
قبل إنتهاء المهلة.. إيران تتخذ موقف تصعيديا
رفضت إيران بشكل قاطع مقترح الوقف المؤقت لإطلاق النار، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في الأزمة، حيث وصفت إيران عرض الهدنة بأنه مجرد مناورة تكتيكية لا تمثل مسارًا حقيقيًا نحو السلام، مؤكدة أن إيران لن تنخرط إلا في مفاوضات تقود إلى حل دائم وشامل.

ويأتي موقف إيران في توقيت حساس، مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تنتهي مساء الثلاثاء، وسط تهديدات أمريكية بشن ضربات واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية داخل إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، في حال عدم الاستجابة لمطلب إعادة فتح مضيق هرمز.
وأكدت مصادر مطلعة أن إيران قدمت مقترحًا مضادًا يتضمن شروطًا صارمة لأي مفاوضات مستقبلية، حيث شددت إيران على ضرورة وقف فوري وكامل لجميع العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية كشرط أساسي لبدء الحوار، في موقف يعكس تمسك إيران بخطوط حمراء واضحة.
كما طالبت إيران بضمانات دولية ملزمة تحول دون تكرار ما وصفته بالأعمال العدوانية، إلى جانب مطالبة إيران بالحصول على تعويضات مالية كبيرة عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة الضربات العسكرية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.
وفي إطار المقترح الجديد، تسعى إيران أيضًا إلى فرض ترتيبات دائمة تتعلق بمضيق هرمز، حيث تطالب إيران بحق تحصيل رسوم عبور من السفن، وهو مطلب من المتوقع أن يواجه رفضًا أمريكيًا واسعًا، ما يضع المزيد من العقبات أمام أي تسوية محتملة.
وتعكس هذه التطورات تصاعدًا ملحوظًا في حدة التوتر، حيث تبدو فرص التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة ضئيلة، في ظل تمسك إيران بموقفها ورفضها لأي حلول مؤقتة، مقابل تصعيد أمريكي متواصل.
وتظل الأزمة مفتوحة على جميع السيناريوهات، حيث تعتمد المرحلة المقبلة بشكل كبير على تطورات الموقف بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف من انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد، وهو ما يجعل تحركات إيران خلال الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة.





