أخبار

ماذا تقول هذه الحشود الهادرة؟

متابعات | تسامح نيوز 

ماذا تقول هذه الحشود الهادرة؟

خروج الشعب السوداني بهذه الأعداد المهيبة، رجالاً ونساءً، وحتى الأطفال، ليس حدثاً عابراً ولا مشهداً احتفالياً؛ إنما هو إعلان واضح بأن روح المقاومة لا تزال متقدة، وأن جذوة الوطنية لم ولن تنطفئ مهما اشتد الحصار وتعاظمت الجراح.

هذا الحضور الكاسح، في قرية مكركا، التكينة، الحوش، المناقل، القضارف، ود النورة، القريقريب، الجبل، الفاو، كردفان، الجزيرة اسلانج، الخرطوم، كسلا، المتمة، سنار، الشمالية الأبيض، وغيرها، في البر والبحر، يؤكد حقيقة راسخة أن الجيش ليس معزولاً، ولا يقاتل وحده، بل يقف في قلب شعبه، مسنوداً بخزان بشري وطني يتدفق من كل المدن، كل القرى والفرقان، ومن كل الجهات دون استثناء.

ماذا تقول هذه الحشود الهادرة؟

إنها لحظة التحام نادر بين المؤسسة العسكرية والإرادة الشعبية، لحظة الاصطفاف الوطني، حيث تتقدم المقاومة الشعبية لتؤكد أنها سندٌ أصيل للجيش والقيادة، وشريك في معركة المصير. هذا التأييد الشعبي العريض ليس مجرد موقف معنوي، بل رسالة حاسمة مفادها أن البلاد تمتلك من الوعي والقوة ما يكفي لإسقاط مشاريع الفوضى، وإفشال مخططات التفتيت والتقسيم.

ماذا تقول هذه الحشود الهادرة؟

إنه نداء وطني لبناء الصف المرصوص، ورصّ الجبهة الداخلية، والمضي بثبات نحو حسم هذه المليشيا الإرهابية، لا بدافع الانتقام، بل دفاعاً عن الدولة، وعن وحدة الأرض، وحق السودانيين في وطن آمن، موحد، عصيّ على الانكسار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى