
متابعات | تسامح نيوز
تمسك مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، الخميس، بتجميد عضوية السودان في التكتل القاري، فيما جدد رفضه للحكومة الموازية ورحب بمبادرة رئيس الوزراء كامل إدريس.
وعقد مجلس السلم والأمن اجتماعًا على مستوى وزراء الخارجية بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، استمع خلاله إلى خطاب من وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم.
وقالت مصادر متطابقة بحسب ”سودان تريبيون” إن “أغلب أعضاء المجلس رفضوا مناقشة مسألة إنهاء تجميد عضوية السودان بسبب الانقلاب الذي نفذه قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان عام 2021”.
وأشارت إلى أن الرافضين – عدا دولتين هما مصر والجزائر – استندوا إلى منع الاتحاد الأفريقي الانقلابات والتغييرات غير الدستورية بموجب القانون التأسيسي (المادة 30)، وإعلان لومي 2000.
وجدد مجلس السلم والأمن، في بيان، رفضه للحكومة الموازية التي شكلها تحالف السودان التأسيسي بقيادة قوات الدعم السريع، حيث طالب جميع الدول الأعضاء والشركاء بعدم الاعتراف بها، مع التأكيد على سيادة السودان ووحدة أراضيه.
وأعلن ترحيبه بمبادرة رئيس الوزراء كامل إدريس التي أوضح أنها تؤكد على وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية، ونزع السلاح، وإصلاح القطاع الأمني، والمصالحة الوطنية، وإعادة الإعمار.
واعتبر مكونات المبادرة أساسية لإعادة بناء الثقة وترميم النسيج الاجتماعي وترسيخ الدولة الموحدة، داعيًا إلى تنفيذها الكامل بما يتماشى مع خريطة طريق الاتحاد الأفريقي.
وجدد مجلس السلم والأمن التزام الاتحاد الأفريقي باحترام استقلال السودان وسيادته وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية، مبديًا قلقه إزاء استمرار النزاع المسلح في السودان وما نتج عنه من خسائر في الأرواح وتدمير للبنية التحتية وتراجع المكاسب التنموية.
وأدان جميع انتهاكات الدعم السريع التي ارتُكبت ضد السكان المدنيين في الفاشر بولاية شمال دارفور، بما في ذلك القتل المنهجي، والنزوح الجماعي، والاستهداف على أساس عرقي، وتدمير البنية التحتية.
وشدد على أن المسؤولين عن هذه الانتهاكات سيخضعون للمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي.
وطالب البيان بضرورة تغليب المصالح العليا للسودان، داعيًا إلى الاستعادة العاجلة والكاملة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطيًا، وفقًا لقرارات الاتحاد الأفريقي.
ونادى بالتوصل إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، تمهيدًا لإطلاق عملية حوار سوداني شامل بقيادة وملكية سودانية تركز على المصالحة والحل السياسي.
وأدان المجلس التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للسودان، مشددًا على ضرورة امتناع جميع الأطراف عن أي أعمال تؤجج النزاع.
وطلب من اللجنة الفرعية للعقوبات الإسراع في تحديد الجهات الخارجية الداعمة عسكريًا وماليًا وسياسيًا لأطراف النزاع واقتراح سبل احتوائها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من فبراير 2026.





