أخبار

مؤتمر برلين.. (شيطان العرب) في التفاصيل!!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

السفير الهام ابراهيم : تخطيط من المؤتمر لإبعاد الحكومة السودانية من المشاركة

اتهامات واضحة للمؤتمر بعدم التوازن والانحياز لصالح المليشيا وتهميش الجيش السوداني

السفير عبد المحمود عبد الحليم : مؤتمر برلين يسير على خطى المؤتمرات الفاشلة التى سبقته و يطيل امد الحرب

 

تقرير ـ المحرر السياسي

سلمت سفيرة السودان لدى برلين، السفيرة إلهام إبراهيم ، الجمعة مذكرة رسمية إلى وزارة الخارجية الألمانية، نقلت خلالها موقف حكومة السودان الرافض لعقد مؤتمر برلين حول السودان دون مشاركة الحكومة وموافقتها والتشاور معها في كافة الترتيبات.و

أكدت أن أي سعي للتداول أو التقرير بشأن السودان دون إشراك حكومته يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتجاوزاً لسيادة الدول والأعراف الدبلوماسية الراسخة.

وشددت السفيرة على رفض استبعاد حكومة السودان، المسنودة بالغالبية العظمى من الشعب السوداني، من المؤتمر تحت دعاوى المساواة بين الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية ومليشيا إرهابية، محذرة من أن ذلك يسهم في تقويض الدولة الوطنية وتشجيع قيام كيانات موازية، ويفرغ مداولات المؤتمر من أي قيمة عملية، ولن يقود إلى تحقيق السلام أو الاستقرار. و أعربت عن قلق السودان إزاء دعوة دول ضالعة بشكل مباشر أو غير مباشر في النزاع، مؤكدة أن ذلك يقدح في مصداقية المؤتمر ويشجع على استمرار التدخلات التي تغذي الصراع وتقوض الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة.

وجددت السفيرة التأكيد على التزام السودان بالحل السلمي العادل والمستدام وفق خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في مارس 2025، وما تلاها من مبادرة السلام التي طرحها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن في ديسمبر 2025، باعتبارها إطاراً عملياً لتحقيق السلام والاستقرار، مع الترحيب بأي جهود إقليمية ودولية داعمة ومكملة لها، والاستعداد للانخراط الإيجابي مع أي مبادرة جادة تحترم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

ونقلت السفيرة السودانية ، أن منهج الوصاية الذي يعكسه مؤتمر برلين قد يدفع السودان إلى إعادة النظر في تعامله مع الدول المنظمة والراعية للمؤتمر، وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

انتقادات واسعة:

ويواجه مؤتمر برلين الذى يبدأ اعماله يومي الرابع والخامس عشر من أبريل الجاري ـ بالتزامن مع مرور السنة الرابعة للحرب فى السودان ، يواجه موجة واسعة من الانتقادات وقد اتهامات واضحة بعدم التوازن والانحياز الدولي لصالح مليشيا “الدعم السريع”، وتهميش واضح للجيش السوداني وقواه الوطنية.

إقصاء متعمّد للجيش السوداني:

وممّا أثار شبهات وتساؤلات كثيرة في الأوساط السياسية السودانية والدولية، هو عدم دعوة الحكومة السودانية ، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس وقوف الإمارات العربية المتحدة وبعض القوى الغربية (الداعمة لميليشيات الدعم السريع) خلف تنظيم وتمويل هذا المؤتمر، بهدف إنهاء الحرب وفق رؤى تخدم مصالحها، لا وفق ما يصب في مصلحة الشعب السوداني واستقرار البلاد. واعتبرت مصادر دبلوماسية مطلعة أن الضغوط الإماراتية والغربية كانت حاسمة في استبعاد ممثلي الجيش، تمهيدًا لتمرير تسويات لا تراعي التوازنات العسكرية والسياسية على الأرض.

حلفاء الخرطوم يقاطعون:

وأعلنت قوى سياسية موالية للحكومة السودانية مقاطعتها للنسخة الثالثة من مؤتمر برلين، معتبرة أن الدعوات جاءت بشكل غير متوازن ويعكس أجندة خارجية. و قال رئيس تنسيقية القوى الوطنية، محمد سيد أحمد الجارودية فى حديثه لـ (تسامح نيوز) ، إنهم “يُقاطعون المؤتمر بسبب دعوات غير متوازنة، حيث إن كتلة واحدة موالية لتحالف ‘صمود’ المدني الديمقراطي برئاسة عبد الله حمدوك تحظى بأكثر من نصف عدد المشاركين، في حين أُقصيت قوى وشخصيات فاعلة من الطرق الصوفية والقيادات القبلية والمجتمعية والشبابية والنسوية الوطنية”. وأضاف الجاكومي أن هذا الإقصاء “يكشف عن نية مبيتة لتمرير رؤية خارجية لا تعكس إرادة السودانيين”.

وكان تحالف “صمود” الذي شارك في النسختين السابقتين من المؤتمر قد رحب بدعوة برلين وأعلن مشاركته، في حين أعلنت مركزية تجمع المهنيين الوطنيين مقاطعتها لمؤتمر برلين، منتقدة ما وصفته بـ”انحراف الآلية الخماسية عن دورها كوسيط محايد”.

من جانبه أعلن تجمع السودانيين بالخارج (صدى) رفضه لأي ترتيبات دولية تتجاوز السيادة الوطنية للسودان، محذرا من محاولات فرض أجندات خارجية عبر مؤتمر برلين.

قلق مناوي :

وفى المقابل ،قال حاكم اقليم دارفور ـ رئيس حركة جيش تحرير السودان مني اركو مناوي ،انه كلف

عبدالباقي_محمد_حامد ، منسق الشؤون الإنسانية لإقليم دارفور ، للمشاركة في مؤتمر برلين بصفة مراقب وذلك في إطار حرصنا على متابعة مجريات النقاش عن كثب ، غير أننا ، وبعد الاطلاع على طبيعة الدعوات الموجهة ، تبين بوضوح أنها لا تنسجم مع الأجندة المطروحة ولا مع طبيعة الشخصيات المدعوة ، الأمر الذي يعكس توجهاً مقلقاً نحو مناقشة قضايا مصيرية في غياب الأطراف الحقيقية والمعنية بشكل مباشر بالأزمة وهو ما يضعف فرص الوصول إلى حلول واقعية ومستدامة .

واشنطن :البحث عن المصالح :

من جهة أخرى، فإن أحد أبرز الإشكاليات التي يثيرها المؤتمر، وجود الأمريكيين كطرف وسيط في المفاوضات لإنهاء الصراع في السودان. وبحسب الباحث المتخصص بالشأن السوداني بشير عبدالله فإن الدور الأمريكي “سلبي” بامتياز، مؤكداً بأن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل فقط لتحقيق مصالحها، وأن التجارب السابقة في السودان وخارجه خير برهان،واضاف في يوليو الماضي، فشل مؤتمر “الرباعية الدولية” الذي رعته واشنطن في تحقيق أي نتيجة تذكر على الأرض، وكان نموذجًا صارخًا للوعود غير المنجزة. أما على الصعيد الدولي، فالجميع يتذكر كيف كانت واشنطن تفاوض إيران وفي الوقت نفسه تجهز طائراتها وبوارجها وحاملات طائراتها لضربها، وهو ما يُعد دليلاً دامغًا على “الغدر الأمريكي” وعدم الموثوقية للعب دور الوسيط في مفاوضات مصيرية، ناهيك عن عدم اكتراث واشنطن بمصالح الشعب السوداني.

غموض واجندة خفية:

ويرى العديد من الخبراء بأن أخطر تجليات الدور السلبي للإمارات يتمثل في الملف السوداني. فبالإضافة إلى الشكوى الرسمية التي رفعتها الخرطوم لمجلس الأمن ضد الامارات بتهمة تزويدها مليشيا “الدعم السريع” بالسلاح والمرتزقة عبر تشاد ولاحقاً عبر إثيوبيا، صرّح مصدر عسكري في الجيش السوداني، بوقت سابق، بأن القوات المسلّحة السودانية تمكنت من إسقاط طائرة إماراتية في الأجواء السودانية، تحمل على متنها مرتزقة كولمبيين وأوكرانيين وأجانب.

وقف الحرب:

في سياق متصل، يقول القائمون على مؤتمر برلين أن هدفه هو وقف الحرب عبر تضافر الجهود الدولية والإقليمية، وتوسيع الاستجابة الإنسانية بمشاركة منظمات أممية ودولية”. لكن خبراء ومراقبين يرون أن الهدف الحقيقي مختلف تمامًا.

دبلوماسية الغرب ومصالحها:

ويرى مراقبون ، أن القوى الغربية والإمارات لم يعد بإمكانها الاستمرار في دعم مليشيا الدعم السريع كما كان الوضع سابقًا، بسبب الظروف الدولية الراهنة، وأبرزها إغلاق مضيق هرمز وتبعاته، والحرب الأوكرانية-الروسية التي كلفت الأوروبيين والقوى الغربية كثيرًا ولا يزالون يعانون منها. وبناءً على ذلك، يسعى هؤلاء إلى إنهاء الحرب في السودان بطرق دبلوماسية وسياسية، أقل تكلفة، ولكن بما يتفق مع مصالحهم أولاً وأخيرًا، وليس بما يحقق السلام العادل للشعب السوداني. وبالتالي، فإن مؤتمر برلين المقبل يبدو أشبه بمحطة ضغط جديدة تهدف إلى فرض رؤية خارجية على السودان، في غياب الجيش وإقصاء القوى الوطنية الحقيقية. وتزداد التساؤلات حول مدى جدية المجتمع الدولي في إحلال السلام، طالما أنه يكرس الانحياز ويقدم مصالحه الضيقة على دماء السودانيين ومستقبل بلادهم.

ذات الدرب :

وفى المقابل يرى السفير المخضرم عبد المحمود عبد الحليم ، ان مؤتمر برلين يسير على خطى المؤتمرات الفاشلة التى سبقته فى باريس ولندن وعجزها عن تسمية الاشياء باسمائها وعدم الاعتراف بالملكية الوطنية وهى بذلك تطيل آماد الحرب وليس ايجاد الحلول لها، وتنتهك قرارات مجلس الامن والاتحاد الافريقى والجامعة العربية الداعية لاحترام سيادة واستقلال السودان ووحدته الترابية وخياراتة القومية.

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى