أخبار

ما الذي تريده إثيوبيا من السودان.. (الكرمك).. حرب الوكالة.. والايادي الخفية..! 

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

لا تباطؤ.. ولا استرخاء بل (تكتيكات) للقضاء على المليشيا

تقرير / هاشم عبد الفتاح

يبدو أن حرب السودان ضد المليشيا المتمردة دخلت منعطفاً جديداً وتمددت ناحية النيل الأزرق بمعاونة الجارة إثيوبيا بعد أن استباحت المليشيا مدينة(الكرمك) في الوقت الذي دخلت فيه المليشيا نفسها مرحلة الانحسار والتلاشي وانقطاع المدد والدعم بكل أشكاله حيث رمت حرب الشرق الأوسط باسقاطات وتداعيات شتى على المشهد السوداني في هذه المساحة نحاول مع بعض الخبراء والمراقبين الاقتراب من حقيقة ما يجري في المشهد العسكري السوداني بناءاً على معطيات وتحولات جديدة دوليا واقليميا ومحليا وذلك من خلال المحاور التالية :

اولا؛

كيف تنظر لمعطيات المشهد العسكري في السودان .. ولماذا تطاول أمد الحرب ضد المليشيا..؟

ثانياً:

وهل فعلاً انتقلت الحرب الي إقليم النيل الأزرق.. وما هي حقيقة هذه الحرب؟

ثالثاً:

هناك من يعتقد بأن هناك حالة استرخاء وتباطؤ من قبل الجيش بالنيل الأزرق.. هل هذا الاعتقاد صحيح.. ؟

رابعاً:

كيف يمكن للقوات المسلحة السودانية الاستفادة من الظروف والتداعيات القياسية التي افرزتها حرب الشرق الأوسط على المليشيا؟

 

الهجوم الخائب..!

بداية تحدث (لتسامح نيوز) الدكتور محمد زكريا الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة وابان أن

المشهد العسكري يؤكد بوضوح ترجيح كفة القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والقوات المساندة لها والحكومة السودانية، بدليل الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة ضد المليشيا، اما محاولات الهجوم الخائبة التي قامت بها القوات المتمردة في مناطق النيل الأزرق هى محاولة لتشتيت جهود القوات المسلحة، وكذلك محاولة لتحقيق نصر زائف عقب تلقى المليشيا لهزائم عديدة في محاور كردفان المختلفة.

ويقول الدكتور محمد زكريا ان هذا التصعيد في منطقة النيل الأزرق يضع علامات استفهام كبيرة حول الدور الدولي والإقليمي سيما دول الجوار، وهذا ما ظللنا نشير اليه مرارا بأن هذه الحرب، حرب وجودية مستهدف فيها السودان من قبل دول عديدة، وبالتالي وبمثل ما نجحت القوات المسلحة في دحر المليشيا في الخرطوم والجزيرة وسنار ومناطق واسعة في كردفان والصمود الكبير في الطينة ولهذا فهى وبتلاحم الشعب السوداني قادرة على هزيمة المليشيا واعوانها.

 

استعداد.. وليس استرخاء..!

ونفى الدكتور محمد زكريا ان يكون هناك تباطؤ او حالة استرخاء من القوات المسلحة، وإنما ظلت على اهبة الإستعداد يقظة وتقاتل في كل الجبهات، ويعتقد دكتور زكريا ان الشعب السوداني مثل (كلمة السر) في معركة الدفاع عن السودان وسيادته، وأشار إلى أن رسالتهم الي الشعب السوداني هي ضرورة تفعيل الاستنفار وإسناد القوات المسلحة فالحرب لم تنتهي بعد، ولكنها ستنتهي بنهاية المليشيا وطردها من آخر شبر من أرض السودان

وبالتاكيد فإن الحرب في منطقة الشرق الأوسط لها وتداعياتها في الإقليم ولها كذلك اسقاطاتها على مجمل المشهد الدولي والسودان ليس بمعزل عن هذا المشهد، وايضا هناك الصراع (الخليجي الخليجي) له تاثيراته على المشهد الأمني في السودان، ويرى الدكتور محمد زكريا ان الكرة الان في ملعب الخارجية السودانية وفي ملعب الدبلوماسية الشعبية لاغتنام هذا المناخ وتحقيق إنتصارات سياسية ودبلوماسية تعزز الانتصارات على المستوى الميداني مشيرا إلى أن دور دول الجوار الإقليمي في هذه الحرب كبير اكدته كثير من التقارير والشكاوي التي قدمتها الحكومة السودانية في المحافل الدولية، وبالتاكيد فإن انشغال كثير من دول الجوار بما يجري في الشرق الأوسط سيكون له تأثير سالب على مليشيا الدعم السريع والتي أصبحت تعاني من انقطاع المدد العسكري والدعم اللوجستي وبالتالي هذا التأثير يصب في مصلحة الجانب السوداني ويرجح كفة القوات المسلحة السودانية

 

حرب الأيادي الخفية..!

اما سعادة العميد (م) حاتم بشير الخبير العسكري واحد أبرز القيادات بالمقاومة الشعبية بولاية الجزيرة فقد وصف هذه الحرب بأنها لم تكن حربا بين الجيش السوداني والمليشيا ولو كان الأمر كذلك لحسمت هذه الحرب خلال أيام أو ساعات وذلك لخبرة القوات المسلحة التي حاربت داخل وخارج السودان وحاربت في ( جزر القمر) وفي لبنان وحرب 67 وفي الحرب العالمية الأولى والثانية وفي المكسيك وفي جنوب السودان، وقال ان جيش بكل هذه الخبرات التراكمية والتدريبات الداخلية والخارجية لا يصعب عليه حسم هذه المليشيا، لكن يبدو أن هذه الحرب خرجت من إطار المليشيا الي الإطار الإقليمي والدولي وبالتالي أصبح السودان يحارب 17 دولة معظمهم من دول الجوار تعمل جميعها على تقديم الدعم للمليشيا وفتح خطوط الإمداد للمرتزقه والخبراء والمقاتلين من كلومبيا وغيرها من الايادي الخفيه التي هي الاخطر على السودان من العدو بالإضافة إلى مجموعات (قحت) الذين يعملون كالسوس ينخرون في جسد السودان مع المنظمات الاجراميه الدولية ويحاصرون السودان من جيرانه وخصوصا من اثيوبيا وتشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى وليبيا حفتر يحيطون لكن ظل السودان صامدا كالجبل الشامخ،

فكل هذه المعطيات أدت إلى إطالة أمد الحرب لكن المليشيا الآن الي زوال وقريبا جدا.

 

التخطيط الخاطئ..!

صحيح ان الحرب انتقلت الي إقليم النيل الازرق وهذا التفكير والتخطيط لم يكن في خاطر المليشيا لكن القوات المسلحة تخطط لاجتياح كاسح حتي نيالا والجنينة وقد تم فتح جبهة النيل الأزرق بتنسيق من هذه الدول المعادية للسودان وخاصة اثيوبيا وجنوب السودان وتشاد والدول الداعمة كما تم التخطيط لفتح جبهة الشرق اولا لقربها من اثيوبيا وخطوط الإمداد علاوة علي دعمها بالدبابات والمقاتلين من اثيوبيا والصومال وجنوب السودان علما بأن الكرمك في الحدود وليس بها قوة كبيرة ولكن رغم ذلك استطاعت القوات المسلحة تكبيد العدو خسائر كبيرة جدا فالمليشيا اختارت المكان الخطأ والزمن الخطأ والخريف علي الابواب وسوف يتم تقطيع هذه القوة ولن تصل إلي مرماها والقوات المسلحة دفعت بتعزيزات كبيرة جدا لإبادة هذه المليشيا ومن عاونهم

بالعكس هناك حالة استعداد بالنيل الازرق لأن القوات المسلحة بتعمل بمبدأ التوقع السليم لواجبات المستقبل لذلك كانت في حالة استعداد ومتوقعه هذا الهجوم ولكن حالة الكرمك لأنها مع الحدود محاطه بالجبال ونقاط الاستطلاع الاثيوبيه وتعرف كل صغيرة وكبيرة في الكرمك نسبة موقعها على الحدود. مع العدو الاثيوبي لذلك سقوطها لا يعني انتصار المليشيا وأعوانه صحيح يطمعون في الدمازين ولكن الذي خرج من الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض ونهر النيل مهزما لن يستطيع العودة عبر بوابة الدمازين لأنها عصية عليهم ولنا تجربة الأمطار الغزيرة عندما دعمت اثيوبيا الحركة الشعبية بالدبابات والجنود، يبدو أن دولة اثيوبيا لم تتعظ فهى دوله مرتزقه تحارب من أجل المال ماذا تقدم المليشيا لإثيوبيا والسودان قدم الكثير لإثيوبيا كالوقود والبضائع كما احتضن السودان اللاجئين الاثيوبيين لكن إثيوبيا قدمت له الغدر والخيانه وبيع النفس ويجب أن نحي دولة اريتريا الجارة صاحبة المواقف الجريئه التي لم تبيع نفسها رغم ضعف اقتصادها وقال العميد حاتم ان حرب الشرق الأوسط( مفروضه) وستتاثر بها كل دول الإقليم ومن ضمنها السودان، وأشار إلى أن حرب السودان تعتبر اخطر من الحرب علي إيران لأن حرب السودان تهدف لإبادة شعب وحصار وتدمير المستشفيات ومحطات الكهرباء والمدارس علاوة على أن إغلاق (مضيق هرمز) أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود ووقف البضائع وهذا هذا حصار يضاف للحصار الأمريكي ودول اوربا التي لم ترحم الشعب السوداني منذ الاستغلال وتعتبره ماردا يجب ألا يستقر. وتوقع الخبير حاتم بشير: أن يستعيد الجيش سيطرته على الكرمك بكل قوة واقتدار وقريبا جدا

 

كسر القوة الصلبة..!

وفي السياق ذاته يعتقد الأستاذ الهندي الريح الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أن المشهد العسكري في السودان الآن بالطبع محسوم لصالح الجيش السوداني لأنه إستطاع كسر القوة الصلبة للمليشيا و أخراجها من العاصمة ومعظم ولايات السودان ولم يتبقى غير إقليم دارفور ومناطق في كردفان يعمل الجيش على تحريرها الآن ويحرز تقدما كبيرا فيها مما أضطر المليشيا لفتح جبهة جديدة في مناطق محدودة في النيل الأزرق حتى يخفف من تركيز الجيش في تحرير إقليم دارفور ولكنها محاولة يائسة فلن يصمد التمرد في النيل الازرق كثيرا ،

أما تطاول أمد الحرب هو أمر متوقع وذلك لطبيعة هذه الحرب فالمليشيا قوات عشوائية همجية تعتمد على الكر والفر والفزع والمناوشات ومحاولة تحقيق مكاسب آنية عبثية ، وكذلك تطاولت الحرب لأن هنالك أطراف خارجية لديها مصلحة في إستمرار الحرب ، فالأمارات ومن خلفها الكيان الإسرائيلي تواصل في دعم التمرد ليس من أجل تحقيق إنتصار علي جيش فقط ولكن لتدمير الدولة السودانية وإضعافها بأعلى قدر ممكن وهذه الدول خسرت أموال كبيرة تقدر بمئات المليارات من الدولارات في التسليح وجلب المرتزقة ويعز عليها أن يضيع كل ذلك سدي ، فضلا عن المطامع في السيطرة على ثروات السودان فتطاول أمد الحرب نتيجة معادلة تزاوج الطموحات غير العاقلة للمليشيا مع الأطماع الخارجية غير المشروعة .

 

حرب الكرمك..!

وأضاف : نحن لا نقول أن الحرب إنتقلت الي النيل الأزرق حرفيا ولكن حاولت المليشيا فتح جبهة أخري بغرض إشغال الجيش السوداني الذى أحكم قبضته على كل ولايات السودان وهو غاب قوسين أو أدنى من تحرير دارفور ،

و ما يحدث في النيل الأزرق هو أن المليشيا وقوات جوزيف توكا وبدعم كبير من أثيوبيا بالدبابات والمدرعات والمسيرات شنوا موجات من الهجوم على الكرمك كبدتهم فيها القوات المسلحة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات وبحسب التكتيكات والخطة العسكرية انسحب الجيش الي مناطق متاخمة للكرمك وسوف يتم إستردادها خلال فترة قصيرة وسوف يتم القضاء على كل القوة الموجودة في الكرمك وتلقين الأثيوبيين درسا قاسيا لن ينسوه كما تم في الفشقة من قبل وإن غدا لناظره قريب .

واستبعد الهندي ان تكون هنالك حالة إسترخاء من قبل الجيش لكنكم قوم تستعجلون النتائج ، فالجيش السوداني قوى ومؤهل وصاحب خبرات كبيرة ولا يقدم على أي خطوة إلا بعد أن يكون إستكمل كافة الترتيبات التى تحقق له النصر وتقلل الخسائر ودائما ما يكون هنالك ترتيبات لوجستية وعمل استخباراتى وتوازنات على الأرض تسبق أي تحرك لأن الجيش يعمل وفق خطة استراتيجية عامة تتخللها أهداف مرحلية متتالية تقود في النهاية الي إنتصار كامل بإذن الله .

ومن يقول أن هنالك تراخي يقصد أن هنالك إتفاق تحت الطربيزة يقضي بأن يتوقف الجيش عن هجوم المليشيا وإسترداد المدن كجزء من إتفاق فهذه أوهام وأضغاث أحلام ودعاية سالبة يبثها داعمي المليشيا لإضعاف الجبهة الداخلية ومحاولة للتضليل بغرض إرباك الجيش ولكن هيهات هيهات .

وأشار الهندي الي أن هنالك تداعيات في كل العالم من حرب الشرق الأوسط سلبا وإيجابا وقد أعلن السودان موقفه الرسمي من هذه الحرب ولكن لأن هدف السودان المتمثل في القضاء علي التمرد كهدف استراتيجي فإن تداعيات حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران لن تغير في أهداف السودان لأنها حتمية ومصيرية ولا أرى أن هنالك فرصة ثمينة توفرت للسودان بهذه الحرب للإنتصار على المليشيا فالسودان يقاتل وحده وبإمكاناته الذاتية وبأيدى أبناءه ولم يطلب من أي جهة دعمه في هذه الحرب اللهم إلا طلبه من الآخرين أن يكفوا شرهم عن السودان وأن يتوقفوا عن دعم التمرد ، وأن الجيش السودان يراهن فقط على الشعب السوداني ويعزز من هذا التلاحم بينه وبين الشعب السوداني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى