المقالات

كيف سعى حمدوك لتسويق نفسه وتعزيز نفوذه؟!

كتب: علي صالح

كيف سعى حمدوك لتسويق نفسه وتعزيز نفوذه؟!

كتب: علي صالح

تجمع المئات من المتظاهرين خارج تشاتام هاوس.

كانت مطالبهم بسيطة: محاكمة عبد الله حمدوك، رئيس وزراء السودان السابق ورئيس تقدم، الجناح السياسي لقوات الدعم السريع، الذي يعتبرونه أحد المتسببين في الحرب المدمرة التي اجتاحت بلادهم.

كيف سعى حمدوك لتسويق نفسه وتعزيز نفوذه؟!

وعلى الرغم من رغبة حمدوك في تصوير نفسه كممثل للسودان ومدافع عن مصالحه، إلا أنه فشل في ذلك.

ويرى الرأي العام  أن حمدوك، الذي قضى معظم حياته السياسية بعيدًا عن السودان، ويعيش في قصور فاخرة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بعيد جدًا عن المصالح الحقيقية للبلاد، ولا يحظى بأي دعم سواء داخلها أو في أوساط المجتمع الدولي.

ودليلا على ذلك هو مقطع الفيديو الخاص بالاجتماع نفسه، الذي نُشر على موقع يوتيوب، والذي حصد 12,000 مشاهدة لكنه لم يحظَ سوى بـ 134 إعجابًا. وعلاوة على ذلك، ووفقًا لموقع Return YouTube Dislike، تلقى الفيديو أكثر من 1,000 إعجاب. وقد تم إيقاف التعليقات بعد وقت قصير بعد أن تم توجيه عدد كبير من التعليقات المسيئة إلى حمدوك وتشاتام هاوس.

كيف سعى حمدوك لتسويق نفسه وتعزيز نفوذه؟!

تظهر هذه الحقائق بوضوح عدم وجود دعم حقيقي وثقة في حمدوك وما يقوله، الأمر الذي لم يساعد في حلحلة أمور السودان. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا دعاه تشاتام هاوس وأعطاه الفرصة للحديث؟ أليست هناك محاولة تغطية لمصالح أوجه معينة؟

كشف اجتماع تشاتام هاوس نفسه الفجوة بين خطاب حمدوك المنافق وتوقعات الشعب السوداني. حاول عبد الله حمدوك إظهار نفسه كداعية سلام من خلال الدعوة إلى إدخال 40,000 جندي من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي من إثيوبيا وكينيا وأوغندا إلى السودان. وقد أثار تصريح حمدوك تساؤلات، بالنظر إلى أن هذه الدول هي التي تدعم قوات الدعم السريع وأن تلك القوات يمكن أن تعزز موقف هذا الطرف من النزاع. وتثور الشكوك حول أن حمدوك يسعى من خلال المناورة الرشيقة إلى تعزيز نفوذه في الحكومة الانتقالية المستقبلية من خلال تدخل قوى خارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى