المقالات

كتب يوسف عبدالمنان:بين تجربتي كامل إدريس وحمدوك

متابعات_تسامح نيوز

إعلام مليشيا الدعم السريع وقحت وصمود له قدره فائقة وبراعة في تسويق الأحلام وبث الشائعات تصديق الأكاذيب وتسويق الأماني بعيدا عن واقع السياسية وتضاريس ملاعب بلادنا

منذ أمس الأول انتشرت في الميديا التي يملكها حميدتي بخمسة عشر صحيفة إلكترونية خبرا عن مطالبة المملكة العربية السعودية للبرهان بإعادة الدكتور عبدالله حمدوك لمنصب رئيس الوزراء وحينما انتشر الخبر كان طاقم طائرة البرهان لم يحلق بعد فوق مياه البحر المالح

وهل السعودية يشغلها إيقاف الحرب ام إعادة موظف سابق يحظى بالرعاية في دولة الإمارات وتسيل بين يديه ملايين الدراهم ويمثل مصالح تلك الدولة أكثر من تطلعات الشعب السوداني؟

منذ سقوط نظام الإنقاذ في ٢٠١٩ جاء حمدوك إلى منصب رئيس الوزراء بدعم ودفع اجنبي أكثر منه إرادة وطنيه وبين يديه تصدعت الجبهة الداخلية وأصبحت البلاد ضيعة يمرح في عرصاتها سفير بريطاني اسمه عرفان صديق وحاكم خفي اسمه فوكلر جاء تحت ستار مبعوث الأمم المتحدة لمساعدة السودانيين في الانتقال لنظام ديمقراطي فاشعل الحرب في عهد حمدوك تفشي الفساد القيمي والأخلاقي واختل ميزان العدالة حتى أصبحت لكنة إزالة التمكين دولة داخل دولة بائسة فكانت المحصلة النهائية لفشل حمدوك اندلاع الحرب الحالية ولايزال البعض يحلم بعودته من أجل القضاء على ماتبقى من هذا الوقت وتجربة حمدوك بكل هذا البؤس يصر البعض إلى المقاربة مع تجربة رئيس الوزراء الحالي دكتور كامل إدريس الذي جاء إلى المنصب في ظروف بالغة التعقيد اندثرت فيها القوى السياسية تحت طحين الحرب وازير الدبابات وتاكلت الموارد حد النضوب وتوقفت المساعدات الانسانيه حد بلوغ المجاعة وفقد أهل السودان ثقتهم في بعضهم

أفلح كامل إدريس حتى الآن في تشكيل حكومة ارتضى بها قطاع عريض من السودانيين وغلب على تكوينها التكنقراط المستقلين في بلد مزقتها التشظيات الحزبية واستعاد كامل جزئيا الحكم المدني في السودان من بين يدي العسكريين وبدأ الرجل مستقلا في قراراته ولم تلوث أياديه بفساد حتى الآن ولم يبيع نفسه لدولة خارجية وتلك قيمة لاتضاهيها قيمة أخرى واذا أخفق الرجل في ملف فقد نجح في ملفات عديدة و هو رجل بلا عداوات وصاحب لسان طهور وقلب ابيض ولكن سنوات الغربة الطويلة وقلة خبرته في في بعض الملفات جعلته يبدوا بطيئا شي ما ولكن تجربته القصيرة تجعله الأكثر قدرة على الانتقال بالسودان دون صخب وضوضاء من دولة فاشلة إلى دولة ناجحة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى