
كاميرون هيدسون يكشف عن موقف ترامب بشأن أزمة السودان
قال كاميرون هادسون، المسؤول السابق عن ملف السودان في إدارة الرئيس باراك أوباما والخبير حاليا بمركز السياسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن، أنه “ومنذ بداية الحرب في السودان، ضغط الكونغرس الأمريكي دائما من أجل رد دبلوماسي أقوى مما تقوم به إدارة الرئيس جو بايدن”.

ويضيف “لكن الآن، وفي هذه المرحلة، يعترف الكونغرس بفشل نهج الإدارة، وأنه لا يمكن ولا ينبغي معاملة الجانبين على أنهما مسؤولان على قدم المساواة عن الفظائع في هذه الحرب، وأنه من أجل وحدة السودان يجب القضاء على قوات الدعم السريع في نهاية المطاف”.
من جانبه، قال السفير ديفيد شين، مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق للشؤون الأفريقية والباحث بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، في حديث للجزيرة نت إن “الجهود التي يبذلها الحزبان في مجلسي الشيوخ والنواب لتشجيع الإدارة الأمريكية على اتخاذ إجراءات أقوى لإنهاء الصراع في السودان، وخاصة من خلال الضغط على قوات الدعم السريع، تأتي في وقت صعب”.

ويضيف أن كلا من إدارة الرئيس الحالي جو بايدن المنتهية ولايتها، وإدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب القادمة، تركزان على الانتقال السياسي بينهما، الذي ينتهي رسميا في 20 يناير القادم، “وللأسف تحركات ومبادرات السياسة الخارجية في مجملها ليست أولوية عالية الآن” حسب قوله.
وعن موقف إدارة دونالد ترامب تجاه السودان، وإذا ما كانت ستتبنى توجهات مختلفة عن إدارة بايدن، قال الخبير هادسون للجزيرة نت “أعتقد أنه من المرجح أن يتم إقحام الرئيس ترامب بالصراع في السودان لأن الدول الإقليمية العربية ستجذبه، ليس لوقف القتال بين الأطراف المتحاربة بصوة مباشرة، بل للتوسط بين الدول الإقليمية التي تدعم الأطراف المتعارضة في الصراع”.
ووضح أن مهمة ترامب ستكون العمل مع القاهرة والرياض وأبو ظبي لمساعدتهم على إيجاد نتيجة في السودان يمكنهم الاتفاق عليها جميعا. وقال “قد لا تكون هذه هي النتيجة المفضلة للديمقراطيين في السودان، ولكن إذا كان بإمكانهم إنهاء الحرب وخلق الظروف اللازمة لظهور حكومة مدنية جديدة، سيكون ذلك خطوة إيجابية”.

وفي حديثه للجزيرة نت، قال السفير شين “في حين حاولت إدارة بايدن جاهدة ترتيب وقف إطلاق النار وتحسين وصول المساعدات الإنسانية، فإنها حققت نجاحا ضئيلا”. ويضيف “قد تتبع إدارة ترامب سياسة أقل نشاطا في حالات الصراع الخارجي، وخاصة في دول الجنوب العالمي”.





