تقارير

مؤامرة جديدة.. المثلث.. حرب إقليمية في الطريق!

متابعات | تسامح نيوز

مؤامرة جديدة.. المثلث.. حرب إقليمية في الطريق!

الميلشيا تحاول السيطرة على المثلث لاستفزاز مصر

اللواء أمين: دخول حفتر في الحرب مؤشر،خطير

د.الفاتح: الولاية الشمالية قد تتعرض لهجوم مفاجئ في شكل غارات بالمسيرات

تقرير:تسامح نيوز

لم يكن إعلان مليشيا الدعم السريع سيطرتها على المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا “مفاجئا”بالتعاون مع قوات خليفة حفتر على النحو الذى تصوره البعض، اذ ظلت قيادات القوة المشتركة التى تقاتل بجانب الجيش السوداني تحذر من الخطوة. ربما كانت تقديرات الاجهزة التى تدير كابينت الحرب تذهب فى تجاه اخر خاصة بعد التدخل المباشر لقوات اجنبية فى خط الحرب، لكن المؤكد ان المليشيا اخذت الجيش السوداني الى ميدان اخر ادوات القتال فيه تختلف، لكن السؤال المهم كيف تتعامل القاهرة بعد ان اقتربت الحرب من احدى اهم ابوابها.

مؤامرة جديدة.. المثلث.. حرب إقليمية في الطريق!

مؤشر خطير:

الباحث في الشؤون الامنية اللواء امين اسماعيل اعتبر فى حديثه لـ (تسامح نيوز)، دخول حفتر الى خط الازمة السودانية مؤشر خطير اذ انه يذهب فى اتجاه توسع الازمة ودخول اطراف اقليمية مؤثرة ، وباعتبار ان حفتر له علاقات مباشرة مع الامارات ويحاول ان يحل محل” الرئيس التشادى محمد كاكا “لان يكون هو خط الامداد الرئيسي، بعد ان تم “قفل معبر ادرى الحدودي مع تشاد”، وتدمير مطار نيالا، هذا الدخول سوف يوسع التدخلات الخارجية فى القضية السودانية.

تهديد المثلث للولاية الشمالية:

ويلفت امين الى اهمية منطقة المثلث، التجارية والاستراتيجية، بها مناجم تعدين ومفترق طرق تربط ما بين السودان ومصر وليبيا، وبالتالي تعتبر معبر الاحتياجات اللوجستية الدعم السريع ويمكن أن تصل إلى الولاية الشمالية فى منطقة “الخناق” والطريق ممهد وبالتالي هذا يشكل تهديدا جديد وفتح جبهة جديدة لسودان،

ويضيف ان الدعم السريع ومن يناصره من ليبيا يحاولون تشتيت جهود الجيش السوداني بان لا يصل الى الفاشر، والدعم السريع وبالتالي يتم فك الحصار عنها، وايضا عرقلة كل تحركات الجيش السوداني الى شمال وجنوب كردفان، وبالتالي فتح مثل هذه الجبهة يستنزف الحكومة السودانية اقتصاديا وعسكريا وربما دبلوماسيا

ايضا.

مؤامرة جديدة.. المثلث.. حرب إقليمية في الطريق!

ابتزاز مصر :

ويمكن اللواء امين الى ان الدعم السريع يحاول بالسيطرة على المثلث ،محاولة لجر مصر الى الازمة السودانية من خلال إشتعال مثل هذه الازمة على الحدود المباشرة مع مصر، ومعلوم ان مصر تعتبر هذه المنطقة” خط احمر لامنها القومي”، ودخلت فى صراعات من قبل مع ليبيا، الان هي تتعامل مع السودان بحذر شديد حتى لا تمس حدودها بالازمة السودانية، لكن استخدام الدعم السريع للمسيرات ، دليل واضح بان الدعم السريع يعانى نقصا فى القوة البشرية.

وبالتالي يستعوض باستراتيجية جديدة وهى باستخدام المسيرات واحتلال مواقع بعيدة مثل المثلث الحدودي وكذلك منطقة جبل عوينات وبالتالي تشتيت جهود الجيش السوداني، هذه استراتيجية جديدة لجأ لها الدعم السريع مع زخم إعلامي مع انتصارات قد لا تكون موجودة على الارض وانما هى فقط فى اذهان مناصرى الدعم السريع، عموما نخرج من الازمة والمعارك فى المدن المبنية الى معارك خاصة بحرب الصحراء وحرب المناطق المفتوحة، الحاضر فيها من يملك قوات جوية ومدفعيات بعيدة المدى وخطوط إمداد مضمونة.

الجيش يكسب:

ويضيف اللواء امين،ان ميزان القوة يميل لصالح السودان،اولا لقرب المسافات وتوفر القوة البشرية لخوض مثل هذه المعارك فى المستقبل وازالة الدعم السريع من هذه المنطقة الحيوية،واقامة نقاط قوية، النقاط الموجودة كانت “انذارية” للقوات المشتركة السودانية ــ الليبية بعد ان تم سحبها تقديرا لهذه الاتفاقية بين البلدين وتقديرا لعدم حصول خسائر بشرية فى قوات الانذار فقط.

فى المقابل يطرح الباحث في الشؤون الافريقية ادريس ايات فى حديثه لـ (تسامح نيوز)، عدة اسئلة حول ان كان حفتر يُشعل الحدود السودانية الليبية – وهل هو بداية لفصل جديد من الحرب؟

، ويشير الى ان بيان الجيش يمثّل أول اتهام مباشر لمليشيات حفتر بالمشاركة الميدانية في الحرب الدائرة منذ عامين. ويضيف ان ذلك أظهر مشاركة جغرافية جديدة للصراع امتدت إلى العمق الصحراوي للسودان. فجنود حفتر توغلوا أكثر من 3 كلم داخل الأراضي السودانية قرب جبل العوينات، ما يؤشر إلى محاولة لصدّ انتشار هذه القوات وضرب شبكات تهريب الأسلحة الخاصة بالدعم السريع.ويلفت الى

ان مقاتلو الدعم السريع،نشروا فيديوهات أعلنوا فيها سيطرتهم على مواقع استراتيجية، منها منطقة «جبل كسو» قرب المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، مما يؤكد تناوب السيطرة على الجبال الصحراوية بين طرفي النزاع.

مزيد من التعقيدات:

ويواصل الى ان هذه الحوادث تلقي ضوءاً على وجود طرق إمداد دولية معقدة: إذ يفترض محللون أن الإمارات تنقل أسلحة عبر مطارها إلى المرتزقة، بينما يقدّم حفتر الدعم اللوجستي للقوات الموالية لـ «حميدتي»، ويضيف أن هجوم حفتر في هذا التوقيت يُفسّر سياسيًا على أنه رد مباشر على التفاهمات الإقليمية التي بدأت تتشكل حول دعم الجيش السوداني كجهة مسؤولة وشرعية،

لكن الأخطر أن هذا الهجوم قد يُفهم سياسيًا كخطوة استباقية لفرض أمر واقع على الأرض قبل أي تسوية محتملة، بحيث لا يُعاد تشكيل المشهد السوداني دون تمثيل قسري لميليشيا الدعم السريع ومن خلفه داعموه. إنه رسم لخريطة نفوذ بالسلاح قبل أن تُرسم في غرف الدبلوماسية. وبالتالي، فإن دعم حفتر لحميدتي لا يُمكن فصله عن مشروع سياسي إقليمي أوسع ألا وهو: إفشال الدولة المركزية السودانية، وتحويل السودان إلى ساحة صراع دائم يخدم مصالح موانئ، وشبكات تهريب، وأطراف تسعى للهيمنة من خلف الحدود تمامًا كالحالة الليبية.

مؤامرة جديدة.. المثلث.. حرب إقليمية في الطريق!

الإمارات والبحث عن البديل:

نائب مدير مركز الراصد لدراسات الاستراتيجية د.الفاتح عثمان يقول لـ (تسامح نيوز)،، ان احتلال قوات الدعم السريع للمثلث في جبل عوينات بمعاونة من قوات حفتر يعتبر بمثابة مؤشر لرغبة الامارات العربيه المتحده في فتح طريق الامدادات من ليبيا الي دارفور وهو الطريق الذي نجح الجيش السوداني والقوات المشتركة في إغلاقه ومصادرة غالب الامدادات القادمة عبره .ويضيف نظريا احتلال المثلث قد يمكن الامارات من ارسال امدادات عسكرية ومرتزقة من ليبيا لمهاجمة الشمالية والفاشر ولكن حاليا لا توجد مخاطر عالية علي الشمالية بسبب طرق الامدادات الطويلة والمكشوفة.

الفاشر أولا:

ويرى د.الفاتح ان الولاية الشمالية قد تتعرض لهجوم مفاجئ في شكل غارات بالمسيرات او حتي بالسيارات القتالية للنهب والتدمير ثم الهروب لكن لا يمتلك الدعم السريع حالبا القدرة علي احتلال مدن في الشمالية والبقاء فيها لهذا هو بحاجة ماسة للامدادات بالرجال والعتاد لاحتلال الفاشر اولا قبل التوجه نحو الشمالية .في الوقت الراهن الجيش السوداني والقوات المشتركة يمتلكون القدرة علي اعادة الكرة واستعادة المثلث الحدودي ان انسحبت قوات حفتر الليبية من المثلث .

عموما الحرب في السودان وصلت الي نهاياتها فقد باتت تدور في اقصي غرب دارفور وكردفان ولذلك قد تحدث تسوية سياسية مفاجئة تنهي الحرب وتضمن سلامة حواضن الدعم السريع وربما سلامة العديد من قادة الدعم السريع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى