
متابعات | تسامح نيوز
فجّر الناشط الإعلامي في صفوف المليشيا، ميسرة بوب، موجة غضب عارمة بظهوره في مقطع فيديو مباشر كشف فيه عن مستنقع من العفن المالي والإداري يغرق فيه قادة الإدارة المدنية والأهلية بمدينة نيالا. وأكد بوب بصراحة هزت أركان القيادة أن “رائحة الفساد تزكم الأنوف”، موجهاً اتهامات مباشرة لمسؤولي المدينة بنهب مخصصات الإمداد والتموين والعبث بالملف الطبي، مما خلق واقعاً كارثياً يتجرع مرارته المقاتلون والمدنيون، بينما تكتنز جيوب “أمراء الحرب المدنيين” بالأموال الحرام.
وصدم ميسرة بوب القواعد الاجتماعية للمليشيا حين اعترف أمام آلاف المتابعين بأن الإدارة المدنية في نيالا باتت تعيد إنتاج ذات الممارسات الإجرامية والفساد الممنهج الذي ادعت المليشيا سابقاً أنها حملت السلاح لمحاربته. واتهم بوب المسؤولين هناك ببناء “ستار حديدي” يحجب الحقائق الصادمة عن القيادة العليا، ممارسين تضليلاً ممنهجاً وتهميشاً متعمداً للمكونات القبلية التي تشكل العمود الفقري للمليشيا، مع منع أي محاولة لوصول صوت المظلومين إلى أصحاب القرار لضمان استمرار سطوتهم على الموارد.
ووصف بوب في بثه المثير الواقع الميداني في نيالا بـ “الانتحار الإداري” الذي لا يحتمل التأجيل، مشيراً إلى أن الإدارات الأهلية والمدنية تحولت إلى إقطاعيات تمارس الفساد المالي جهاراً نهاراً، بينما يفتقر المتضررون لأبسط المقومات الطبية والغذائية. وأكد الناشط الإعلامي أن الفساد المالي المستشري لم يعد سراً، بل بات واقعاً يهدد بتفكك الحواضن الاجتماعية، بعد أن شعرت القبائل الداعمة بأنها مجرد وقود لحرب يربح من ريعها ثلة من المفسدين والانتهازيين على حساب دماء المقاتلين.
واختتم ميسرة بوب ظهوره بمطالبة قائد المليشيا “حميدتي” بالتدخل الفوري لإجراء “مذبحة إدارية” تطيح بكافة الرؤوس العفنة في إدارة نيالا قبل فوات الأوان. وشدد على أن الإقالات العاجلة والمحاسبة هي الرصاصة الأخيرة لإنقاذ ما تبقى من تماسك، محذراً من أن الصمت على “لصوص الإدارة” سيؤدي إلى انفجار صدام داخلي عنيف، حيث وصل الاحتقان القبلي والمالي في جنوب دارفور إلى مرحلة الغليان التي لن تنفع معها أنصاف الحلول.





