
قوى سياسية تقول كلمتها بشأن حكومة المليشيا
في تطور سياسي خطير، قوبل إعلان تحالف “تأسيس”، المدعوم من قوات الدعم السريع، تشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرة القوات، برفض واسع من قوى سياسية سودانية بارزة، محذّرة من أن هذه الخطوة قد تدفع السودان نحو الانقسام الجغرافي والسياسي.
تحالف “تأسيس” يعلن حكومة موازية بقيادة الدعم السريع.
أعلن تحالف “تأسيس” عن تشكيل حكومة جديدة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، تضم مجلسًا رئاسيًا مكوّنًا من 15 عضوًا، برئاسة قائد الدعم السريع، إلى جانب تعيين محمد حسن التعايشي رئيسًا للوزراء. يأتي هذا الإعلان في ظل استمرار الصراع المسلح والانقسام العميق في البلاد بين الجيش والدعم السريع.
وقال الحزب الشيوعي الحكومة الموازية “ورقة ضغط سياسية”

وأكد كمال كرار، القيادي في الحزب الشيوعي، رفض حزبه القاطع لتشكيل أي حكومة مدنية أو عسكرية في ظل الحرب، سواء في مناطق الدعم السريع أو في بورتسودان. واعتبر أن هذه الخطوة تهدف لمنح قوات الدعم السريع غطاءً سياسيًا واستعمال الحكومة كأداة ضغط في أي مفاوضات مقبلة.
وانتقد شريف محمد عثمان، الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، ما وصفه بالسعي وراء “شرعيات زائفة” من قبل أطراف الصراع، محذرًا من أن ذلك يفاقم الانقسام المجتمعي والجغرافي. وأشار إلى أن إعلان حكومة الدعم السريع يكرّس سباقًا نحو سلطات متنازعة يُهدد وحدة السودان.
من جهته، اعتبر عادل خلف الله، المتحدث باسم حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل، أن إعلان الحكومة الموازية يندرج ضمن مخطط لتبادل الأدوار بين المعسكرين المتصارعين، مؤكدًا أن الخطوة تفتقد لأي شرعية دستورية، وتعزز استمرار الأزمة بدلًا من حلها.

وحذّر بابكر فيصل، رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، من تداعيات وجود “حكومتين في بلد واحد”، مؤكدًا أن الوضع غير مسبوق في التاريخ السوداني الحديث، وأن غياب الشرعية منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 أدى إلى تفاقم الأزمة، داعيًا لوقف الحرب والانخراط في مفاوضات عاجلة.
وأكد نزار يوسف، المتحدث باسم الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، أن وجود حكومتين متنازعتين يعيق التحول الديمقراطي ويُضعف سيادة الدولة، مطالبًا بتوحيد الجهود لوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.
ووصفت قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، إعلان الحكومة الموازية بأنه “خطوة باطلة دستوريًا وأخلاقيًا”، مشيرة إلى أن قوات الدعم السريع تسعى لتبييض صورتها وتغطية جرائم الحرب عبر تشكيل واجهة سياسية لا تعبّر عن إرادة الشعب.
التجمع الاتحادي: الإعلان جاء بضغوط خارجية
أصدرت الأمانة العامة للتجمع الاتحادي بيانًا اعتبرت فيه إعلان حكومة تأسيس “مؤامرة سياسية”، قالت إنها ناتجة عن ضغوط إقليمية، وتهدف لإضعاف جهود وقف الحرب واستعادة النظام الدستوري.
وتشير المواقف السياسية إلى إجماع وطني واسع ضد أي محاولات لتقسيم السلطة في السودان بين قوتين متنازعتين. وتؤكد القوى أن الحل لا يكمن في تشكيل حكومات موازية، بل في وقف الحرب فورًا، والدخول في عملية سياسية شاملة تستهدف استعادة الشرعية الدستورية والحفاظ على وحدة البلاد.





