كيف تسارع وتغيّر المشهد الدولي بعد لقاء ترامب–ابن سلمان… ولماذا بدأت تسقط أوراق الإمارات؟
متابعات | تسامح نيوز

كيف تسارع وتغيّر المشهد الدولي بعد لقاء ترامب–ابن سلمان… ولماذا بدأت تسقط أوراق الإمارات؟
كتب – مكاوي الملك
منذ اللحظة التي ظهر فيها أول تسريب لاجتماع ترامب ومحمد بن سلمان قبل أربعة أيام فقط ..أصبح واضحاً — كما أشرنا في مقالاتنا السابقة — أنّ شيئاً ضخماً يتحرّك تحت الطاولة (ضربة النهاية)…ما تلا ذلك من تسريبات البيت الأبيض..وحملة العلاقات العامة الإماراتية بقيادة مسعد بولس..وهجوم البرهان على مبادراته…وتسرّب الخلافات داخل إدارة ترامب… كلّها تشير إلى لحظة مفصلية:
العالم يقترب من مرحلة “تصفير اللعبة” في الملف السوداني
1. سقوط مسعد بولس… وفضيحة الدور الإماراتي

لأول مرة…سمّى البرهان الأشياء بأسمائها:
مسعد بولس لم يكن وسيطاً… بل مندوباً للمصالح الإماراتية
كل الاجتماعات السرية في زيورخ والقاهرة كانت ممولة إماراتياً..وكل مقترحات السودان للسلام كانت تُفشَل بنفس اليد: أبوظبي
بعد ضغوط الرياض..وصلت الصورة الحقيقية إلى ترامب بوضوح:
(1) الخطر الإيراني–الحوثي عبر السودان
السعودية قدّمت تحذيراً حاسماً:
انهيار الدولة السودانية يفتح ممراً جغرافياً لإيران والحوثيين نحو البحر الأحمر… وهذا يعني:
•تهديد الملاحة العالمية
•تهديد السفن السعودية مباشرة
•خنق المشاريع الاقتصادية السعودية

•تحويل البحر الأحمر إلى نسخة جديدة من باب المندب
هذا وحده كان كافياً لإشعال تحرك أمريكي عاجل
(2) تمدّد فاغنر وروسيا نحو البحر الأحمر
قدّمت الرياض لواشنطن معلومة خطيرة:
استمرار الفوضى في السودان سيمنح موسكو فرصة ذهبية لزرع نفوذها على البحر الأحمر
بالنسبة لواشنطن..هذا يعني:
•تهديد قواعدها في القرن الإفريقي
•تهديد التجارة العالمية
•خلق جبهة نفوذ روسية جديدة على أهم ممر بحري في العالم
(3) خطر تفكّك السودان
السعودية نبّهت إلى سيناريو انهيار دولة ضخمة:
•45 مليون نسمة
•موقع استراتيجي بين أفريقيا والبحر الأحمر
تفكك السودان يعني:
•موجات لجوء ضخمة
•تهديد الأمن القومي لمصر والسعودية
•انفجار القرن الإفريقي بالكامل
(4) تمدّد داعش والقاعدة
التحذير السعودي:
ترك السودان بلا دولة سيخلق أكبر مسرح مفتوح للإرهاب منذ سوريا
(5) الذهب… أكبر شبكة تهريب في أفريقيا
الرياض كشفت لواشنطن شبكات تهريب الذهب عبر محور الإمارات–روسيا لتمويل المرتزقة
وهو خطر مباشر على الأسواق العالمية وعلى استقرار القرن الإفريقي
(6) تهديد مصر مباشرة
انهيار السودان = انهيار أمن مصر من الجنوب وفتح ابواب للارهاب في الصحراء والهجرة غير الشرعية
واشنطن تعتبر هذا خطاً أحمر
(7) فشل الرباعية وفقدان واشنطن السيطرة
السعودية قالتها بصراحة لترامب في الاجتماعات المغلقة :
•الرباعية فشلت
•الإمارات تعرقل كل مبادرة
•الملف خرج عن السيطرة الأمريكية
وبالتالي… أصبح تدخل ترامب نفسه ضرورة
2. لماذا شكر البرهان محمد بن سلمان؟
لأن السعودية:
•قدّمت لواشنطن الحقيقة كاملة
•كشفت دور الإمارات في إطالة الحرب
•فضحت استخدام بولس كأداة ضغط
•عطّلت خطة تصفية الجيش السوداني
لذلك قال البرهان كلمته:
“الرياض هي من كسرت التضليل وقدّمت صوت السودان الحقيقي”
3. ترامب في أزمة داخلية وفقا للصحف الأمريكية … ويبحث عن انتصار خارجي سريع
خلال الأسابيع الماضية:
•7 استطلاعات رأي امريكية أظهرت تراجع شعبيته
•انقسام داخل MAGA
•هجمات من الكونغرس
•تدهور اقتصادي
ترامب رجل صفقات… وهو الآن يحتاج “نقطة انتصار” تعيد شعبيته
لذلك:
•أبرم صفقات ضخمة مع السعودية
•رضخ لمطالب حليفهم الإمارات بتصنيف الإخوان للترضية
•وسيضطر — تحت ضغط السعودية والكوارث الأخيرة — لتصنيف الدعم السريع
لأن العالم شاهد:
أكبر إبادة جماعية في أفريقيا منذ رواندا… بتمويل إماراتي مباشر
4. البحر الأحمر… كلمة السر
وفقا لتقارير استخباراتية ترامب وعد ابن سلمان بحماية البحر الأحمر..
والسودان هو مفتاح الأمن البحري
ولا يمكن حماية الممرات العالمية بوجود مليشيا مرتزقة مرتبطة بأبوظبي تعمل عبر:
• ليبيا
•تشاد
•أفريقيا الوسطى
وهذا يجعل:
•الضغط على الإمارات يتصاعد
•خطوط إمداد المليشيا مهددة
•دعم الجيش السوداني والحكومة الشرعية خياراً دولياً إجبارياً
5. نهاية مبادرة بولس… بداية إعادة رسم المشهد
البرهان وصفها بأنها:
“خطة لتصفية الدولة السودانية”
وهو محق
المبادرة كانت:
•نسخة إماراتية بالكامل
•تهدف لتفكيك الجيش
•وشرعنة المليشيا
بعد دخول الرياض على الخط:
•اقترب نهاية بولس(تصريحاته وتحركاته حملة علاقات عامة للامارات)
•انكشفت أبوظبي
•والملف يُعاد تشكيله داخل واشنطن
6. الإمارات تفقد السيطرة
بعد مجازر الفاشر..والتقارير الدولية والادانات وصور الأقمار الصناعية التي أظهرت “بحيرات الدم”:
•انهارت الدفاعات الإعلامية الإماراتية
•انسحبت بعض الشركات الاعلامية من حملتها
•تراجع نفوذ اللوبي الإماراتي
أصبح العالم يعرف ثلاث حقائق:
1.الإمارات موّلت إبادة جماعية
2.السودان مفتاح البحر الأحمر
3.بقاء المليشيا خطر على أمن السعودية والعالم
الخلاصة: نحن في بداية “تحرّكات النهاية”
مهما حاولت الإمارات:
•خطوط الإمداد ستُقطع
•تصنيف RSF أصبح مسألة وقت
•الضغط الدولي عليها يتصاعد
•والمشهد يعيد التمركز حول الجيش والدولة السودانية
السودان ليس دولة عابرة…
بل مركز التوازن في
لبحر الأحمر والقرن الأفريقي والطاقة والهجرة والممرات العالمية
ومن يسيطر عليه… يملك المفتاح الذي يخشاه العالم كله.
ولا سلّم الله الإمارات





