المقالات

ماذا تريدون من.. وللجهاز؟!

أمل أبوالقاسم

بعد تلكم الحملة الممنهجة التي سيقت ضد القوات المسلحة وما زال هناك وميض نار منها، بعدها تفرغت تلكم المجموعة وغيرها والتي على ما يبدو أنها بذات نظام حملة الجيش َ، تفرغت للهجوم نحو جهاز المخابرات الوطني واخذت تنال منه وتصفه بالقصور، سبحان الله.. فذات الأقلام وذات الشخوص الذين هاجموا الجهاز عندما كان (جهاز الأمن والمخابرات العامة) وهاجوا وماجوا حتى يتم تقليص صلاحياته ليصبح فقط جهاز لجمع المعلومات وقد كان مع الإحتفاظ ببعض الصلاحيات التي توفر الأمن. ثم وبعد أن انفرط عقد بعض ما كان يوفره الجهاز من حماية لبعض القضايا والمناحي كتوفير الأمن الإقتصادي، وحماية الشخصيات، والإرهاب والتطرف بدأوا (يصرخون) مطالبين الجهاز بالتصدي لهذه القضايا من جهة، ومن جهة اتخذها البعض مطية للنيل منه مجددا رغم أنه لايد ولا حيلة له في الأمر.
بعض الناقدين هدفهم المصلحة العامة ومن باب الغيرة الوطنية التي تصف الحال بعد تقليص دور الجهاز وتطالب بعودته ضمنيا للحلبة التي استقوت فيها سوق، بينما أطلقت أيادي بالكامل لتخرب كيفما يحلو لها. فيما يهدف البعض لنتف وقص المزيد من ريش الجهاز وإظهاره مظهر الضعيف خدمة للعملاء الذين يتمنون كنس آثاره البتة.. لكن هيهات فالجهاز يعمل إلى جانب رفقائه في المنظومة بما توفر له من صلاحيات وأكثر، ورغم انهم يؤدون جميعا دورهم كاملا وفي تناغم وانسجام الا ان ثمة أمور لا تنجز بالوجه المطلوب كما يؤديها الجهاز كونه يمتلك ويعمل تحت مظلته رجال مدربون خبروا فنون العمل الاستخباراتي وتلقوا في ذلك دورات مكثفة ونفذوها فعليا كيفما يتفق ومن أسف سرح العديد منهم بدواعي التقليص والهيكلة ومن بقى يقوم بما وفر له من صلاحيات.
صحيح ان جهاز المخابرات الوطني وبموجب الوثيقة الدستورية حددت مهامه لكنه قبل الأمر واستجاب بصدر رحب وظل يدعم الفترة الإنتقالية من باب واجبه الوطني والإنساني وله أيادي سابقة في عدد من المجالات الخدمية والمبادرات الإنسانية ولعل على رأسها وضع مستشفى (يونفيرسال) الذي يتبع له تحت تصرف وزارة الصحة والمصمم بمواصفات عالمية ضمن مشاركاته في الكوارث التي ألمت بالبلاد سواء أكانت كورونا في موجتها الأولى وكذا الثانية، أو كوارث السيول والفيضانات.
قلت انه وضع مستشفى يونفيرسال بكل إمكانياته من بني ومعدات طبية وكوادر تحت تصرف وزارة الصحة وما ادراك ما يونفيرسال ذاك المشفى المؤهل تماما والمعد بأحدث الأجهزة سيما أجهزة التنفس لمقابلة جائحة كورونا، فضلا عن أجهزة لغسيل الكلي. وتم إستخدام عدد اربع طوابق لصالح مركز العزل بما في ذلك الطوارئ والعناية المركزة، وغسيل الكلى، وغرف تنويم المرضى، فضلا عن المعمل والمركز والمغسلة العامة والآن يدار كليا بكوادر وزارة الصحة.
كذلك قلت ان الجهاز يده مبسوطة في كل المناحي الإنسانية وها هو لم يتأخر عن مواطنيه وميسوري الحال منهم والمحتاجين بالضرورة، وضمن فعاليات اليوم العالمي للتطوع والذي يصادف الخامس من ديسمبر من كل عام وبالتعاون مع عدد من الأجسام كمجموعة جانا الطوعية التي دشنت أمس السبت بقاعة ساحة الحرية مبادرتها (جانا الشتاء)، ورعاية من جهاز المخابرات العامة، وجمعية البحرين للعمل الطوعي، ورعاية إعلامية من جمعية الصحافة الإلكترونية السودانية. فالتحية لهم جميعا وهم يستهدفون بالمبادرة أهم شريحة وهم طلاب الخلاوي حيث يقدمون لعدد من الخلاوي بعدد من الولايات مجموعة (بطاطين)، إلى جانب تقديم عصى بيضاء لكل طلاب الجامعات المكفوفين منها (الخرطوم، النيلين، بحري) كدفعة أولى.
فهذا هو الجهاز الذي ورغم ما ينتاشه من سهام يمضي في عمله ودعمه للفترة الإنتقالية دونما التفات لكل ما يقال ويكتب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى