
متابعات | تسامح نيوز
اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بالجدل عقب إعلان إثيوبيا اليوم الثلاثاء افتتاح سد النهضة، أكبر مشروع مائي لتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد، وسط استمرار الخلاف مع دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان.
وأثار ظهور رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وهو يبكي خلال الاحتفال بافتتاح السد موجة واسعة من التعليقات والتفاعل على مواقع التواصل، حيث اعتبر كثيرون هذه اللحظة دليلا على الأهمية الرمزية للمشروع بالنسبة لإثيوبيا.
وتساءل العديد من المعلقين عبر المنصات الرقمية عن طبيعة الرد المصري والسوداني على الخطوة الإثيوبية، خاصة بعد أن أصبح السد أمرا واقعا.
من جهة أخرى، رأى بعض المعلقين أن سد النهضة بالنسبة للإثيوبيين يمثل مشروعا سياديا في المقام الأول قبل أن يكون مشروعا اقتصاديا، وأكدوا أن إثيوبيا تمكنت، منذ انطلاق المشروع عام 2011، من تجاوز التحديات السياسية والاقتصادية بفضل تلاحم مواطنيها والتفافهم حول هذا المشروع كرمز للسيادة الوطنية والاستقلال في اتخاذ القرار.
وأوضح آخرون أن السد قد اكتمل وامتلأت بحيرته بالفعل، ومع ذلك لم تتراجع حصة مصر من مياه النيل حتى الآن. وأكدوا أن مصر لم تعترض في أي وقت على مبدأ بناء السد وحق إثيوبيا في توليد الكهرباء وتحقيق التنمية، بل كان اعتراضها الدائم على غياب اتفاق ملزم بشأن تشغيل السد، وضرورة إشراكها في إدارة المنشأة، لا سيما في فترات الجفاف الممتد.
وأضافوا أن نقطة الخلاف الجوهرية تتعلق بآليات تشغيل السد في أوقات الجفاف، حيث تطالب مصر بأن تقوم إثيوبيا بإطلاق جزء من المخزون المائي خلف السد، وعدم الاكتفاء بتمرير ما يرد من الأمطار فقط، لأن ذلك يهدد حصة مصر المائية بشكل كبير في الأوقات التي لا تحتاج فيها إثيوبيا فعليا لمياه النيل.
يقع سد النهضة الإثيوبي الكبير -وفق التسمية الإثيوبية- على نهر النيل الأزرق في إقليم بني شنقول/قماز بشمالي غربي إثيوبيا على بعد نحو 30 كيلومترا من الحدود مع السودان، بالقرب من نقطة التقاء النيل بنهر بيليس، أحد روافد النيل الأزرق.
المصدر: الجزيرة + مواقع التواصل





