف تقودة بريطانية وامريكا وفرنسا وإسرائيل على أن تتولى الإمارات مهام السيطرة والتوعية والتوجيه والقيادة،

اما الكتلة الثانية فهى تحالف إقليمي تقوده تشاد وبعض أعيان دول الساحل والصحراء (أفريقيا الوسطى واثيوبيا وكينيا ويوغندا وليبيا وجنوب السودان) أما الكتلة الثالثه هي التي صنعت (الكتلتين) وهى تحالف سوداني وظيفي اختيرت له عناصر وكيانات لقيادة البلاد، والكتلة الرابعة هي (الدعم السريع) وهذا اسندت له الكتل الثلاثة لتنفيذ الهدف الإستراتيجي على الأرض وهو تفكيك القوات المسلحة السودانية

وعموما انا لا اعتقد ان هناك استرخاء وإنما هناك وعي كامل بما جري وسيجري وما يقوله البرهان الان هو رأي الشعب السوداني قاطبة، لكن المطلوب وبشكل عاجل المزيد من الالتفاف حول القوات المسلحة والتنادي بالتعبئة العامة بجدية والتزام وأعتقد أن التكاتف هو الدواء الشافي لهذه المؤامرة والمقاومة الوطنية هي الحل، (وجيش واحد.. شعب واحد).

تكرار سيناريو (حميدتي)!

اما الدكتور محمد خليفة الكاتب الصحفي والمحلل السياسي فهو يعتقد ان مقتل عبد الرحيم دقلو ربما هو سيناريو شبيه بسيناريو مقتل (حميدتي)، ويبدو ان المليشيا تريد أن تلعب على هذا الوتر ويجب الا نعول كثيرا على مثل هذه الأنباء ما لم يكون هناك تأكيد رسمي، وأضاف : اعتقد ان هذا شكل من أشكال الحرب الاسفيرية التي تشنها المليشيا وتحاول تضليل الرأي العام السوداني وتصنع (بالونات) للتضليل واضاعة الزمن في قضايا غير مفيدة،

والمفترض ان يتعامل الناس بأن هذا الرجل مازال موجود، وحتى إذا صحت فرضية مقتله فإن عبد العزيز الحلو لن يكون هو البديل او الخليفة لان هذه المليشيا (اسرية) وبالتالي يجب أن يتولى منصب عبد الرحيم دقلو من هذه الأسرة او على الاقل من (الماهرية) ولذلك خيار الحلو غير وارد بشكل كبير.

فرضية مقتل دقلو الثاني.. السودان بين تداعيات الحلقة الأخطر.. وسيناريو الرحيل! 

ويعتقد الدكتور محمد الخليفة ان حملا الاستنفار ستظل مستمرة من قبل المليشيا بدليل ما حدث في بابنوسة وهناك عمليات تضليل واسعة تقوم بها المليشيا فيجب الحذر والحرص خاصة ان هناك حديث يدور الان حول إعادة حصار الأبيض ومطالبة المواطنين بالخروج فهذه أيضا إحدى أساليب الحروب النفسية التي تقودها المليشيا ضد المواطنين.

الحذر ثم الحذر!

ولهذا يجب على القوات المسلحة السودانية التعامل بحذر شديد مع مثل هذه الأنواع من الأنباء وان يوضح للرأي العام السوداني ( اول بأول) طبيعة الحركة التي تقوم بها المليشيا في كردفان.

لكن المؤسف حقا حالة الاسترخاء التي نعيشها الان وهذا واضح ويمكن في اي لحظة ان تشن المليشيا الهجوم على اي منطقة آمنة بما فيها الشمالية ونشير هنا الى الضربة التي حدثت في كالوقي ضد المدنيين كما هناك تهديد الان للابيض فلازالت المليشيا تمتلك القدرات ولازال الامداد إليها مستمر من الإمارات بطريقة او بأخرى رغم ان الجيش نفذ عدد من الضربات القوية ضد مواقع المليشيا لكن الامداد اللوجستي مستمر والعمالة الإلكترونية مستمرة ولذلك يجب التخلي عن حالة الاسترخاء وممارسة الضغط وبشكل كبير وقوي على جبهة كردفان الي حين تحرير للسودان.

فرضية مقتل دقلو الثاني.. السودان بين تداعيات الحلقة الأخطر.. وسيناريو الرحيل! 

IMG 20251208 WA0012

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى